]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كبرياء امرأة

بواسطة: جورية يمنية  |  بتاريخ: 2012-03-17 ، الوقت: 12:11:29
  • تقييم المقالة:

 

كبرياء امرأة
تعانق الفضاء بصوت أشجى مسامع المشاعر..غنت وأطربتني فما أروعه من ناي فالحب صحيفة نشرت وطوتها الأيام قبل أن يُعرف سره البديع..نحب نعم ولِمَ لا نحب فكلانا يعلم بأن الحب قد أوقف قلبينا معاً في محطة واحدة.
ابتسم ابتسامة متوسدة بشيء من ذلك الحرص المتناهي حتى لا تفضح ملامحي وترتمي مشاعري أمام أناس تدوس على هذه المشاعر..حتى في ابتسامتي صرت حريصة فمن أجبرني على ذلك لا أحد سواك!!
حرمتني ضجيج المشاعر ذات يوم النوم وأرقني ازدحام أفكار سوداء في راسي لنهايتي التي كنت أشعر بها قريبة..قررت أن أرمي كل ما آلمني خلف صفحة بيضاء..كنت أحسبني ضليعة بأمور الحياة وتجاربها وضحكت من نفسي الصدئة المرتمية خلف ضباب مشاعر مزيفة..حزنت و الحزن قد ألفني وألفته..
جئتِ إليّ لتخبرينني بأن الحياة تعلمنا الكثير ورغم ذلك فهي جميلة...كنت جميلة حين تتحدثين معي عن تجاربي الخاصة ومن تعلم منها غيري ومن عمل على ذلك غير ذاكرة قوية تسترجع كل ما مضى في أوقات أزمع فيها على النسيان.
أقبع خلف جدران غرفتي وأجبرتني على الخروج لتريني بأن الحياة لا تزال جميلة..ما السر في برودة يدي..مشاعري!!
ما السر المرتمي وراء عيني قصص ملت ذاكرتي من سردها لي كلما مررت بتجربة جديدة فتجاربي كما تعلمين لا تعملني لأتعلم وإنما لترصد في الذاكرة وتحتل مكانها بجانب ذكريات آخري!!
شرود الوقت يا صديقتي لم يعد يفي بوعوده الكاذبة فمن ذا الذي ظل متمسكاً بوعوده ولا يعمد للنسيان..ازدحام مشاعري واختناقها كان سبباً لتلوث حل فيها إثر كارثة أخلاقية فأين أنا؟؟
تقتلني نظراتكِ البلهاء فكيف للشمس أن تختلف في سطوعها من شرفتي أو من أي مكان آخر..كيف لذلك اللون أن يشد من أزرك ويقتلني في نفس الوقت فأين نمضي؟؟
مضى وقت طويل منذ أن تحدثت فصمتي كما يقال غلف جدران غرفتي وكساها بجوه المريب..رياح الموت أم ريح ذكريات عاصفة فما الذي تعرفينه عني وما الذي تعرفينه عن اختناق المشاعر...
أشفقت عليّ وأخذتي بيدي ومضيتِ فما الداعي لكل ذلك فمنذ حدثنا أبو ماضي عن جمال الكون لأكون جميلة رحل عنها قبل أن يذوق جماليات قصيدته العذبة..
أما الشابي فأبى إلا أن يصعد الجبال لكي لا يموت بين حفر الحياة وما أن وصل أو قارب على الوصول ألقته ريح عاتية وعصفت به في ريعان الشباب ليعلم بأن الجبال التي شدنا إليها لا ترحم فسفوحها تشدك إليها لترميك من عاليها أما برداً أو ضحية ريح عاتية..لست يائسة لدرجة الجنون فالواقعية تشدني فهذا واقع لا يتغير..
وماذا بعد؟؟
جنون الحياة يا لروعتها فالمركبات فوق بعضها البعض و الازدحام يخنقنا كلينا ألم يكن أرحم لكِ أن تدعيني وحدي محتقنة المشاعر مختنقة وحيدة حتى لا تعبثين مع نظامنا البيئي..ها نحن الآن نمضي ونمضي لنرى عجز فوق عجز فلست أدري من أوصاكِ لتذبحيني فأنا يا آنستي الجميلة حين أنظر من شرفتي إذا تسنى لي الوقت فلا أرى غير وجوه شاردة، عامله أو سيارات مسرعه وكأنها تركض خلف طريق يأبى أن ينتهي..صور الحياة أنهكت الجميع فأين تهربين؟
لنأخذ نفساً عميقاً معاً ولنعد من حيث أخذتني فلدي متسع لكي وربما سأكتب حتى انتهى و تقرئين كلماتي لأنعت بالجنون ولست سوى فتاة قررت أن تعيش واقعها دون أدنى أمل بحلم مزيف قد يقضى على ما تبقى من مساحة في قلبي الصغير.
أرفض الاختباء فكبريائي علمني أن أحزن وحيدة وأضحك أمام الآخرين..أعلن بداية جديدة ليوم مشرق فيبدءون وأظل أنا في مكاني..أعانقهم لأواسيهم وأخفف عنهم وأرفض عن قناعه أن تواسيني أو أن يخفف عني أحد فكيف تعلمين من أنا؟!!
عبثاً تحاولين معي فالحب أحرقني..وأحرقني فتشوهت روحي فكيف تطلبين مني أن أرسلها لتنظر إلى العالم وعالمنا يمقت المشوهين ولا يقتربون منهم..أخشى عليها من حر ثناياها وأقطبها مرة تلو أخرى حتى لا تمزق فأهيم بلا روح.. أنعشي ذاكرتكِ فتاتي فليس للطبيب أن يصف الدواء دون معرفة أصل الداء وروحي عليلة قبل أن نلتقي وسنمضي عن بعضنا ولستِ تعرفين عني سوى القليل فدعيني وجدران غرفتي وشرفتي حين تشرق روحي لنموت معاً.

دمتم بكل الحب والود
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق