]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيُّكُما عاهِرةٌ

بواسطة: مسعود جلال شفيقة  |  بتاريخ: 2012-03-13 ، الوقت: 20:06:45
  • تقييم المقالة:

تَصِفُها بِالعُاهِرَةِ

تُنْعِتُها  جُزافا بالدَّاعِرَةِ

أنْتَ , يِاأنتَ ياسيدي العاقِلُ 

يا نِصفُها النَّاقِصُ

يا كُلّها المُعيقُ

تقولُ لَها ماجِنَة

تُطْلِقُ عَلَيْها غانيةُ

باغيةٌ

زانيةٌ

تَصِفُها ظُلْما وعُلوَّا

بِكُلِّ الألفاظِ الجارِحَة

تَبَّاً لَكَ , ولإنْصافِكَ ولإجْحافِكَ العاهِرة

سُحْقاً لَكَ , يا مَنْ وُلِدْتَ مِنْ آنِسة

وتُوَلِّدُ آنِسة

وتَحْتَضِنُ بِقُبلاتِ الأبوةِ عوانِسَ 

فلذاتِ أكبادِكَ التَّالِدة

ثُمَّ تَصِفُ فلذاتِ أكبادِ الغرباءِ بالعاهرة

كأنّهنَّ وُلِدْنَ , بالصُّدفةِ العاهِرة

 

تَصِفُها بالعُهْرِ

وأنتَ أسيرُ عاهِرة

وتُداعِبُ عاهِرةٌ

تُنْعِتُها بالدُّعْرِ 

وأنتَ لاهِثٌ , لَيْلَ نَهارٍ عَنْ داعِرة

في حِلِّكَ وَتِرْحالِكَ , 

وفي شٌقَقِ الخادماتِ 

تُمَحِّصُ عَنْ داعِرة

تقولُ لها ماجِنة

وأنتَ بالسِّرِّ والجَهْرِ في المجون الماجِنة

في عطائِها الحرامِ غارقة

في أزهارها الذَابِلةِ باحِثة

 

لاتَقُلْ  لَها , عَنها , زانية

ومَلّفُّكَ السّرِّيُ بأحْضانِها قاتِمة

بالإحتلامِ , وأيقاظا , بِضَمِّها هائِجة

كُنْ مُنْصِفا

كُنْ عادلا , كُنْ آدَما

كُنْ مُمْتنَّا لِهداياها وعَطْفِها 

حتَّى وهي بالحرام دافِئة

 

كَيْفَ تَصِفُها بالقُّبْحِ  ؟

وأنتَ , مِنْ قُبْحِها شاربةُ

وأنَّى ؟, تُحَدِّثُها , فاجِرة  

وأنتَ على مائِدةِ فُجْرها نائلة !

كيفَ ؟ تُزَيِّنُها بِخِصالِ الِّشرِّ والشّرور 

وأنتَ مِنْ نَبْعِ شرورها الآثِمةِ ,  مُتْرويةٌ , راويةٌ

 

أنتَ الدّاعِرُ 

أنتَ العاهِرُ

وأنتَ الزاني

والفاجِرُ 

والفاسِقُ

 وكُلُّ أوصافِ الِشرور فيكَ ماثِلةٌ

 

أنتثمْ تَحْتضنون أجساداً , في تَهْلُكَةِ العَيْشِ تائِهةٌ

إنَّها مُتْعَبَةٌ , مُنْهَكةٌ , مَغْدورةٌ , 

ظَلَمَتْها , ظُلْمُ الحوادِثِ الحادِثَة

 

ليسَ هُناكَ آنِسةٌ

ترْضى بِبَيْعِ جَسَدها المُقَدَّسِ قانِعة

إذا لَمْ تَنْهَشْ حياتَها , مَخالِبُ وأنيابُ الحياةِ الظَّالمة

أقولُ لكَ , ولكمْ كيفَ هذا واقِعةٌ

 هيَ , وهُنَّ , وكُنَّ , ومازِلْنَ 

يَعرِضْنَ قلوبَهُنَّ الجارحة

مُضْطرَّاتٍ في غَدْرِكُمِ العابِثَة

إنَّهُنَ , يُبْدلنَ شيئاً واحدأ 

بالرُّغمِ عنْهُنَّ كائِنة

أما أنتُم , فتَبيعونَ , مُهرِّجينَ , مُريدينَ 

ثمائِنَ الأشياءِ رائِجة

أنتُمْ تَبيعونَ الأخلاقَ , وهي فيكم أصلا عادِمة

أنتُمْ تَخونون زوجاتِكمُ العاشِقة

وتُزايدون , مُناقصين , على عِشْقِكم الكاذبة

وتضعون  كُلَّ أموالكم الطَّائلة

قوت أطفالكم وأسَركمُ الجائعة

في أيدِ أُناسٍ تَنْعتونهن بالداعِرة

إنَّهُنَ اشْتُهِرنَ بها بالرغم عنهنَ راغِمة

فَمَنْ مِنكم ؟ بالله عليكم , داعِرٌ عاهِرة

 

إنّي أعْرفُكم يامنْ تُقيئون الحقارة على جسدِ عاهِرة

إني أعرفُ أُناسا فاعلينَ ,

صاروا , عبيدا , لِمَفْعولَةٍ عاهِرة

صاروا رهائنَ شَهوةٍ على صَدرها عابِرة

نَحتوا تَماثيلَ وأصناما مِنْ أجسادِهِنَّ الهالِكة

يَسْجدون لها , راكعين , مُسَلِّمين , يُمْنةً ويُسْرة 

بِلَعْنةِ اللهِ الواقِعة

إنّي أعْرفُ  مو  ناسا , أمَّهاتُمْ عاهِرة

بَلْ مُرْشِداتُ للداعِرة

ويصفونَ أمَّهاتِ الأغيارِ بالقاحِبة

أنا أشْهَدُ مو ناسا , يَنْعتونَ الناَّئِماتِ مَعهم بالفاجرة

وبناتُهُنَّ في ظُلُماتِ الفُجْرِ والفَجْرِ تائِهة

وا أسَفا , هذا ما يَصْدقُ عليها 

مَصْرعُ الأخلاق , على أيدِي مَنْ يَدَّعي الشَّرفَ الشَّارقة

 

أفرأيتَ مَنْ اتَّخَذَ إلهَهُ هواهُ 

نَعَمْ ,

إنهُمْ أنتُمْ الرِّجالُ , 

نَحْنُ الذكورُ البالِغة

الباحثينَ , الوالهينَ لشعور وأحاسيسِ ناحِرة

أنتمْ تأكلونَ , مِنْ مَزابِلَ تَغوطتْ فيها عاهِرة

ومنْ موائِدَ  تآكَلَتْ , تَهافَتَتْ عليها

جموعُ الغَدرِ جامِعة

فلا تُنْعتوهنَّ بالعاهرة والعاِشرة

ثمَّ تقتلوهنَ كاتِمة

أرجوكم لاتصفوهنَّ بالداعرة

فهُنَّ بناتُ حواءَ 

نِصْفُكمُ الفاقِدة

أخواتُكمْ وبناتُكمْ ,وأمهاتكم 

أجْبَرَتهُنَّ قساوةُ العيشِ دافعة

 

فلا تَنعتوهم داعرة

 

خذوا بأيدهنَّ عامِلة

 

وأشغلوهُنَّ بالوظائِفِ الِّشاغِرة

 

وأنصحوهُنَّ , بالحلالِ المُحَلَّلِ 

 

الذي شَرعهُ شَريعةُ اللهِ البالغة

 

ألَمْ تَعوا ماقالَهُ إبنُ الأكارمِ 

 

في الحجةِ الوادعة

 

إنَّهُنَ أمانةُ اللهِ 

 

أحْلَلْتُمْ أسْرارَهُنَّ وأجسادهُنَّ

 

بِكَلِمةِ

  الله

النَّافِذة

 

 

 

 

هذا ليسَ شِعراً بَلْ شعوراً

 

 

https://www.facebook.com/profile.php?id=100001819572269


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق