]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجذور السحرية للبرمجة اللغوية العصبية (3)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-13 ، الوقت: 18:33:51
  • تقييم المقالة:

 

إذن، فتعريف خصائص البرمجة تعني تلك التأثيرات التي تتمُّ عبر كلمات شفهية ينطق بها الشخص المعالج، أو المبرمج، هذا بالإضافة إلى ممارسة بعض الأساليب الأخرى على الجهاز العصبي للشخص الخاضع للعلاج.

 

وفي كل الأحوال يتوقف نجاح العملية التقنية على مدى تجاوب الشخص النائم، إذ يستعمل فيها التنويم القهري من قبل الشخص القائم بالعملية. بناء على ذلك تكون عملية التواصل بين المدرب والجهاز العصبي للعميل تتم بإيجابية وفقا لمعايير مطلوبة!!!

 

يعتبر الذين انتقدوا فكرة البرمجة اللغوية العصبية كون جذورها دينية وثنية، إذ هي عبارة عن مزيج جمع بين علوم روحانية قديمة وفلسفات رهبانية وثنية، وأساليبها السحرية مستلهمة من ديانات كثيرة كالمجوسية والهندوسية والطاوية وديانة الفراعنة. ومن هذا التراث الوثني القديم استخلصت مبادئها، وتم إخراجها بأساليب جديدة، لتَكون مواكبة للتطورات التقنية الحديثة ومتطابقة مع مفاهيم الناس الاجتماعية والدينية في العصر الحديث، وزعموا كذلك أن التقنية الجديدة أصبحت تتوفر على باقة كبيرة من الروابط، أهمها أنها توثّق العلاقة الشخصية وتعيد صياغة الواقع المتصور في عقل الإنسان، من شعور ومعتقدات وأفكار، وفي إمكانها سحق كل السلبيات، واستبدالها بأفكار جديدة عالية الجودة داخليا، ومن ثَمَّ يمكن أن تنعكس نتائجها الإيجابية على تصرفاته خارجيا.

 

فهذا العالم الذي نراه في نظر هؤلاء عالما خياليا باطنه أصّح من ظاهره، ومن أهداف هذه التقنية إمكانية تجسيم الحوادث الباطنية إلى واقع ملموس ومحسوس، كما أنها تحاول فرض صورة نمطية في حياة الإنسان، وذلك بإجراء تعديل لتصرفاته الداخلية قبل انعكاسها على الواقع الخارجي، وبوسعها كذلك تنمية القدرات الكامنة في النفس البشرية وزيادة سرعة التعلم، وخلق ذاكرة تختزن المعلومات ولا تهمل شيئا، وبإمكانها إعادة هيكلة جميع قدرات الشخص الداخلية والخارجية، وباستطاعتها إعادة تشكيل معتقدات دينية جديدة في نفسه، أو على الأقل تهذيبها وتحسينها، كل ذلك يتم من خلال صياغة جديدة لواقع الفرد الذي يخضع لهذا النوع من العلاج.

 

 ..... عبد الفتاح ب...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أسماء | 2012-03-14
    كالعادة مقالاتك مميّزة..
    ذكّرني حديثك بما كنت أشاهده من رسوم متحرّكة!!!
    التمسّك بعوامل وهمية لجلب النّجاح و الإرادة و السّعادة..
    لم أكن أصدّق يوما كلّ تلك الخرافات لكن لأكون صريحة لم أربط يوما اليوغا أو مثل هذه الطّرق في البرمجة العصبية بالسّحر أو حتّى بتلك الدّيانات الغريبة..
    و هي نقلة جديدة في مفهومي أشكرك عليها..
    تحيّاتي.
    • Abdelfatah Benammar | 2012-03-14
      أختي الفاضلة (أسماء ) .
      البرمجة مستلهمة أساسا من الديانات الوثنية والسحر، وسنبين في موضوعات أخرى جذورها وأصولها وحتى علاقتها بعلم النفس التحليلي.
      إن كنت راغبة في معرفة المزيد انتظرينا في كل موضوع.
      أشكرك ـ تقبلي تحياتي. 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق