]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قسام ضميدي.. الاحتلال سرق طفولته

بواسطة: ثامرسباعنه  |  بتاريخ: 2012-03-16 ، الوقت: 08:14:30
  • تقييم المقالة:

قسام ضميدي.. الاحتلال سرق طفولته

قسام ضميدي.. الاحتلال سرق طفولته ثامر سباعنه  

 

حكاية من حكايات الألم التي يحياها شعب فلسطين.. حكاية تفوح منها رائحة العنصرية والظلم الذي زرعه الاحتلال بأرض فلسطين... حكاية لم تنتهِ حتى كتابة هذه السطور فلا زالت الأعين تمتلئ بالدمع.

ولد قسام سعيد أحمد ضميدي بتاريخ 21\4\1994م في قرية حوارة قضاء نابلس، لديه أخت أكبر منه وثلاث 3 إخوة أصغر منه هم صلاح وصهيب وعبادة الذي جاء بعد الحادث بشهر لم يتعرف عليه قسام.

قسام منذ نعومة أظفاره وهو يختلف عن باقي الأطفال ذكي تميز عمّن هم في سنه، يضفي المرح والسرور على أي مكان يتواجد به رغم صغر سنه إلا أنه يتمتع بإحساس بالمسؤولية تجاه إخوانه، وكل من في بلدته يعرفه بشخصيته الاجتماعية، وكان دائماً يمثل دور القائد بمجموعته.

الحادث و المعاناة:

 يوم (11\6\2007 م) لم يكن يوماً كباقي الأيام، خرج قسام مع ابن عمه وذهب عند والده إلى مكان عمله في المطعم في قرية حوارة، وما أن غادر من مطعم والده  إذا بمستوطن حاقد لا يحمل في قلبه أي ذرة عطف أو إنسانية، فيقوم بصدم قسام  ليرتفع عن الأرض، ثم يكمل المستوطن جريمته فيدهسه مرة أخرى،  يسقط قسام على الأرض ويتمخض بدمائه،  لينزف حتى تأتي سيارة الإسعاف.

تم نقل قسام إلى مستشفى داخل فلسطين المحتلة عام 48 يدعى (شنايدر)،  أصيب قسام بإصابة خطيرة على المخيخ و أجريت له عدة عمليات وفتحة في الرقبة، بعد ذلك تم نقله إلى مستشفى هاشومير. يقول سعيد(والد قسام): ((لقد دُهِس ابني مرتين من قبل المستوطنين، وابني بين الحياة والموت، وعلى رغم ذلك فالشرطة والمحاكم الإسرائيلية تتنكر لحقوقنا بالتعويض حتى علاج أبنائنا، وتختلق المبررات لكل ممارساتهم)).

قسام سعيد الذي يبلغ من العمر حالياً 18 عاماً، لا يزال يرقد في مركز 'ريهوت' في تل أبيب داخل أراضي 1948، وهو في غيبوبة لم يفق منها، ويقول أهله: ((طلبنا من المستشفى  أن يعيدوا الفحوصات والصور لكنهم أخبرونا أنه لا يوجد أمل سوى واحد بالمئة، و طلبنا منهم أن يسمع قناة عربية بدل القنوات العبرية لكنهم رفضوا ذلك  فالتفرقة بالمعاملة  وعدم الاهتمام بالعرب واضحة.

وتكتمل الجريمة:

لم يكتفِ الاحتلال بحرمان العائلة من ابنها قسام الذي لا زال يرقد بغيبوبة، بل منع الاحتلال أم قسام من الدخول إلى أراضي فلسطين المحتلة عام 1948م وبذلك هي محرومة من زيارة ابنها قسام منذ عامين، تقول أم قسام: (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، منعت من زيارته أتساءل كيف لي أن أمنع من زيارة ابني ومن هو المسؤول عن منع الزيارة!!! هل هذا من حقوق الإنسان؟؟؟ ومن المعنيّ بذلك؟ لقد ذهبت إلى الارتباط لتقديم تصريح زيارة ولم يسمحوا لي).

ألم لم ينتهِ:

تتنوع قصص الألم في فلسطين ويتفنن المحتل في صنع الجراح في جسد الشعب الفلسطيني، لكن هذا الشعب الصابر تعوّد على جمع جراحه وأوجاعه للنهوض من جديد متعالياً على كل الألم...تقول أم قسام: (يرقد قسام في المستشفى بلا حراك، أشعر أنه يسمعني، ويفتح عينيه قليلاً، لكنه لا يتحرك، ولا يأكل ولا يشرب، أصيب بالمخيخ إصابة بالغة، لكن علامات تقدمه بالسن كنت ألاحظها على وجهه ويديه عندما كان يسمح لي بزيارته).

هكذا تحيي الأسر الفلسطينية.. لايترك الاحتلال لها جابنا إلا وزرع فيه الحزن والألم.. لكن يبقى الأمل مغروزا بقوة في قلوب الفلسطينيين بان غدا سيكون.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق