]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا إبنُ أُمِّي

بواسطة: مسعود جلال شفيقة  |  بتاريخ: 2012-03-14 ، الوقت: 22:27:21
  • تقييم المقالة:

 

أنا لَسْتُ إبنُ أبي فقط

كَما تَّدَّعي العناوينُ قط

أنا ابْنُها , ابْنُها , نعم إبْنُها 

ثٌمَّ إبْنُها في الرَّابِعَةِ  بُدْ

أنا بالعلومِ , والأديانِ نَشْئُها

مِثْلَما ظَهْرُهُ  عِدْ

أنا بالجيناتِ جينُها

كَمِثْلِ جِينهِ نِدْ

فأنا مِنْ روحها طالِعٌ 

وفي نفسِها المُطْمَئِنَّةِ ماثِلٌ

وفي أحشائِها المُنْهكةِ  ناهِشٌ

وبِجُدرانِ كَبْدها المُصْفَرِّ عالِقٌ

وفي أنفاسِها مُشارِكٌ ناصِفٌ

أنا في مائِها ودمائِها شاربٌ سابِحٌ

مُسَبِّحٌ ناهِمٌ

ونائِمٌ دائِرٌ

أنا ساجِدٌ سًجدةَ الأكارمِ العابِدُ

لِعطائِها الجاذِلُ 

ولدفء صَدرها الواهِبُ

وحَمْلِها ووضْعِها وحَولَيْها 

مُمْتَنٌّ وشاكِرٌ 

بَل شَكورٌ حامِدٌ

 

أنا من ( X )           ها  و ( y )  ئه ناشيءٌ

وفي قَسَماتِ وَجْهِها الشَّاحِبِ واجِدٌ

أنتَ مِنْ عِظامِها وأحبالِها قاضِمٌ

وفي جلدها وشَعْرها الحنون مُصوَّرٌ صائِرٌ

أنتَ إبْنُ أمّكَ المُضحيةِ , مِنْ أجْلِك هالِكٌ

وهي في أحلامي وأمالي مَرسومٌ راسِمٌ

أنا مُسْتَريحٌ حالِمٌ ,

وهي بآهاتِها وأهوالِها وآفاتِها مُصْطَبِرٌ صابِرٌ

وعَلَيها , ومِنها , وفيها جائِلٌ 

مُقَلِّبٌ عابِثٌ

بلْ لاعِبٌ داعِبٌ

أنا لترويضِها , وخُبْزها , وغسْلِها مَرهونٌ راهِنٌ

 

أنا إبْنُها كابنِ مَرْيَمَ , عيسى الماسِحُ

وكابنِ أمِّ موسى هارون الوازرُ

فاللهمَّ ارْحَمها , وارحمهُ مِثلها راحِمٌ

كما رَبَّياني صغيرا صاغرٌ

ولو لا ربّي الواحدُ الأحدُ 

لَعَبَدْتُكَ أنتِ ياأمي 

وأنتِ الواحِدُ الواجِدُ

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق