]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفساد الشرطي........ (سوء استخدام السلطة)

بواسطة: Emmanuel Mario  |  بتاريخ: 2012-03-15 ، الوقت: 13:29:14
  • تقييم المقالة:

 

يعُتبر ظاهره فساد الشرطة عالمية ويتساوي في ذلك الدول المتقدمة والناميه الا انها بكثره في الدول النامية ويرجع ذلك لاختلال الانظمة السياسية في تلك البلدان ولا يختلف اثنان عن مسئالة فساد الشرطة مما يعد مشكلة يجب وضع حلول ناجعة للحد منها. فالفعل الفاسد لرجل الشرطة يبدا بتصرف سلوكي صغير ليس فيه إيذاء لأحد، وليس فيه ضحايا، كأن يأخذ من متجر يقوم بتفتيشه أي مادة تافهة لنفسه، أو يتقاضى رشوة صغيرة للتغاضي عن مخالفة مرورية. هذا الفعل في نظر رجل الشرطة مجرد انتهاك محدود لقواعد مقررة، لا يتسبب فيها بضرر لأي أحد، ومن ثم لا يعتبره فسادًا، لكنه مع مرور الوقت - ومع تكرر مثل هذه الواقعات - يتغير التصور الذاتي لرجل الشرطة من رجل شرطة شريف مهمته إنفاذ القانون، إلى رجل شرطة آخر، لا يقوم بتنفيذ القانون إلا لصالح نفسه. الواقع أن هذه الخروقات الصغيرة تتحول إلى خروقات أكثر خطورة، فإذا ما ارتكب هذه الخروقات أمام زملائه وبتسامح منهم، فهو بذلك يوجه رسالة إلى كل الآخرين بأن هذا الفعل ليس بفاسد، بل ربما يلقى تشجيعًا من الجميع، وهكذا يبدأ الفساد صغيرًا، ثم يكبر مع مرور الوقت، مع تسامح البيئة المحيطة به في مجال العمل عن فساد هذا الفعل. وتشمل فساد الشرطة: (سوء استخدام السلطة، وتقاضى عمولات،والاعتداءات العشوائية علي المواطن والسرقة الانتهازية، وقبول رجل الشرطة محاباة أو رشوة من مواطن مقابل عدم احتجازه، وحماية الأنشطة غير القانونية، والأفعال الإجرامية المباشرة... الخ، وقيام رجل الشرطة بالإدلاء بشهادات كاذبة). وإنه ما أن يصبح الفساد الشرطي ممنهجًا؛ فإنه يُنمي إحساس الجماعات الإجرامية بالحصانة، ويسود في بعض المجتمعات شعور بأن المجرمين الأقوياء لا يمكن المساس بهم، ومن ثم يشعر الناس بعدم الأمن، وأن الشرطة قد انصرفت عن حمايتهم في الواقع، إنما تتستر على المجرمين، ومن ثم تزول الثقة في عدالة النظام الجنائي ككل، وفي الشرطة بصفة خاصة. وهناك العديد من العوامل التي من شأنها أن تحد من اتخاذ مواقف صارمة ضد الفساد الشرطي هي الاعتقاد بأن السلوك الفاسد له ما يبرره تحت ظروف معينة. وانه ليست هناك حاجة للكشف عن الفعل الفاسد؛ لفقدان الأمل في اتخاذ موقف حاسم ضده. والخوف من الانتقام ضد من أبلغ عن الفساد، سواء على المستوى الشخصي أو المستوى المهني. بالاضافة الي القلق من عدم كفاية الدليل عند الإبلاغ عن حالة فساد. وظاهرة الفساد الشرطي لها من الاثار كالاتي: أولاً: فقدان الثقة في الشرطة من قبل الشعب. إن أي فعل فاسد - وإن صغر، ومجرد تقاعس أحد رجال الشرطة عن إنفاذ القانون أو دخوله في أنشطة غير مناسبة - يسيء إلى سمعة الجهاز كله، ويفقد الناس ثقتهم واحترامهم لأفراده، ويشكون في أمانتهم وعدالتهم، ويرون أن رجال الشرطة يمكنهم فعل أي شيء طالما أن هناك أموالاً تدفع لهم، والسلطة في أيديهم. إن هذا كله من شأنه أن يتسبب في انهيار العلاقة بين المواطن ورجال الشرطة، ومن ثم يؤثِّر في فاعلية جهاز الشرطة في المجتمع. ثانيًا: الخوف من رجال الشرطة. حينما تفقد الجماهير ثقتها في رجل الشرطة، وتنتشر الإشاعات حول فساد رجالها - ينتاب الجماهير الخوف منهم والإحساس بعدم الأمان وتوقع اعتداءات من الشرطة في اي وقت. ثالثًا: فقد الثقة في القانون.  لأنه إذا لم يخضع رجل الشرطة للقانون فلماذا يطيعه الأفراد؟ ذلك لأن القائمين على تنفيذ القانون قد يكونون عملاء لمجرمين أكثر منهم، ممثِّلين لسلطة تردع هؤلاء المجرمين. فظاهره فساد الشرطة لابد من الوقوف عليها ودراستها ووضع الحلول الناجعة لها باعتبار ان الشرطة هي السلطة التي يخولها القانون رعاية المواطنين وحمايتهم  وبالتالي يفترض باولياء الامر في الدولة اخذها بجد واعتبار للحد منها، مما يجب  بان يكون هناك معايير خاصة في التجنيد و اقامة كورسات ودورات تدريبية للرقي بالشرطة الي رضا من يعملون علي خدمتهم وحري بنا بيان ان استحقاقات الشرطة من مرتبات وعلاوات،عدم صرفها في وقتها بالاضافة الي عدم كفايته لحاجاتهم اليومية لاسباب ارتفاع الاسعار لها القدح المعلي في إفساد زمم الشرطة مما يعني انعدام التناسب و إجهاض نظرية الاجر الكفاف التي ينص عليها قوانين العمل والذي يفترض بان اجر العمل لابد ان يكفي الإحتياجات الاساسية للعامل.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق