]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بدايات البرمجة اللغوية وتطورها وعلاقتها بالسحر (3) هام

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-14 ، الوقت: 19:18:04
  • تقييم المقالة:

 

يقول د.مايكل هال أحد كبار البرمجة: "وجدنا صندوق سحري يكمن فيه كلّ أنواع الأشياء الرائعة والمُروّعة، كالساحر مع صندوقه السحري الذي من خلاله وضع وسحب كل ما هو خارق، الصندوق السحري هنا يُشير إلى الأكاذيب ضمن العقل الإنساني، ويتضمّن تركيب السحر. فدماغ الإنسان يُنتجها، ومع هذا فالصندوق السحري يتجاوز الدماغ، وتعرض خطوط العقل السحري بإعادة التشكيل التحادثية أو الأنماط أو التأطيرات ".

 

و عليه نستخلص أن كلما تدبّر الباحث في أقوال علماء الغرب النفسانيين ومدربي البرمجة على وجه الخصوص ازداد يقينا أن العلوم النفسية على العموم من تدابير وألاعيب الأرواح الشريرة، وأن هذه التقنيات الحديثة المسماة بالطاقة وميتا وما إلى ذلك من الأسماء، ما هي إلا صياغة جديدة للشعوذة والدجل بكل أشكاله.

 

يقول العالم النفساني الألماني (فراتريو): " نموذج الروح هو من أقدم نماذج السحر، والذي يتمكن من خلاله الساحر من التخاطب مع القوى الخارجية وجعلها تحت متناوله للتأثير، ومن أكثر دعاته البارزين هم:(فرانز باردون) و(اليستر كراولي )، ونموذج الطاقة قد ظهر في الغرب بثوب جديد وملحوظ بظهور التنويم المغناطيسي نحو نهاية القرن الثامن عشر عن طريق ميسمير. وقد أشاع هذا بأعجوبته الشفائية منتهجاً النهج القديم للتنويم المغناطيسي والمغناطيسية، ولكن بصياغة جديدة مقننة. فأشاع نظريته (جاذبية الحيوانات) الذي رأى منها كقوة غير ملحوظة متأصّلة في الكائنات الحية لكنّه أيضاً عمل على استعمال أثقال من المغناطيس المعدنية للأغراض المشفية.

 

ومن الذين طوّروا هذا النموذج من السحر ( بولوير ليتن )الذي قام هو الآخر بافتراض وجود طاقة السحر غير الملحوظة، ومنهم كذلك: (ريتشينباتش) و(إليفاس ليفي)  و(بلافاتسكاي) الذي تبنّى نظريات برانا من علم وظائف أعضاء اليوغا، ومنهم سحرة من الصين مثل (تشي) الذين استخدموا هذا النوع من السحر، وقام (شامان) بإيجاد خليط بين سحر الروح وسحر الطاقة، وهو سحر طريقته كأنه يدعو أرواحه أو آلهته لإعطائه قوّة، لاستعمالها في التأثير على الآخرين وابتزازهم. ونموذج النفس قد بلغ أوجّه بعد نظرية فرويد للاشعور، ويُنجز فيه السحر من قِبل الغيبوبة السحرية، أو الإيحاءات، واستعمال الرموز والمجازيات، أو بمعنى آخر المساهمة الحسّية الانتقائية كأدوات الرابطة، وكوسائل الاتصالات بين ضمير الساحر وسلوكه اللاشعوري المسؤول عن وضعه في التأثير. فالساحر النفسي هو مبرمج لرموز وحالات مختلفة من الوعي".

 

يقول المدرب الدولي ( وايت ود سمول):"ليس هناك شيء جديد في الـNLP ، أخذنا بعض الأمور التي نجحت في مكان معين، وشيء آخر نجح في مكان آخر وهكذا". مما يدل أن تقنية البرمجة لا تقوم على قاعدة علمية صحيحة، فقد نجحت في بلاد لا تعرف سرّها ولم تنجح عند بعض الشعوب لأن ثقافتها ترفض هذه الأساليب وتعتبرها مساسا بدينها وعقيدتها.

 

ويلاحظ أن الطاقة المزعومة التي يستخدمونها في أغراض السحر أو في أعمال البرمجة تبدو كأنها طاقة عاقلة، فهي تتكلم وتجيب عن الأسئلة، مما يؤكد أنها قرين الشخص الذي أوهمهم أنه طاقة يتكلم على لسان العميل، وفي شأن هذا النوع من السحر يقول فراتريو :" وقد برز في هذا النوع من السحر أيضاً علماء النفس مثل: ( اليستركراولي) و(إسرائيل ريجاردي)  و(ديون) و(وليام بتلر) و(فرانسيز)  و(وليام جراي). ونموذج المعلومات أساسه يُقدم على شكل طاقة تُجيب عما يُحتاج إليه من المعلومات لعمل السحر والتأثير،  وقد تكون قوانين مدّعومة من الطبيعة، أو الأوامر المباشرة، وأساسه أيضاً يُقدم على شكل معلومات ليس بها كتلة أو طاقة تشبّه الظواهر الكمّية، وعن طريقها يتمكن الساحر مثلاً من أن يربط نفسه بوسط ككائن حيّ أو أيّ أداة لخزن ذاكرة أخرى. فطلب نموذج المعلومات يعتمد على علم أنظمة التحكم الآلي أو علم أنظمة السيطرة (سايبرنتكس أو سيبرماجيك)، وهذا النموذج لا يعتمد على غيبوبة سحرية لإحداث تأثيره، وأما نموذج ميتا (كلمة إغريقية وتعني التغيير أو التأثير أو رؤية المخفي أو ما وراء الشيء) فيدعو إلى التصديق المطلق في رؤية ما وراء الأشياء بقوة حتى تأتي القوة والطاقة والتحدي لممارسة السحر والتأثير.

 

وهذا ليس نموذجاً في حد ذاته، وإنما تكمن فيه التعليمات والتنظيمات وأساليب اللغة والاتصال في استخدام بقية النماذج المذكورة أعلاه، وتنظيمها وتحديد أهدافها.

 

 يقول (مارك) باست: إن لغات ميتا هي من اللغات والأساليب الغريبة العامة من السحر وهي من الأسماء البربرية وتدعوا إلى استعمال اللغات الأجنبية مثل العبرية أو السنسكرتية، وكل الأنظمة السحرية تميل إلى توليد لغتهم التقنية لوصف التجارب والأساليب السحرية التأثيرية ضمن إطار مشترك، ويخلق السحرة نماذج ولغات ميتا، ليس فقط كأدوات سحرية لأفعال السحر، ولكن أيضاً لفتح ظلال من التجارب والخبرات والاستفسارات التي يصعب وصفها بشكل واضح....يتبع

 

.... عبد الفتاح ب..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق