]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحلم أكبر من الكلمات....

بواسطة: الدير عبد الرزاق  |  بتاريخ: 2011-06-14 ، الوقت: 08:58:08
  • تقييم المقالة:

في زمن الكلام عبر الهاتف النقال، في زمن رسائل الغرام  عبر الإميل، أجد نفسي أحمل نقطة نظام ، في قمقم أسود إلى كل الكلمات الجوفاء التي تعج بها الصحف العربية { التي تنتظر المادة لتسكبها في قوالبهاا}،وتملئ قنواتنا التلفزية {أزال الله الغم عنها}...
كلمات تحترق داخل النظام الرمزي،ولكن مع الأسف الشديد الرماد تتناقله ريح القنوات الغربية، وبعض من قنواتنا العربية التي صارت عندها الصورة و كذلك الخبر وجهان لعملة وحيدة إسمها التسييس، و التي تزيد الطين بلة...
نفس اللهجة،نفس العبارات،كلمات باردة تنساب كل حين من حناجر صارت في زمن النووي ببغاوات تعيد خطابا كان من الممكن أن نحتفظ به في أرشيف الذاكرة العربية...
زمن أبوا إلا أن يجعلوه زمنهم،يتأطر داخل نظامهم الرمزي،خارج عن زمننا...
يا سادة صعب أن يكون للأمة العربية زمنان: زمن منفتح على أشيائه، يقتل كل حلم أينع خارج النظام الرمزي ، مركب خائن يحترف مسح الذاكرة،وزمن منغلق على ذاته، بسيط جدا لا يطالب بشيء سوى ما يسمى{العدالة الإجتماعية ، و الحقوق المدنية في أنظمة  الحق و القانون و التنمية المستدامة  } ، زمن يحفظ ذاكرتنا من الإنقراض...
لكن أصحاب الزمن الأول جعلوا من الزمن الثاني خضما عميقا ـ الداخل إليه مفقود بين براثن اليأس ، و الخارج منه مولود إلى حين ـ تتعالى فيه صيحات بطون تنفرد وحدها بالأنين، تزغرد داخلها الأمعاء،فما شبع البطن ولكن الرأس وحده يغني على هواه، و يحن إلى ليلاه التي سرقها منه ديكتاتور جبار إسمه التاريخ... هل يغني جراحه من شدة الجوع،أم ينتقم من ذاته؟ربما هناك طرح آخر يقول أن المسؤولين في أوطاننا العربية،لما أدركوا آلام و معاناة هذه الشعوب العربية التي كتبت لهم وثيقة الوصاية على جميع ممتلكاتهم و عقولهم و كل ما يملكون، فكروا من منظور فلسفي صرف،فوجدوا حلولا و لا أغرب من الخيال ،إذ أنهم جاءوا بمقاربة فلسفية عميقة ذهبت إلى أن الشعوب العربية في حاجة ماسة إلى {المهرجانات و الليالي البيضاء و الحمرا و الزرقاء وووووو....} وحتى إشاعة ثقافة إستعراض أجساد بناتنا في قالب غنائي ،لا يمت بصلة للغناء أو الرقص كفنون جمالية تعبيرية، تلامس جوهر الإنسان كذات و ليس كشيء... وغيرها غيرها من الثقافات التي الله وحده يعلم عددها،وفي الأخير خرجوا بخلاصة الخلاصات ، مركزة لا تقبل الجدل وهي بالتمام والكمال:الرأس العربي به خلل يستحيل إصلاحه، وذهبوا في معرض طرحهم الفلسفي هذا، إلى أنه في ظل نظام عالمي جديد معقد يفرض علينا أكثر من أي وقت مضى تغيير هذا الرأس برأس جديد {موديل 9002}... لكن يأتي التاريخ بما لا يشتهي الحاكم العربي، فيكون البوعزيزي التونسي رحمة الله عليه، النقطة التي ستغير ملامح وجه العالم بأكمله، رحل بن علي و تبعه مبارك، و هناك من ينتظر من داخل قصره دوره....
ياسادة،لنحاول التوحد على الأقل في الزمن ونقول بتواضع المستسلم{زمننا}رسم على الأجساد الكارطونية،إن لم نقل تجاوزا نحث على الحجر...
ما بين الزمن الحجري و الكلام الخشبي، تظل الياء حرفا جريحا يمسك ذيل كل سراب،ويظل "حنظلة ناجي العلي"{أبقاه الله كما هو}منصدا عن اللغو و الجدال و العبثية في إختيار الألوان الزاهية التي تشكل النظام الرمزي العربي...
و تظل الخدود شاحبة باردة،تستشرق الأفق الجميل من تحت صفيحة ساخنة داخل مزبلة تسودها العبثية و دائما نفس المشهد:صراع القط و الفأر،وصمت مطبق يمقت الصمت...
ما معنى علامة توقف عند كل أفق يضيئه عود الثقاب؟؟؟...
و الحقائب أبت إلا أن تكون سوداء تختزن بداخلها كل الإشارات،وكل الملفات إلا...
كثيرة هي الحقائب الممتلئة بالكلمات المعفنة، القذرة، الخائنة للمصير العربي،التي تملئ مستنقع الأموات...
و ما وراء الحقائب سوى مزبلة الحكام الوردية،تدفننا كل يوم، ولكن نحيا من جديد على إيقاع سمفونية الأموات المحنطة بالشعارات، مزبلة ننظر إليها من ثقب إبرة مصدأة، نحاول رصد حركات أهلها من القطط و الفئران...
مزبلة صارت عرصاتها أشبه باستوديو لتصوير أفلام الرعب...
كفانا غيبة وردية،لنجعل على أفواهنا كمامة{و مريضنا في الأصل ما به داء}...
كسوف الصراع حول السلطة يضرب البلدان العربية كل يوم ،لذلك يجب وضع نظارات على مدار الوقت  و بشروط علمية دقيقة حتى لا يصاب أصحاب الزمن الثاني بالعمى ـ أنجانا الله منه ـ
كسوف السلطة يظهر مرة في اليوم، فمن كان قصير النظر و فاتته مشاهدته خلال هذا اليوم، فلينتظر حتى ... و الزمن طويل، طويل، طويل...{فمن شبه أباه ما ظلم}...
اللهم إن هذا لا منكر...
يا سادة،ألم تسمعوا أو تقرؤوا من رأى منكم منكرا فل يغيره ب...و ب ... وب...والذي لم يستطع فبقلمه...


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق