]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أساليب تدريب العملاء في البرمجة اللغوية

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-17 ، الوقت: 07:47:09
  • تقييم المقالة:

 

 

وقد عرف عن البرمجة أنها تعتمد في تدريب العميل على التنفس العميق، والتأمل الإيحائي لتفعيل الطاقة الوهمية، وتنشيط الجسم الأثيري المزعوم للاستفادة من نتائجها، وهذا النوع من التمارين هو بالأساس من أركان العبادات البوذية ويعد بمثابة بوابة الدخول في دورات أكثر أهمية تعتمد فلسفة استمداد الطاقة الكونية، وذلك ضمن سلسلة التدرب على بعض التقنيات. بعدها يكون الفرد المنتدب مؤهلا لدورات التدريب على استخدام تقنيات الطاقات والقوى السحرية المنبثقة من الكابالا والهونا والشمانية والطاوية واليوغا.

 

و كتبت (كريستين هولبوم) في مجلة ( أنكور بوينت ) مقالة بعنوان (الاستشفاء بطب الطاقة) في عدد أوت 1998:" إن طب الطاقة لم يؤسس على علم الأمراض، إنما أسس على التساؤلات التالية: ما هي رسالتك في الحياة ؟ لماذا وجدت في هذه الحياة وفي هذا الجسد؟  ما هي آمالك وكيف يمكنك تحقيقها؟".

 

لعل هذه التساؤلات تشير بشكل واضح أن القصد من إنشاء البرمجة ليس هدفها كما يزعم هؤلاء الأتباع من المسلمين، إنما جعلت من شعارات العلاج والطب تسميات وهمية الغاية منها تضليل الناس، حيث نجد ظاهرها ما يعرفه الناس عبر ما يبث في القنوات الفضائية المهتمة بشأن البرمجة وتوابعها، وباطنها يأتي ضمن إستراتيجية تنصير بعض الشعوب وعولمة الديانات والمعتقدات.

 

لقد كشفت بعض الصحف الغربية أن أتباع هذه الأنماط التدريبية والإستشفائية ينتمون إلى طائفة تسمى (العصر الجديد)، ولها مراكز موجودة في كل من كندا وأمريكا وأوروبا، وهي طائفة شبيهة بطائفة (الفلانغ كونغ) المحظورة في الصين والحركة الماسونية، بحيث تقوم مبادؤها على نظرية وحدة الوجود ووحدة الأديان وطلاسم السحر المنبثق عن الديانات الوثنية، وتستخدم أساليب التأثير النفسي والتنويم المغناطيسي لتغيير العقول وفرض نمط معين يتماشى مع أهداف الإستراتيجية المستقبلية للغرب على حساب الشعوب الأخرى، وذلك باستهداف الشباب أولا واستخدام الدين في المعركة الفكرية كوسيلة لتحقيق أغراض هؤلاء السحرة، ولذلك تراهم يقدّسون أصحاب هذه النظريات ويعظمون شخصياتهم ويساوون بينهم وبين الأنبياء وكبار الصحابة في الإسلام.

 

في مقالة لمجلة نيويورك تايمز عدد سبتمبر 1986 نشرت تعريفا لهذه الطائفة جاء فيها: "يدعي (النيواييج ) أنهم أصحاب عصر جديد من الفهم والنضوج الذهني شبيه بعصر النهضة التي تلت القرون الوسطى في أوربا، ولا يهتمون بما يوجد أو يتبقى في أذهان أتباعهم من الأفكار والمعتقدات ومنها الديانات السماوية وغيرها، إنما يهتمون بما يضاف إليه من أفكار وتطبيقات، ويرجع عدم اهتمامهم إلى قناعتهم بأن منهجهم الجديد مع الزمن كفيل بترسيخ المفاهيم الجديدة وإبطال المفاهيم القديمة، ومن هنا نلاحظ تركيزهم على الأدوات المدروسة بعناية مثل:

 

*التأثير على العقل من خلال برامج تشبه البرمجة اللغوية العصبية.

 

*التأثير على النفس من خلال تدريبات الـ(Reiki)وما شابهه من برامج الطاقة.

 

*التأثير على الجسد من خلال برامج الماكروبيوتيك والآيروفيدا وما شابهها.

 

*التأثير على الروح من خلال برامج مثل اليوغا والهونا والكابالا.

 

وطالما أن قاعدة العمل تنطلق من إقامة جسور متينة مع مختلف شرائح المجتمع، فإن نشاط هذه الطائفة تعمل على توثيق علاقتها ببلدان العالم الإسلامي أكثر، معتمدة في ذلك على سياسة حاجة المؤسسات الإنتاجية الحديثة، لتلعب دور القائم الموجه الأساسي لقيم الدافعية والإنتاج على مستوى الفرد والمؤسسة.

 

ومن منطلق هذا التناغم يعتقدون أن في إمكانهم تغيير عقول الناس وترويضها، بل تغيير إدراكهم ووعيهم وذلك بحسب التقنيات السيكولوجية المستخدمة في حياتهم، مثل التأمل بمفهوم العقيدة البوذية والترنيم والتنويم العقلي بمفهوم العقيدة الهندوسية، والتغذية (الماكروبيوتيك) بمفهوم العقيدة الطاوية، والعزلة والكشف واستحضار الرسول يقظة بمفهوم العقيدة الصوفية، والاستهداء بالأرواح بمفهوم الكهان، واستحضار المسيح روحا وجسدا بمفهوم العقيدة المسيحية، والكائنات ذات القوى الروحية بمفهوم المنجمين، والأحجار الكريمة والألوان والروائح بمفهوم مختلف التطبيقات المنبثقة عن السحر الصيني القديم.

 

علما أن منتسبي الطائفة تنتابهم حالات التحول من حالة الشخص العادي إلى حالة الشخص المركوب، ومن ثمَّ تستطيع الروح المحتلة لجسده وعقله أن تؤثر بواسطته في عقول الآخرين وزرع ما تريد من أفكار لزيادة الإنتاج حسب اصطلاحهم الروحي، أي بمعنى جلب المزيد من الأتباع.

 

ومما يؤكد أن هؤلاء من دعاة الحلول وحدة الوجود قولهم: " يجب تناغم الجسد والنفس والعقل والروح مع الكون والترقي فيه والاتحاد والاندماج به، للحصول على الطاقة الكونية بمفهوم الديانات: الهندوسية والبوذية والطاوية " ؟

 

وقولهم:

 

* تدرب حتى تتحد بالعقل الكلي فيما الريكي تتدفق في الداخل.

 

* هدفنا من الاسترخاء التنويم الإيحائي للوصول إلى النرفانا.

 

وفي شرحه لكتاب " علم الطاقة التسع " قال أحد خبراء الطاقة الكونية:

 

·        إلى أي نوع من النجوم تنتمي ؟

 

·        وإلى أي فئات من الناس تنسجم معها أكثر ؟

 

·        من هو الشريك المثالي لك ؟

 

·        أي مجال عمل أو مهنة تناسبك أكثر ؟

 

·        متى وفي أي اتجاه تسافر أو لا تسافر ؟

 

·        أي السنوات والأشهر أفضل لجعل حلمك حقيقة؟

 

وجميع هذه الأقوال لا تتحلى بأي صفة من صفات العلم بقدر ما هي أقوال صرفة لكاهن ساحر استوحاها من خلال همسات قرينه الباطن.

 

يقول ابن تيمية واصفا مثل هؤلاء بأهل الضلال و التنجميين: " وهذه الاختيارات لأهل الضلال بدل الاستخارة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين، وأهل النجوم لهم اختياراتهم ... كذلك كانوا في ملّة الإسلام لا ينهون عن الشرك ويوجبون التوحيد بل يسوغون الشرك أو يأمرون به أو لا يوجبون التوحيد ...كل شرك في العالم إنما حدث برأي جنسهم إذ بنوه على ما في الأرواح والأجسام من القوى والطبائع وإن صناعة الطلاسم والأصنام لها والتعبد لها يورث منافع ويدفع مضار فهم الآمرون بالشرك والفاعلون له ومن لم يأمر بالشرك منهم فلم ينه عنه".[1]

 

[1]نقل عن مقال للدكتورة فوز.

 

...... عبد الفتاح ب : Abdelfatah.b1@hotmail.fr

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق