]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خصائص العقل الباطن (1)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-17 ، الوقت: 08:07:13
  • تقييم المقالة:

 

ومن مزاعمهم كما ذكر على لسان أحدهم أن استخدام قدرة ما فوق الوعي(العقل الباطن) لبرمجة العقل مثل تنبيه الشخص في ساعة معينة، فإن العقل حينئذ يوقظ صاحبه في الساعة التي برمج عليها حتى إنه لا يخطئ في دقيقة واحدة، وإذا كان الإنسان في حاجة إلى موقف لسيارته في مكان ما، وأراد أن يحجز له خصيصا، فما عليه إلا أن يصدر أمرا لعقله الباطن فيحجز له مكانا على الفور. وفي إمكانك أيضا أن تبرمج عقلك الباطن كمنبه دائم يوقظك في الوقت الذي تريد، فإنه لا يخطئ في إيقاظك ولو بدقيقة واحدة!!

 

وتأملوا قول هذا القائل: " ونستطيع استخدام هذه القدرة، قدرة ما فوق الوعي، لبرمجة عقلنا حتى ينبهنا على سلوك طريقة معينة. بعض الناس يصدرون الأمر لعقولهم حتى يصحوا من نومهم في ساعة معينة، وكثير منهم يصحون بحيث لا يزيد الخطأ عن دقيقة واحدة. والحقيقة أن أي واحد يستطيع أن يأمر عقله حتى يوقظه في ساعة محددة بدون حاجة إلى ساعة منبهة ".[1] 

 

وببساطة قل لعقلك قبل النوم: يا عقلي أيقظني على الساعة كذا في الدقيقة كذا فإنه سيكون في الموعد المحدد لإيقاظك ؟!!

 

وقال في ذات السياق أنه إذا دعا عقله الباطن بهذا الحديث: " اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وإن شئت جعلت الحزن سهلاً...". استجاب له ووجد مكانا لسيارته حتى وإن كان موقف السيارات مكتظا.[2] ما يدل أن أمثال هذا الإنسان لا يفرقون بين الدعاء لله وحده، وبين دعاء يقصد به عقله الباطن.

 

فهم يعتقدون أن وساوس النفس فكرة بديهية يجب أخذها بعين الاعتبار والوثوق بها، وتطبيق تلميحاتها في الحال واعتبارها من المسلمات التي إذا طبقها المتخاطر انعكست إلى واقع. وادعوا أن كثيرا من الناس إذا لمعت في عقولهم فكرة بديهية لم يعروا لها أدنى اهتمام، غير أنهم لا يعلمون أنها تشير إلى شيء مهم وجاد يستحق الاهتمام والنظر، لو أخذوا بتلك التلميحات لوجدوها لصالحهم، وإذا تجاهلوا أمرها أدركوا بعد فوات الأوان أنهم قد ضيعوا أشياء كانوا ينتظرونها ويأملون في الحصول عليها، لأنها كانت تشير إلى وجود شيء ما تمنى الإنسان تحقيقه، وهو الآن في انتظار الاستجابة من الطالب، لذلك يجب على الإنسان أن يبادر إلى عمل كل ما يأتيه بديهيا، ويفعل وفقا لمدلولات إشاراته ولا يتأخر، لأنها ستكون فرصته الأخيرة التي لا تستغرق بعض ثوان قليلة، فإما أن يستفيد منها وبذلك يكون قد حصل على الشيء المطلوب، وإما أن يضيع منه...

 

فالذين صدقوا ومضات العقل الباطن واستجابوا لتنفيذ أوامره ووضعوا رهانهم عليه نجحوا في أعمالهم مثل بعض رجال الأعمال الذين حققوا أعظم النتائج، وبالتالي وجب بالكلية الامتثال لما يمليه العقل الباطن دون تردد، حتى يكون في مستوى تطلعات الإنسان، فإنه يعمل ويفكر دائما بما نريده بوضوح وقوة، وإن من صفات الناجحين أنهم يضبطون دوما عقولهم على هذه الإشارات المنبعثة إلى جانب مطالبهم الواضحة، فيظهرون بشكل واضح ما يريدون وما لا يريدون. ولهذا فمن الأهمية بمكان ألا نتكلم، ولا نفكر، ولا نكتب عن أشياء سلبية، لا نريد حدوثها، لأن العقل الباطن سوف يحقق ما يدور في عقولنا باستمرار، وواجبك أيها الإنسان أن تجعل التواصل بين عقلك الواعي وعقلك الباطن مستمرا حتى يتحقق لك ما تتمناه في حياتك ...!!![3]

 

جاء في مجلة ( التنمية البشرية ) العدد الخامس الصادرة في نوفمبر 2006، تحت عنوان (الهندسة النفسية الافتراضات المسبقة للبرمجة اللغوية العصبية) مقالا تقول كاتبته فيه:" فعندما تنام .. من سيكون المسؤول عن تسيير نظام جسمك؟ طبعا العقل اللاواعي فهو المسؤول عن عدد نبضات القلب وسريان الدماء وعن كمية الأكسجين وتصوير الأحلام، وغيرها من الوظائف التلقائية، العقل الواعي فهو المبرمج لتلك الوظائف.

 

العقل الواعي يعي الأشياء، يحللها ويمنطقها وهو واع لما يحدث لك أوحولك وتركيزه محدود بقدرة استيعاب 7(2+ أو 2-) معلومة في الثانية.

 

أما العقل اللاواعي فهو صامت تخيلي مبتكر (الأحلام) يفكر بأسلوب تلقائي ويربط المعلومات الجديدة بسهولة ولا يصنفها، بل يخزنها فقط، وهو لا يعي الأشياء، يتعامل مع كل شيء في آن واحد، قدرته على استيعاب المعلومات يقدر ب 2مليار معلومة في الثانية الواحدة وهو الذي يتحكم في حركات الجسم الإرادية واللاإرادية.

 

عندما تنظر إلى مساحة بعينك، سيدرك عقلك الواعي أنه بيتك، أما عقلك اللاواعي فسينقل كل ما فيه من صغائر وألوان وأضواء مضيفا إليه الأصوات الصادرة، والأشياء الدقيقة وحتى الروائح والتي قد غفل عنها عقلك الواعي ولم يركز عليها، لكنها في الأصل هي مخزنة تلقائيا في عقلك اللاواعي.

 

يمكنك عزيزي المبرمج أن تصادق عقلك اللاواعي، وهذا ليس بالأمر الهين بل يتطلب جهدا كبيرا للوصول إلى ذلك المستوى من الاتصال. ليساعدك هو بدوره في التشافي من الأمراض واسترجاع المعلومات والتذكر والتخيل عليك أن تشكره فهو كالطفل يبتهج لشكره وسيكافئك بالمزيد من الخدمات ؟!!

 

فبإمكانك أن تبرمج عقلك اللاواعي على الإيجابية ..أنا رائع أنا واثق من نفسي، أنا قوي، مثل هذه العبارات ستعزز مكانتك لدى نفسك لتجدها آليا نفسية مثمرة فعالة ومتفائلة... لذلك يتوجب عليك أن تحرص على استعمال الكلمات الإيجابية مع نفسك والآخرين. ويمكنك استثماره أيضا في حفظ كتاب الله، وهو لا يفرق بين الحقيقة والخيال، فمثلا: تخيل نفسك وأنت مغمض العينين، وأنت تدخل ملعقة مملوءة بالملح إلى فمك، ماذا سيحصل لك؟ أكيد ستحس بالملوحة الشديدة مع أنه لم تدخل ولا ذرة ملح في فمك" ؟!![4]

 

[1] منتديات ستار تايمز

 

[2] المصدر السابق

 

[3] المصدر السابق

 

[4] مجلة التنمية البشرية

 

.... عبد الفتاح ب..: Abdelfatah.b1@hotmail.fr

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق