]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حق الشعب في ان يعرف مايدور في المؤسسات الحكومية

بواسطة: Emmanuel Mario  |  بتاريخ: 2012-03-15 ، الوقت: 13:35:44
  • تقييم المقالة:

 

(إن سلطة التكتم علي حقائق الحكومة ماهي إلا سلطة تدمير لتلك الحكومة) -         مجلس النواب الامريكي – تقرير لجنة حرية الاعلام 1976 – كثيرا مايستخدم كلمات – حق الشعب في ان يعرف – كشعار سياسي وقانوني وايضا تترافق هذه الكلمات مع مطالب وسائل الاعلام بالحصول علي معلومات حكومية ،كما يلجأ إليها الصحافيون لتبرير نشرهم لمواد مثيره للجدل، لكن قد يكون لتعبير حق الشعب في أن يعرف معني آخر قد تأصل فعلياً حتي في الحكومات الشمولية وهو فضول الشعب في معرفة ما يدور من اعمال داخل حكومته مما يعني ارتكاز هذه المفهوم علي مبدا الشفافية في الحكم. وهو ما ينشده العالم اليوم. فالكشف عن اعمال الحكومة والذي يهدف الي مبدا الشفافية في الحكم غالباً ما يكون عملية صعبة ومعقده لانها تتطلب في اكثر الاحيان تامين التوازن مابين المصلحة العامة وضمان حكومة منفتحة تراعي قيم المحاسبة والمساءلة ،ومع ذلك قد يكون الحكم المنفتح مكلف احياناُ لانها تضحي بمصالح مشروعة تتعلق بالصراحة والفعالية داخل الحكومة وايضا قد تحدد قيما إجتماعية أخري ذات اهمية قصوي مثل خصوصية الفرد والامن العام. وعلى الرغم من متطلبات الحكم الشفاف لابد ان تكون هناك حاجة في ظروف معيينة وبقدر معين للتكتم والسرية،وحتي تعمل الحكومة بالشكل الصحيح لابد من التركيز على محورين اساسيين وهي:- اولاً: إمكانية الوصول الي الوثائق التداولية الحكومية مثل الاجتماعات والمؤتمرات حيث تناقش الشئون العامة ويتم أتخاذ القرارات بشانها. ثانياً::  إمكانية الوصول الي حيث أداره شئون حكومية غير تداولية او تشاورية مثل السجون والمستشفيات والمدارس التي تديرها الحكومة. وحرية الاعلام يجب ان يتضمن مفهوم الحق القانوني في الحصول علي سجلات ووثائق حكومية لممارسة الاعلام(السلطة الرابعة) إختصاصها بتبصير المواطنين بما يهم حياتهم وتفحص القرارات المصيرية التي تتخذ بشانهم،ومع ذلك قد ترد بعض الاستثناءات علي ذلك الحق والتي تتمثل في المعلومات المتعلقة بالامن العام ،المعلومات الشخصية والطبية التي يشكل الكشف عنها انتهاكا واضحا غير مبرر للخصوصية الشخصية،المعلومات التي تتعلق بأنظمة شئون الموظفين والمعلومات ذات الطابع الإستخباراتي. وبالملاحظة للمعلومات السابق ذكره نجد انها متنوعة وكلها تخاطب شئون ليس من السهل الاعتداء عليها تحت مفهوم حرية الاعلام ووجوب معرفة الاعمال العامة يخرج عنها وذلك لارتباطها بمصالح سرية لا يحمد عواقب كشفها.ومفهوم الامن العام من المفاهيم المرنة التي يستخدمها الحكومات كمبرر قوي لحجب معلومات عادية عن الناس وذلك لانه يمكن إطلاقها حيث اريد تبرير تجاوزات الحكومة. و المعلوم لدي الجميع  ان الحكومات في كل مكان وزمان في تاريخ العالم لديها ميلا طبيعياً للحكم السري، مما يعني انها غريزه إنسانية طبيعية في الحكم لذلك علي اي حكومة يرغب جدياً في الانفتاح وضع قواعد تميل قصدا لصالح الانفتاح وذلك بهدف إبطال النزعة الطبيعية تجاه السريه والكتمان وخضوع الحكومة للسيطره والرقابة،خاصة بعد التطورات المذهلة في حقل الاتصالات مما سهلت عملية الوصول الي المعلومات. فالدولة الملتزمة بثقافة منفتحة هي التي تؤمن الحماية الاساسية لحرية التعبير والصحافة وإنشاء الجمعيات وحرية التجمع السلمي الجماهيري وتمتد هذه الحريات لتشمل النقاش السياسي وأيضاً البحوث الفنية والعلمية والدينية والفلسفية التي تاسر الخيال الانساني وتثيره. واي حكومة ترغب في تبني الانفتاح كقيمة ذاتية لن يسمح للمواطن بالتمتع بمدي واسع من حرية التعبير فحسب بل سوف تخطو خطوه إضافية الي الامام بفتح العمليات التداولية للحكومة امام نورشمس التدقيق العام ففي ثقافة منفتحة حقا تكون القاعده الاعتيادية هي عدم معالجة الحكومة لشئون الشعب خلف أبواب مغلقة علي الاجراءات التشريعية والادارية والقضائية  انما امام الشعب بشكل تلقائي.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق