]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

ولي العهد

بواسطة: احمد صلاح  |  بتاريخ: 2012-03-15 ، الوقت: 17:56:31
  • تقييم المقالة:

 

                      وَلـِــيّ ُ العَـهـَـد ْ

من أبرز سِمات البشر (الطموح) والطموح ُ  شــــيء ٌ مشروع فهو وسيلة ٌ لتحقيق هدف ما نسعى له ونـَجـِدّ ُ  من أجله ِ

ومن الأهداف التي حاول الإنسان تحقيقها ولازال ولم يَـفلح ْ لحد هذهِ اللحظة (الخلود) ,

في الحضارات الأولى للعراق القديم يُذكر أنَّ كالكامش عَـرفَ بطريقة ٍ ما أن هـُناك (عشبة ٌ) في قــــاع البحر

إذا ما أكلها الإنسان ُ فإنهُ يبقى خالدا ً وعندما حـــــاول الوصول إليها كانت الأفعى قد سبقته ُ إليها ,

بناءُ الأهرامات  طريقة ٌ أو اعتقاد ٌ يائس من فـَـراعِـنة مصر لمحاولة الخلود ,

وقبل هذا وذاك أبونا ( آدم وأ ُمُـنا حواء ) لم يَـستـَـطع  إبليس أن ْ يَـخدَعهُـما  ويُـقـنِـعهُما بالأكل ِ من الشجرة

إلا بعد أن ْ أغراهـُـما بـِـفكرة الخلود  ,

ولأن الله ُ سبحانه ُ وتعالى خالقنا وهو أعلم مِـنـَّـا بنا فقد عالج هذا الطموح بطريقتين :

الأولى : الإيمان فقد زرع اللهُ فينا الأمل َ بالعودة ِ إلى الجنة والخلود

فيها وأرسَـلَ الرُسُـلَ والأنبياءَ عَـبْرَ التاريخ الطويل  

للبشرية موضحا ً ما مطلوب من الإنسان أن يفعــل

لـِـيـُـكافـَـأ بـِجَـنة ِ الخـُلد فيتحقق طموحه ُ في الخلود .

الثانية : ولي العهد

وهي ما نـَود التـَحَـدُّث َ عـَـنه ُ فـَلأِن َّ الجَـنـَّـــة َغيبٌ ولأن الجنة َ لا نستطيع تحقيقها إلا من خلال المَـوت

جاء العلاجُ الرباني هنا في الدنيا لـِـيُـحَـقِـق َ للإنسان ِ طـُموحـَه ُ في الخلود وذلك عن طريق  الخـَـليــفـَـــة

أي الولدالذي يَخلفُ أباه , فلو أن َّ شـَـخصا ً ما من خارج كـُرتـَـنا الأرضـــــية نـَـظـَـرَ إلى سُـكان الأرض بــِــمنظار ٍ مـُـقـَـرِّب من بداية خلق ِ الله ِ لآدم وإلى يومنا هذا لأعتقدَ جـــازما ً بـِأننا خالدون ! 

فهو سيرانا  بأننا نجيء ونذهب وكلما عـــاودَ النظرَ إلينا وجدنا  كما نحنُ وعبرَ مِـــئات ِ الأجيال ِ فحتما ً

سَـيـَـظـُـن ُ ّ بأنـَـنـَـا خالدون وهذا صحيح بـَـعـــض َ الشيء فأنا جــزء ٌ من سيدنا أدم وهو أبي شِـــــئت ُ

أم أبيت ُ فإن اختزلنا البـَـشـَـرَ كل البشر ِ من لحظة ِ نزول سيدنا آدم الأرضَ إلى هذه ِ اللحظة سَـــيكونُ                                                              

عمري + عمر أبي (آدم) = ( تقريبا ً) ما لانـِـهايَـة  ففي لغة الرياضيات الواحد عندما تـُـقارنهُ بالمليون

يُـعتبر لا شيء والمليون بالنسبة ِ للواحد يُـــــساوي ما لانهاية وهذا هو الخلود بعينه ِ

وقد عالجه ُ الله ُ فينا بحكمة ٍ بالغة تساوي حِــــكمة خـَـلقـَـنا والله ُ لم يَـحفظ ْ خـَـلـْـقـَـه ُ فـَـحَـسب ْ بَــل ْ ودَيمومـَـتـَـهُـم  

فــَــنحن ُ رغم َ جَهلنا الشديد بطريقة حَـــــفظ ِ الله ِ للبشر من لحظة ِ ولادتهم إلى أن تحين َ ساعتهم !

إلا أننا نعي تماما ً بأننا هنا لغاية ٍ ربما لا يَـدركها الكثير

(أتحسبون بأنا خلقناكم عبثا ً وأنكم إلينا لا ترجعون)

وقد تـَـكـَـفـَّـل َ الله ُ بحِـفظنا إلى أن ْ يَحــــــين َ أجلـُـنا والأدهى من ذلك هو حَـفظه ُ لنا ونحـــــن ُ أجنة ٌ في

بطون أمَّـهاتِـنا لا بل أكثر من ذلك فالله سُـبحانه ُ قد حـَـفـِـظـَـنا قبل أن ْ نكون فأنت َعندما يأتيك َ ضيفٌ حبيب عزيز مهم أو ذا مكانة ٍ اجتماعية مَــــرموقة

كأن يكون مسؤول كبير بالدولة  ستقوم حتما ً بكافة

الترتيبات اللازمة لاستقباله ِ وحمايته ِ قبل وصوله ُ لـِــيعلم َ كـَم ْ هو مُـقــَـدّرٌ ومُـحترم ٌ وذا قيمة عندك

فيشهد على كرمـِـك وحُـسن ِ ضِـيافـَـتـِـك َ  والله ُ أكرم الأكرمين فقبل زواج الرجل بالمرأة

كان الله ُ قد هيأ في كل ٍ منهما مضيفا ً يَـليق ُ بـِوَلي العهد الذي ينتظره ُ الأبوان

 ففي الرجل الأعضاء التـَـناسلية المتـــمثلة بالعـضو الذكري ومهمته ُ توصيل ولي العهد بكل ِ أمانة إلى

المضيف لِـيُـستقبل بحفاوة بالغة وشغف وأهــمية لا نظير لها في عالم البشر والمتمثلة بخروج العروس

ولفترة ٍ  تصل إلى ثلاثة أيام تنتظره ُ في مُـنتـَـصف الطريق كيما يَـعرف َ قـَـدره ُ عِــندها وتـَـستمر مدة

الضيافة عندها من سبعة إلى تسعة أشهر يأكل فيها ويشرب وينام وينمو ويلهو ويلعب ويأمر وينهي  ثم يترك دار الضيافة ويخرج إلى الحياة ِ باكـِـيا ً لعلمه ِ  وتيقنه ِ بأنه ُ قد خـَسِـرَ أنقى بيئة وأجمل قصر  وأطيب مكان عاشَ  فيه  أحلى فترات حياته ُ

      يا ابن َ آدم

جـِـئت َ الدنيا باكـِـيا ً ومن حـَـولك يَـضحَـكونَ سرورا

فاحرص على عَـمل ٍ تـَـكـُـن بَـعده ُ ضاحِـكا ً مسرورا

لأنه ُ عندما يتذكر قبل وصوله ُ هذا المنتجع وكـَيـف َ كان يعيش ُ هو وملايين من إخوانِه ِ في مكان ٍ ضيق ٍ محصور فلا مجال للمقارنة   فما أنْ أزفـَـت الساعة وسُـمحَ لهم بالمُــغادرة حـَـتى

سَـبـِـحَ بـِـكل ِ قـُـوته ِ باذلا ً أقصى ما عندهُ من جهد ٍ وطاقة  فـَـفـَـاز في المكوث ِ في قـَـصر الضِـــــيافة

لهذا المُـنـْـتـَـجـَـع ِ الجميل دونا ً عن ملايين ٍ خسروا إما لأنهم لم يصبروا أو لم يبذلوا جهدا ً كافيا ً

وهي الخسارة الحقيقية التي لـيـس َ بـَـعدها خـَـسارة لقد خسروا الغاية التي طـَـالما سَـعى إليها البـَـشـَــر ُ

ولازال لقد خسروا الخلود بحد ِ ذاته ِ  ألا أنَ ّ سِـلعة َ الله ِ غالية ألا أن َ ّ سِـلعة َ الله ِ الجنة

 وبالرغم من أن َّ النـُـطـْـفـَـة َ مُـسَــيَّــرة ٌ فالله ُ هو مَــن اختار لها  هذا المكان لتقضيَ فيه ِ بعض ٌ من حياتـِـها إلى أن تكتمل وتخرج إلى الدنيا امرأة ً كانت أم رجـل

إلا أنها سَـتــُـمْـتـَحَـن ْ وما دام هناك امتحان فـَـسَــيُـفـرَز مِـنـَّـا فريقان فريق ٌ سيختارُ الخلود َ في الجنة

وفريق الخلود َ في النار   

(إنا هديناه ُ النجدين إما شاكرا ً وإما كفورا)

وقبل وصولي هذا المكان وخـُــروجي مـنه ُ إلى الدنيا كنت ُ أنا وجـَـميع ُ إخواني لا يُـسمح لنا بالحَــــــــركة ِ

أو الخروج ِ أو التجوال ِ بالرغم من أننا كـُـنا نـُـــعامل ُ معاملة الأمراء  ولم يَـكنْ يُـسمح لنا بالاختلاط مع بقية

أفراد الشعب فنحن ُكنا نعيش في (قـَـصر الخصية ) وهو قصر فخم مبني ٌ في ضاحية الصفن وهي ضـــــاحية خارج حدود الجسم  وقد اختار الله ُ لنا هذا المـَـــــكان بدقة متناهية فنحن نعيش ُ خارج الجسم وداخـــله ُ فيآن ٍ واحد في مكان ٍ محمي ٍمن الخارج بالفخذين ومن الداخل بالبروستاتا ,

ونحن نختلف عن بقية أفراد الشعب (الخلايا العادية) في كل شيء  في الشكل والهيئة والوظيفة والهـَــدف ونختلف أيضا ً في أسلوب التغذية ودرجة الحَــرارة فدرجة حرارة جميع الخلايا  37 ْ س وهي عَــــالية

نسبيا ًعدا المكان الذي نـَـعيش ُ فيه ِ (قصر الخصية) فـَـحـَرارته ُ أقــَــل ُمن ذلك فنحن ُ نـَـعيش ُ في مكان ٍ مُـكـَـيـَّـف ْ ,

ونختلف عن بقية الخلايا في شي ء ٍ غريب ٍو مُـعجز

يدل على قدرة الخالق العظيم وقبل أن أخـــــــبركم به ِ عليكم أن تـَـعرفوا أن َّ الله سبحانه ُ وتعالى قد خلق كل شيء ٍ في هذا الكـَــون بعمر ٍ معين وَ وَضَـع َ قانونا ً واحدا ً لـَـها جـَــميعا ً

فجميع ُ الكائنات ِ ابتداء ً من أصغر خلية إلى أكـبر نجم أو مجرة في السماء تـَـبدأ صَـغيرة ثـَـم تـَـكـبر

فتمر في مرحلة

 الطفولة وتكوين الشخصية ثم مرحلة الشباب ثم الرجولة ثم الكهولة ثم الشيـخوخة والهرم  ومن

ثم الموت وهذه ِ سنـَّة ُ الله ِ في خلقه ِ ولن تجد لسنة ِ الله ِ تبديلا

بغض النظر عن العمر الذي يَــعيشهُ ذلك المخلوق فالفراشة مثلا ً تعيش ُ ليوم ِ واحد لكنها تـَـــــخضع

لنفس القاعدة وتمر بنفس المراحل خلال ذلك اليوم ,   الحيوانات , الأمم , الدول , الإمــــــبراطوريات ,

الكواكب , النجوم أرضـــنا هذه ِ التي نعيش ُ عليها الشمس كذلك

 ويبقى وجه ُ ربك ذو الجلال والإكرام إلا نحن (الحيامن) الوحيدون خلقنا الله ُ

وجعلنا لا نخضع لهذا القانون فحن ُ (نولد شباب ونموت شباب)

ممكن أن نمرض لكننا لا نكبر ولا نهرم ولا نشيخ فحن ُ في  قصر الخصية نموذج لما سَــنكون عليه ِ

في جنة الخلد التي وعد المتقين من عباده ِ والدليل على ذلك لو أخذت َ خلية ً جنسية من شاب

بعمر 18 سنة وأخرى  من شيخ بعمر تسعون سنة لا تستطيع أن تفرق بينهما بينما لو أخذت َأية َ خلية أخرى كأن ْ تـَـكون جلدية  مثلا ً أو من قلب أو كبد نفس الشخصين فإنك تـَـستـَـطيع أن تـُحدد عمر أي ً منهما من عمر الخلية لكل ٍ منهما وهذا بحد ِ ذاته ِ إعجاز ٌ من الله ِ سبحانه ُ لنؤمن به ِ

فنطيعَـه ُ ونطيع َ رسوله ُ الكريم محمد صلى الله ُ عليه ِ وسـلم ما أتاكم الرسول ُ فخذوه ُ وما نـَـهاكم عـَـنه ُ فانتهوا

ونـَـتـَيـَـقــَّـن ْ تماما ًبأن الجنة ليس فيها خلود فـَحَـسب ْ إنما خـُلود ٌ وشباب ٌ دائم وإلا فـَـما نـَـفـْع ُ شـَـيخ ٍ بعمر تسعون سنة ! فـَـكـَـيف َ إذا كان بعمر ِ 900 سـَـــنة ! أو9000 سَـنة ! كيف سيكون ؟

إذن لا نفع من الخلود إلا إذا كان بسن الشباب وهذا ما أراد الله ُ أن يَـخبرنا به ِ عندما جـَـعل الخلايا الجــنسية

لا تكبر ولا تشيخ!!!!!!!!!

 ونـَـختلفعن بقية الخلايا في التـَـركيــــــــب الوراثي أيضا ً أي بعدد الكروموسومات فجميع أفراد الشـَـــعب

لها 46 كروموسوم أما نحن فـَـنمتلك نصف العدد فقط   وهذا ما يجعلنا نمتلك ُ طموحا ً غريزيا ً لِـتكملة العدد

الطبيعي للكروموسومات إن نحنُالتزمنا وصَـبـِــرنا في ذلك السباق المرثوني الذي جـَــعلني أنا دونا ً عن

بقيةِ  إخواني أفوز  به ِ وتتحقق أمنيتي في الوصول وتلقيح البيضة  ومن ثم الخروج ُ إلى الدنيا ,   

عندما كـُـنـَّـا نـَعيشُ في قـَصر ِ الخصية كانت  تصلنا أنقى المواد الغذائية وأطيبها وأصلحها

وكان هناك من يقوم بمهمة فحص الغذاء الداخل إلينا إنه ُ جيش من الحرس الملكي (المذيء)

وله سكن قريب من قصرنا يُـسمى موقع البروستاتا وهو محيط بنا من  ثلاث جهات مهمته ُ الحفاظ

علينا من كل شيء وهو موقع ٌ مشيد من خلايا صدفية لكي يكون في مأمن من أي ِ اختراق

لأن أي اختراق ٍ للحرس من قبل الأعداء يعني  الوصول إلى ولي العهد والقضاء عليه ِ

وأن قـُـضِي َ علينا فلا خلودَ  في الدنيا ولا في الآخرة ,  أذكر أن بعض أخواني حاول الخروج من القصر

لكن الحرس منعوه ُ وعندما أصَـرَّ أخبروه ُ بأن الأوامر لديهم تمنع أيَ أمير ٍ من الخروج إلا بإذن

 من السلطات العليا (الدماغ) وإن أصر على ذلك فإنه ُ سَـيُـسمَح له ُ بالخروج ولكنه سيندم             

وكنتُ أتساءل عن السبب  فقال لي الحرس الموكل بي  من  (البروستاتا)

اسمع أيها (المني) لقد سُـميت مَـنـِـيّـا ً لأنك تمثل الأمل والأ ُمنية التي يَعيش ُ البشر من أجلها  فأنت َ  

إن ْ تـَعـَجـَّـلـْـت َ وخرجت َ قبل أوانِـك َ ستخسر

كثيرا ً فالله ُ سُـبحانه ُ وعد الصابرين بأنهم يُـوَفـَـونَ أجرهم بغير حساب وخسارتك ليس لأنك لن تخرج إلى الدنيا بل لأنك سَـتـُـفـنى إن أنت خرجت َ قبل أوانك فأنت بمجرد فوزك  وتلقيحك البيضة يُـصبح عندك أمل الوصول إلى جنة الخلد حقيقة ً ثابتة ، لا يوجد مكان  آمن ْ في جسم الإنسان وكثيرٌ من الأعداء يتربصون  بنا للقضاء علينا لأنهم إن تمكنوا مِـنا فـَـستنتهي البشرية ولن يتحقق طموحها في الخلود فوجودنا

في الدنيا هو الخطوة الأولى لمشوار الخلود فالدنيا مزرعة ُ الآخرة

ومن يعمل مثقال ذرة ٍ خيرا ً يـَـره ومن يعمل مثقال ذرة ٍ شـرا ً يـَـره                 

لهذا كان جيش المذيء  (السائل المنوي ) يمشط منطقة السفر  لحظة الانطلاق فيخرج قبلنا

ويقضي على كل ما من شأنه ِ أن يؤذينا أو يؤخر وصولنا وهو محيط بنا ويسعى جاهدا ً

للحفاظ ِ علينا أثناء السفر ونحن نسبح إلى موقع

انتظار العروس فالمذيء يصل إلى تلك الأماكن ويغرقها بالسائل المنوي فيجعل المحيط آمنا ً

سالكا ً لوصول ولي العهد سالما ً غانما ً  وكنتُ أنا من الملتزمين ومن المحافظين للأوامر

والنواهي وصبرتُ  لها ولم أحاول التجاوز عليها  وكان كثيرٌ من زملائي يتوقعون فوزي وتـَمَـكـّـُـني

من تكملة مشوار الحياة ,

فهناك كثير من الرجال يقعون َ بالخطيئة مع امرأة ٍ مومس ووبال ُ فعلهم  ذاك يقع ُ علينا نحن ُ  

لأن أعداءَنا يصلون  إلى عقر ِ دارنا بعد أن يقضوا  على الحرس الملكي الموكل بنا  ( البروستاتا)

 ومن ثم يتفرغوا لإبادتنا ,                         

  وعندما يتزوج ذلك الشخص يكتشف أنَّ أعدادنا قليلة أو أننا كثير لكننا مرضى وضعاف فلا يستطيعُ أي ٌ

منا الوصول إلى مكان انتظار العروس

لذا كان الصبر والالتزام هما مصراعي باب الخلود  والوصول إلى الجنة  

 فموقع البروستاتا كثيرا ً ما كان يتعرض للهجوم لكن الله َ سبحانه ُ بـَـناه ُ من جدران ٍ  تـَـختلف عن بقية

أعضاء الجسم فقلعة البروستاتا مبنية من خلايا صدفية متراصة غير نفاذة ولا يُـسمح لأي شيء ٍ مهما كان صغيرا ً بالمرور من خلالها لذلك كانت صحتنا من صحة  البروستاتا وإذا ما مرضت ْ لا سامح الله 

يكون شفاءُها صعب ٌ جدا ً لأن الخلايا الصدفية المبنية ّ ٌ منها جدران البروستاتا ستمنع وصول الأدوية فيتأخر شفاءُها وفي بعض الأحيان تتضخم البروستاتا كثيرا ً وتعيق عملية خروج البول مما يضطر الأطباء إلى استئصالها أي نبقى نحن الحيامن بدون حراسة فنتعرض للقتل والتنكيل من قبل المكروبات والجراثيم

وقلما تجد شخص استأصل البروستاتا وبقي َ قادرا ًعلى الإنجاب !

وما دام لا إنجاب

لا وليٌ للعهد ........ لا خلود      

المهندس أحمد صلاح         


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق