]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كان لقائاً دافئاً أنتهى بموتي ورحيلي

بواسطة: جورية يمنية  |  بتاريخ: 2012-03-17 ، الوقت: 12:03:18
  • تقييم المقالة:

جئت والحياة تعجل فيّ
جئت ومرارة الحب تقتلني وتقتادني إليك
جئت مذبوحة المشاعر..
....
أحببته نعم، زرع في داخلي ألف كلمة وكلمة عانقته شوقاً وأحببته صدقاً ففيه من الطهر مايزين الأرض ويجتاحها..
ملئ نفسي بسكينة كنت أجهلها ومنحني ثقة لم تكن بداخلي وكانت تلك هي البداية
أرمي بنفسي الآن فلم أعد أقوى على إحتمال الألم أكثر.. تحدثنا قليلاً فكان البرود سيد المواقف
جئت أعاتبة وجائني بالسكون
جئت أرتمي بين يديه..
ففجائني بكلمات لم أعهدها منه
عنفت نفسي فهل أقبل هذا الشيء لنفسي؟؟
جرحتني الكلمات وأنهمرت دموعي فلا شيء يحرك ساكنه
هو كذلك وأنا الملامة على كل شيء
هل كان يعبث معي؟؟
هل أحبني؟
هل وهل وهل إلى مالانهاية....
********
وقفت أنتظر مجيئه تحت ظلال القمر ووقف بعيداً يخبرني بأن اللقاء قريب
أنتظرت، أنتظرت حتى غدوت مشتتة الملامح فلا هوية ولاوطن فكيف ذلك وهو وطني وهويتي
كنت أنتظره ذات مرة ففتشت عنه في كل الوجوه ورحلت لأبحث عنه بكل الإتجاهات فمرة قال لي بأنه قد يمر من هنا...
وقفت هناك لأجد نفسي تحت غيبوبة لمشفى قريب..وأنا هناك بحثت عنه فلم تكن الجروح في جسدي بل زرعت في قلبي وألتزمت الصمت
*********
شاشة الهاتف بوجه مشوه فلم أكن أرى سوى غشاشة عينيّ بشاش أبيض قبل أن يلف على وجهي كان قد خنق روحي فلم يأتي بعد...
أراه الآن وقد أخرسني الزمن ولم يعد لي سوى قانون اشارة يحول بيني والجميع لأفهم لغتهم عيونهم تنظرإلىّ وعينايّ تنظر إليه ولكن هيهات فصوتي رحل وحين عاد، عاد بروح مشوهه بوجه مشوه ويدان عاجزتان عن القيام بأمور كثيرة ولعل أهمها همس حروفي وقلمي..
عاد إليّ، بل جئت إليه فكان لقائه جل ماتمنيت وكانت حروف اشتياقي تصيغ عتابي إليه ولكنه كان أبرد من ليلة قطبية حملها الزمن إليّ وكأن هذا ماكان ينقصني..
***************
دموع منهمرة أخفيتها كثيراً وها أنا الآن أقف أمام غريب قدم ليسأل عني؟!!
أخباري؟ ودموع أمي التي حملت لي الكثير طوال تلك الفترة وسكون موقف فهل أقدر على المسامحه؟؟
أكذب على نفسي لأقول بأني أقدر على ذلك فهل أصفح عنه؟؟
نعم، ضعيفة أنا والأمر كذلك فهما فعل فلن أقدر على قول شيء..أنا من يستحق ذلك!!
كان لقائاً دافئاً حمل معه مشاعره الحقيقية لي، باردة بعيدة لتزرع في روحي الخنجر الأخير..
لأعلن انسحابي من هنا وإلى الأبد.
************
قد يكون موتي فعلياً، أو ربما حروف صدئة على أعتاب حروفي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق