]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أسلوب مالك ابن أنس في الإفتاء

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-18 ، الوقت: 04:57:33
  • تقييم المقالة:

 

يبدو أن مالكا كان إذا سئل في مسألة من المسائل الفقهية يجيب السائل: بنعم أو لا، ولا يذكر أدلة على أقواله، ولا يريد أن يقول له أحد من أين لك هذا؟ فقد قال أبو مصعب وهو أحد رواة الموطأ عن مالك أنه: " كان يقول: لا، ونعم، ولا يُقال له: من أين قلت ذا؟". وكان إذا سأله أحدهم ولم يعجبه السؤال أخرجه من المسجد النبوي، ما جعل الخوف يسود مجلسه، لهذا كان لا يجرؤ أحد على سؤاله أو استفساره في أي مسألة فقهية، وكان يذكر الحديث الصحيح في الموطأ، ويرفض العمل به، لاعتبارات غير معروفة، ما أثار حفيظة الفقهاء وأهل الحديث مثل ابن أبي ذئب أحد فقهاء المدينة. قال الذهبي: كان له كاتب يقوم بنسخ كتبه ـ يقال له حبيب ـ، متهم بالكذب، يقرأ للجماعة. فليس أحد ممن يحضره، يدنو ولا ينظر في كتابه ولا يستفهم هيبة لمالك. وقد عارضه معاصروه معارضة شديدة، وخالفه العديد من أصحابه، ومنهم على سبيل المثال: الإمام الليث بن سعد من فقهاء مصر الذي بعث إلى الإمام مالك برسالة طويلة ذكره فيها أن عمل أهل المدينة لم يعد سنة، ولا يجب اتباعه بعد عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، لأن الصحابة خرجوا من المدينة بعد مقتل عمر وتفرقوا في الأمصار، وبثوا فيها فقههم، وكان أوائل أهل المدينة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم هم خير الأوائل، أما أواخرهم في زمن مالك، فلم يعودوا كذلك بعد.

 

وقال الشافعي في كتابه (اختلاف الحديث) عن ما يسمى بإجماع أهل المدينة: " قال بعض أصحابنا إنه حُجة (أي مالك)، وما سمعت أحداً ذكر قوله، إلا عابه، وإن ذلك عندي معيب ". وقال أيضا: " يقول بالأصل ويدع الفرع، ويقول بالفرع ويدع الأصل".

 

عبد الفتاح ب: Abdelfatah.b1@hotmail.fr

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق