]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شمال إفريقيا الحارس الأمين لأروبا

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-03-15 ، الوقت: 11:56:35
  • تقييم المقالة:

تنظر الدول الأروبية وخصوصا منها الدولة الإستعمارية القديمة ((فرنسا-بريطانيا-إيطاليا )) إلى منطقة شمال إفريقيا على أنها حديقتها الخلفية ومجالها الحيوي الذي لا يحق لأي قوة أخرى منافستها فيه ولو كانت الو.م.أ نفسها على الرغم من الوجود الأمريكي بالمنطقة لكنه يبرز في المجال الأمني أكثر من أي شيئ أخر .ونظرا للعلاقات التاريخية بين أروبا ومنطقة الشمال الإفريقي .فتارة  تكون الغلبة والقوة لأروبا وتارة أخرى تكون في صف شمال إفريقيا فبعد الفتح الإسلامي للأندلس على يد طارق بن زياد ولمدة تقارب الثمانية قرون ثم إنقلبت الغلبة للأروبا بعد سقوط الأندلس وطرد المسلمين منها نحو السواحل الجزائرية والمغربية والتونسية .مما إضطر الجزائر إلى طلب النجدة من الاخوين عروج وخير الدين البحارة الأتراك .بعد إستيلاء الإسبان على مدن ساحلية منها وهران وبجاية وغيرها .وبالفعل تدخل الأخوين وتم إجلاء الإسبان من السواحل الشرقية بعد معارك طاحنة .وقد ذكر ذلك المجاهد الصوفي لخضر بن خلوف في قصائده وخلد تلك المعارك مع الاسبان أثناء غزوهم لمستغانم في القرن 16ثم تم تحرير وهران أيضا سنة 1792 وهي اخر المستعمرات الإسبانية بالجزائر.ونظرا للسمعة الطيبة التي حظي بها الاخوين فقد إنظمت الجزائر إلى الإمبراطورية العثمانية طواعية وعن طيب خاطر سنة 1518 ولهذا السبب لايرى أهل الجزائر في العثمانيين قوة إحتلال بل خلافة إسلامية ازالت الخطر الصليبي عن سواحل دول شمال إفريقيا.وكانت الجزائر قوة بحرية يحسب لها ألف حساب مما إضطر الدول التي تعبر سفنها عبر سواحل البحر المتوسط لدفع فدية للجزائر ومن بين هذه الدول السويد هولندا أمريكا وغيرها كثير.هذا الوضع بالطبع لم يعجب الدول الأروبية التي عملت جاهدة على تحطيم القوة العسكرية البحرية للجزائر ولم يتم لها ذلك إلا بعد مشاركة الجزائر إلى جانب الدولة العثمانية في حروبها بالبلقان خاصة معركتي ليبانت ومعركة نافرين سنة 1827 م حيث أنهك الأسطول الجزائري حينها .مما ادى به إلى الضعف .مما سهل على الفرنسيين ضرب حصار على الجزائر دام ثلاث سنوات قبل دخولهم للجزائر في 5 جويلية /يوليو 1830.ثم تلتها تونس العام 1883 ثم المغرب العام 1912 أما مصر فقد إحتلتها بريطانيا العام 1882 أما إيطاليا فتم إحتلالها من قبل إيطاليا العام 1911.ومع موجة التحرر التي شهدها العالم الثالث تحررت أقطار الشمال الإفريقي بدءا بمصر العام 1936 ثم ليبيا العام 1951 ثم تونس والمغرب العام 1956 واخير الجزائر العام 1962 بعد مائة وإثنين وثلاثين سنة إحتلال إستيطاني.كل هذا نتج عنه تأثر هذه المنطقة بأروبا حد التبعية وكما يقول إبن خلدون المغلوب مولع بتقليد الغالب .وكانت التأثير في جميع النواحي الثقافية والسياسية والإقتصادية وكثيرا من الحكومات اتت بدعم من الدول المحتلة سابقا لها او على الأقل برضى عنها .وكثيرا ماكانت أروبا ترى في هذه الدول الحارس الأمين لها خصوصا من الهجرة السرية .وكل تلك الاتفاقيات التي ابرمت بين الطرفين سواءا بصفة ثنائية او جماعية كان الهدف منها تكريس مبدأ التبعية وحماية أمنها مثل الشراكة الأورومتوسطية التي هيا مجرد عنوان براق لا يرقى إلى حد الشراكة الحقيقية المبنية على التكافؤ بين الطرفين .وكم من مراكز إعتقال تم تشييدها من أجل إعتقال كل من يحاول الهجرة إلى أوروبا خصوصا بالمغرب وليبيا .أما الهجرة الإنتقائية والمقصود منها هجرة الادمغة من هذه المناطق نحو أوروبا فهي مرغوبة ومسموح بها نظرا لفوائدها الكبيرة على إقتصاديات هذه الدول .

مازلنا في شمال إفريقيا مجرد محميات تابعة وخاضعة لأروبا منها يأتينا كل شيئ خصوصا التكنولوجيا والغذاء وحتى السلاح ولا نعطيها إلا أدمغة ومواد خام تأخذها لتصنعها ثم تبيعنا إياها بأضعاف مابعناه لها لما كانت خام .ليس بناء الحضارة بالشيئ السهل ولا الهين فهو يحتاج إلى نهضة كبيرة في محتلف المجالات .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق