]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأعلام الوطنية .هل فقدت قدسيتها مع الثورات العربية ؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-03-12 ، الوقت: 23:29:03
  • تقييم المقالة:

الراية الوطنية أو العلم الوطني هو  أرقى رموز الدولة الوطنية المقدسة فهو ليس كالعملة تتبدل باستمرار أو كالزي الرسمي الذي يبلى ويتقادم بمرور السنين أو كجواز السفر الذي يعاد تنظيمة بين فترة وأخرى ..العلم الوطني ظهر قبل أن تظهر الدولة نفسها .على الأقل على حد علمي بالنسبة للعلم الجزائري والعلم التونسي .فالعلم الجزائري بشكله الحالي المعروف ظهر سنة 1934 إبان الحكم الفرنسي ورفع في مظاهرات 8 ماي 1945 .وإستعملته جبهة التحرير الوطني مع إنطلاقة الثورة الجزائرية كرمز للمقاومة والكفاح .وقد تم إعتماده رسميا بعد الإستقلال أي سنة 1962 كعلم وطني للجمهورية الجزائرية .أما العلم التونسي فقد ظهر قبل ذلك بكثير في القرن الثامن عشر حين كانت تونس لاتزال خاضعة للدولة العثمانية حتى أن العلم التونسي يشبه إلى حد كبير العلم العثماني ويختلف عنه إختلافا بسيطا أعطى لتونس رمزيتها وخصوصيتها عن الدولة العثمانية.وبالتالي فالأعلام الوطنية للدول العربية  والإسلامية تمثل دولا سكانها مسلمين في غالبيتهم .وكثيرا منها يحوي رموزا إسلامية فالعلم السعودي  مكتوب عليه كلمة التوحيد .والعلم العراقي مكتوب عليه الله أكبر و العلم الجزائري والتونسي يحويان النجمة والهلال وهما رمز الإنتماء للعالم الإسلامي .هذا كله يدحض مقولة ان الأعلام الوطنية مجرد خرقة لاقيمة لها .فهي تمثل الهوية الحقيقية للبلد  خصوصا من الناحية التاريخية والدينية .إلا أننا لاحظنا في مستهل الثورات العربية موضة تغيير الأعلام الوطنية التي لم تكن في يوم ما تعبر عن هوية الانظمة بقدر ماهي رمز للدولة ذاتها بمافيها مكونات الشعب .ففي ليبيا تم تغير الراية الخضراء وفي سوريا يتم الأن تداول علم غير الذي يرمز لسوريا المستقلة.لست أريد الدخول في مجادلة حول الرايات الوطنية فانا اعرف أن الراية الخضراء جاءت مع القذافي وقبله كان هذا العلم الحالي وأصدقكم القول أن شكل العلم الحالي لليبيا اكثر اناقة وأدق في التعبير عن الهوية ..ولكن الأخطر من كل هذا هو حرق الراية الوطنية لأي دولة مسلمة كانت .فقد تم ذلك في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك عقب الأزمة الشهيرة بين مصر والجزائر بسبب مباراة في كرة القدم .وممن ؟ من قبل نقابة المحامين المصريين.ثم تم تكرار نفس الفعل من قبل شرذمة من أبناء حمص ولاتعنينا المبرارات فهي مهما بلغت فستبقى واهية .وبالأمس القريب قام شاب تونسي بإحدى الجامعات بإنزال علم تونس ورميه ورفع مكانه علم حزب التحرير التونسي .ولماذا ؟ ألأنه يحوي كلمة التوحيد إذا فالعلم السعودي والعراقي كذلك علمان مقدسان عن بقية الأعلام الوطنية للدول الإسلامية والعربية .رغم ان العلم السعودي قد يرمز للعائلة المالكة أكثر من رمزه للدولة نفسها .والعلم العراقي يعرف الجميع أن صدام حسين هو من وضع عليه كلمة الله أكبر وكلنا نعرف ان صدام حسين ينتمي لحزب البعث العراقي .مادامت الراية الوطنية رمزا فلنتركها رمزا مقدسا سواء دلت على الدين الذي ننتمي إليه أو البلد الذي نسكن فيه أو التاريخ الذي عشناه فهو يظل مقدسا وأرجو أن نلتفت إلى ماهو أعمق في مشكلاتنا الداخلية والخارجية وندع الرايات الوطنية تشكل هاملا من عوامل الوحدة بدل التفرقة وبث روح العدواة بين الإخوة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق