]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بدايات البرمجة اللغوية وتطورها وعلاقتها بالسحر (2) هام

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-14 ، الوقت: 17:29:30
  • تقييم المقالة:

 

 

وكما يوجد للسحر طقوسا ورموزا، فالبرمجة هي الأخرى بنيت على رموز وطقوس جديدة، وعلى أنماط ترمز إلى مجموعة التعليمات التي يقوم عليها السحر كما ذكرا في قولهما: "جميع الأنماط عندما تُرمّز فإنها تمثّل مجموعة من التعليمات حول أين تضع انتباه الواحد. يتبّع بعض الممارسين هذه التعليمات كما لو أنّها الطريق الوحيد لإنجاز النتائج الإيجابية المرغوبة. ويستعمل الآخرون النمط المُرمّز كدليل لتعلّم تعقيدات النمط وبعد ذلك يُحرّرون أنفسهم من الحاجة للخنوع بعد هذه الخطوات ويطوّرون الكثير، والعديد من الاختلافات على النمط المُرمّز. فالمجموعة الأولى تُعتبر طقوسية والثانية ليست طقوسية ".[1]   

 

وما يلاحظ في جميع الدراسات والبحوث المقدمة من طرف علماء الغرب، أنهم دائما يهملون جانبا مهما، وهو فكرة التأثيرات الرُّوحية بحيث تفسر كل ظاهرة كانت اجتماعية أو نفسية على أساس مادي بحت، وإعطائها تفسيرات تخالف الواقع الذي ألَّفه الناس وحسموا أمره.

 

والبرمجة تنطبق عليها هذه الأمثلة الحيَّة حيث غلب على أنماطها السحر، سواء كان ذلك في الخطاب أو أساليب الاتصال، وفي هذا السياق يعترف أحد مدرّبي البرمجة كونها صياغة جديدة لمناهج ضروب السحر في قوله: " أن البرمجة اللغوية العصبية هي إعادة لصياغة أسس السحر وقواعده بصورة علمية، وهي المنطلق لطرق السحر المتقدمة، ففيها المنهج الأساسي والمتقدم للسحرة".[2]

 

و يعترف ممَّن لهم دراية بأمور أسرار السحر، أن البرمجة اللغوية تعتبر من أدوات السحر، وفي هذا الصدد يقول ستيفن هول: أن البرمجة اللغوية العصبية هي من أدوات العهد الجديد الذي يستعير بوجهٍ عام معتقداته  ولاهوته من الدّيانات الشّرقيّة المتعلّقة بنظريّة وحدة الوجود وممارساتها من الخوارق الغربيّة والتي تتبنى بعض أو كل ما يلي:

 

 ـ(1)الكلّ واحد، وكلّ الواقع هو جزء من الكلّ.

 

ـ(2) كل شيء هو اللّه، واللّه كل شيء.

 

ـ(3)الرّجل هو اللّه أو جزء من اللّه.

 

ـ(4)لا يموت الرّجل أبدًا، لكنّ يستمرّ ليعيش من خلال البعث.

 

ـ(5)يمكن أن يخلق الرّجل واقعه الخاص، أو قيمه من خلال الوعي المعدل أو الحالات الشّعوريّة المعدلة.

 

لقد أصبح مؤكدا من خلال اعترافات علماء البرمجة أن العلوم النفسية، وبالأخص علم النفس التحليلي الإستشفائي، استعار علومه وأدواته بشكل كامل من مذاهب صوفية كالكابالا اليهودية وتطبيقات رهبان الهندوس وأصحاب فكرة الطاقة الكونية، ولذلك فإن البرمجة وعلم النفس وجهان لعملة واحدة، وكل هؤلاء المبرمجين المؤسسين للبرمجة وعلم النفس التحليلي قد اعترفوا صراحة كما أشرنا سابقا ارتباط أعمالهم بالسحر إلى ذلك، منهم: (إريكسون) و(بيرلز) و(باتسون) و(ساتير)، ويعد هؤلاء من كبار المبرمجين الذين لهم ارتباط وثيق بالتحليل النفسي والسحر.

 

إن مدربي البرمجة في الوطن العربي يتحايلون على الناس بسذاجة، ويظهرون البرمجة كأداة للتنمية العقلية البشرية، رغم أن مؤسسيها أكدوا في كل أقوالهم أنها لم تؤسس على قواعد علمية صحيحة مستقلة عن الفلسفات الباطنية الشرقية والأفكار الصوفية اليهودية وغيرها التي تخلق أشكالا سحرية صورية مجازية. وفي سياق ذلك يقول كولن لو:"فكرة أن (الكون الطبيعي) هو ناتج نهائي لـ (عملية الوعي) هو أول مبادئ الفلسفة الباطنية الشرقية، وهو في جذور المذهب القبلاني (الكابالا ) للانبثاق والأسفار العبرانية، ومن يتبنى هذه الفكرة فإن بمقدوره خلق الأشكال الصورية والمجازية والرمزية للتأثير. ويؤكد (كولن) أن وظيفة مبدأ الطقوس السحرية هي عمل تغييرات واضحة المعالم في الوعي.

 

و بالإمكان تمييز الطقوس السحرية من غيرها عن طريق تركيزها على التسبب في إحداث تغيير في الوعي إلى حالات وأوضاع ليست سهلة المنال عادة.

 

وعملية التأثير بالسحر هي بالتلاعب المتعمَّد بالوعي. والذي ينبغي إدراكه هو أنَّ محتوى الطقوس السحرية عبارة عن وسيلة إلى نهاية. النهاية في التلاعب المتعمّد للوعي، وهذا هو الحدّ الفاصل في الأسلوب السحري. فالطقوس السحرية تُصمّم لإنتاج معيّن وإلى حد كبير (المحدودية) تتغيّر في الوعي، وهذه معمول بها منقبل، فقد استعمل خريطة معيّنة من الوعي، وهناك المراسلات الرمزية والمجازية ضمن الخريطة التي يمكن أن تُستعمل في بناء الطقوس. والدائرة هي المكان الذي فيه يكمن تنفيذ العمل السحري وهي حاوية للقوّة. وخاصية الوعي السحري الذي يميّزه من الوعي الطبيعي، هو أن في أكثر الأعمال السحرية يتحرّك الساحر خارج المنطقة التي تكون سهلة الوصول عادة إلى الوعي. وأكثر الناس الطبيعيين سيقاومون المحاولة لتحريك وعيهم خارج دائرة الحالة الطبيعية، وإذا ضُغط عليهم بشدة فإنهم سيضطربون، أو يتوجعون، أو تصيبهم نوبات هستيرية ".[3]

 

وأما الأستاذة الاستشارية (ماريسا بروجتون)، والتي تعتبر من الممارسين المتقدمين في البرمجة والتنويم المغناطيسي، تؤكد هي الأخرى ارتباطات السحر بهذه التقنية والتنويم المغناطيسي قائلة:" يكمن السحر في الغالب في الفلسفة الأساسية لـ (NLP) تُعطي بعض أساليب البرمجة نفس النتائج كالسحر...طوّر (ريتشارد باندلر) و(جون جرندر)، (إن إل بي) تقنياً، وكأنها تبدو مخترعة عن طريقهما. فستجد دراسات وآثار( NLP) في العديد من حقول الدراسة، خاصة المتعلق بطرق عمل العقل أو الدماغ أو السلوك. يرتبط السحر بكل شيء له علاقة بالعقل وقدرة الواحد على إدارة أدمغة الآخرين. وقد لاحظت بأنّ هناك العديد من المتوازيات بين السحر و(NLP)، وبشكل خاص في فلسفة امتلاك القوّة لخلق واقع الآخر بموجب الإرادة والهدف. وبعض الأساليب في( NLP) لها نفس فعالية وإنجاز الطقوس السحرية. أيضاً لها علاقة بتوجيه إرادتك والحصول على النتيجة. وتستطيع دخول مستوى عميق من الروحانية مع (NLP) وبشكل خاص في تقنية التنويم المغناطيسي. وببساطة فإن الطقوس السحرية تنتج حالة النشوة أو الغيبوبة التي تضع الشخص في إطار عقلي الأكثر باعثاً على التأثير المرغوب (بتوجّيه الإرادة). وأطلق على (NLP) بأنها التقنية الجديدة للسحر. إنّ نوع السحر الذي درسته مستند على الأحكام القبلانية اليهودية السحرية الثلمية".[4]  

 

ولولا التأثيرات السحرية ما كانت البرمجة أن تظهر للوجود بهذه الأعجوبة، وما كان لها كذلك أن ترقى إلى هذا المستوى وتبلغ هذا الحجم من التأثير والانتشار السريع.... يتبع.

 

[1] المصدر السابق

 

[2]-صحيفة المدينة . ملحق الرسالة

 

[3]نقل بتصرف عن مقال للدكتور/ أبو معاذ بن عودة.

 

[4]نقل بتصرف عن مقال للدكتور/ أبو معاذ بن عودة.

 

..... عبد الفتاح ب.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق