]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

المصالحة الإلهية :أ.بوتشيش

بواسطة: عبد الرحمان بوتشيش  |  بتاريخ: 2011-06-13 ، الوقت: 22:05:45
  • تقييم المقالة:

الشاب التائب 

حكي أن رجلاً كان يعرف بدينار العيار وكان له والدة صالحة تعظه وهو لا يتعظ فمر في بعض الأيام بمقبرة فأخذ منها عظماً فتفتت في يده ففكر في نفسه وقال: ويحك يا دينار كأني بك وقد صار عظمك هكذا رفاتاً والجسم تراباً فندم على تفريطه وعزم على التوبة ورفع رأسه الى السماء وقال: إلهي وسيدي ألقيت إليك مقاليد أمري فاقبلني وارحمني ثم أقبل نحو أمه متغير اللون منكسر القلب فقال: يا أماه ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده قال: يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يديه وقدميه فقال: أريد جبة من صوف وأقراصاً من شعير وغُلَّين (أي قيدين) وافعلي بي كما يفعل بالعبد الآبق لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ففعلت به ما أراد فكان إذا جن عليه الليل أخذ في البكاء والعويل ويقول لنفسه: ويحك يا دينار ألك قوة على النار كيف تعرضت لغضب الجبار ولا يزال كذلك إلى الصباح فقالت له أمه: يا بني ارفق بنفسك فقال: دعيني أتعب قليلاً لعلي أستريح طويلاً يا أماه إن لي غداً موقفاً طويلاً بين يدي رب جليل ولا أدري أيؤمر بي إلى ظل ظليل أو إلى شر مقيل قالت: يا بني خذ لنفسك راحة قال: لست للراحة أطلب كأنك يا أماه غداً بالخلائق يساقون إلى الجنة وأنا أساق إلى النار مع أهلها فتركَتْه وما هو عليه فأخذ في البكاء والعبادة وقراءة القرآن فقرأ في بعض الليالي: " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " الحجر: 92- 93. ففكر فيها وجعل يبكي حتى غشي عليه فجاءت أمه إليه فنادته فلم يجبها فقالت له: يا حبيبي وقرة عيني أين الملتقى فقال بصوت ضعيف يا أماه: إن لم تجديني في عرصات القيامة فاسألي مالكاً خازن النار عني ثم شهق شهقة فمات رحمه الله تعالى فغسلته أمه وجهزته وخرجت تنادي: أيها الناس هلموا إلى الصلاة على قتيل النار فجاء الناس من كل جانب فلم ير أكثر جمعاً ولا أغزر دمعاً من ذلك اليوم فلما دفنوه نام بعض أصدقائه تلك الليلة فرآه يتبختر في الجنة وعليه حلة خضراء وهو يقرأ الآية: " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " ويقول: وعزته وجلاله سألني ورحمني وغفر لي وتجاوز عني ألا أخبروا عني والدتي بذلك.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق