]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

رفيقة دربي

بواسطة: احمد صلاح  |  بتاريخ: 2012-03-19 ، الوقت: 15:20:10
  • تقييم المقالة:

قال الدكتور خذوا مريضتكم فلا فائدة من بقائها في المستشفى فأخذناها إلى بيت أبيها 

كانت بعمر الزهور لم أشبع حتى من النظر إليها هل حقا ً ستـُـمسي ولا تـُـصبح وسيبدوا البيت ُ مقبرة ً من دونها فأنا من سيموت إن رحلت هي وأنا من سيعيش ُ هائما ً من  غيرها , لم أكن ذلك اليوم  إلا جسدا ً يتحرك وشفتان تبتسمان ِ هربا ً من الحقيقة , في عيني دمعة وتكاد ُ تخنقني عبرة وفي قلبي جرح ٌ ينزف وفي فؤادي لوعة ٌ تصرخ لم أعد أميز بين الألوان كنت أرى الربيع خريفا ً والدم َ ماء ً والنبل توبيخا ً والجهد َ سدا ً , والآت ٍ من عمري ......!؟ كنت ُ أراه ُ بقعة ً صفراء لا أعرف أهو َ  أمل ٌأم  سراب  , كنت ُ بأمس الحاجة إلى من أشكو له ُ أحزاني وأبث ُ له ُ همومي ليحملها عني ,,, ومن لي غير ُ الله ُ ربي  فتواريت ُ عن الأنظار ودخلت ُ غرفتي بعد أن توضأت ُ وضوأ ً أضاء َ لي سريرتي وأنعش َ وجداني وألهب َ مشاعري فأقبلت ُ على ربي بكل جوارحي ووقفت ُ بين َ يديه ِ مستسلما ً خاشعا ً خائفا ً مسلما ً عقلي وقلبي وكل كياني لمن يعرف علــَّـتي  , وقفت ُ بباب ٍ وأنا أعلم علم اليقين أنه ُ باب ٌ لا يـُـسد ْ وما أن ْ فرغت ُ من صلاتي حتى ألقيت ُ بجسدي بين أحضان الكرى فخاصمني هنيهة ً ثم ما لبثت ْ أن داعبت ْ أجفاني سِــنــَـة ٌ من النوم ثم احتضنتني غفوة ٌ فأيقظتني بعوضة فسحبت ُ الفراش َ كاملا ً فوق رأسي فأخذني الرقاد ُ إلى واد ٍ سحيق يتماهى فيه ِ الواقع ُ المر بالخيال الحر واليقظة الرعناء بصور الجمال ِ والبهاء رأيت ُ حياة ً كلها فرح ٌ وسرور وجسرا ً جاهزا ً للعبور يضيء ُ كأنه ُ قطعة ً من نور فما أن ْ أضع ُ قدمي عليه ِ للعبور فإذا بها تأخذني وتضعني على طوافة ً في بحر ٍ هائج فأجــِـد ّ ُ للوصول إلى ذات المكان  وما أن أصل فإذا بها مرة ً أخرى تبعدني فأتعلق ُبها فتضمني قبل أن أخور وكانت كلما اقترب أناس ٌ مني ليغرقوني أو يأخذوني تبعدهم عني فتضرب َ هذا وتدفع ُ ذاك ثم رفعتني ووضعتني في مكان ٍ مستور وهمست باذني وقالت إطمئن لن يصلوا إليك بعد الآن فأنا منك َ خلقت ُ ولك َ سأعيش ومن أجلك َ أحيا وبك َ حياتي تقوم وإن كنت َ ستمضي فسأمضي معك لا شغل لي إلا أنت ْ وإن كنت َ ستعبر فلا سبيل إلا سبيلي فقدرك قدري واسمك مطبوع ٌ على جسدي , ثم أخذتني وحلــــَّـــقت َ بي وكنت ُ أسألها من أين لك ِ هذان الجناحان ولماذا لا تتركيني أعبر فتضمني بين جناحيها وتقول لم يئن ِ الأوان وأن ال ....... وقبل أن تكمل الجواب أسمع طرقا ً على الباب هيا قم سنذهب بها إلى بغداد ......

ولم أنس َ يوما ً بأن شفاءها كان َ شيئا ً عجيب ْ

فالله ُ بشرني يومها وهو أرحم ُ من أي ِ طبيب . 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق