]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الفتنة..وسائقوها

بواسطة: الشاعر والكاتب حسين البدري  |  بتاريخ: 2011-04-04 ، الوقت: 18:31:27
  • تقييم المقالة:

الفتنه ...وسائقوها

 

جعلني الظرف الذي تمر به الدول العربية اليوم، أجول بفكري يميناً ويساراً ، لأبحث عن سيرة الفتن في التأريخ، ووجدت أن الناس ربما لاتختلف كثيراً عن بعضها رغم الزمن الفاصل بين الأحداث.

 

فدائماً هناك سائقوا الفتنه وهناك المنتفعون منها، تذكرت الفتنة التي مرَّ بها المسلمون أيام الخليفة العادل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان سائق الفتنة عبد الله بن سبأ ، والكل يعرف هذا الرجل

 

اليهودي الذي أخفى نفسه بالإسلام، أيامها حرّك المسلمين على القيام بإنتفاضة كما نسميها اليوم، وكانت الأسباب التي أمام الناس أن عثمان بن عفان غير منصف ويعين أقاربه من بني أمية ولاة على الولايات الإسلاميه،وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعرفون قدر عثمان بن عفان عند النبي صلى الله عليه وسلم وما قدم للإسلام من بذل للمال والنفس وهو الذي تزوج بنتي المصطفى عليه الصلاة والسلام، ومع هذا الذين أرادوا الفتنة حضروا جيوشهم التي طلبوها من العراق والشام بطريقة التزوير التي تبرأت منها عائشة

 

أم المؤمنين رضي الله عنها وتبرا منها علي رضي الله عنه، حيث أقسما أنهما لم يبعثا على احد. وخرج عليهم عثمان ليقول لهم لمّ تخرجون عليّ وأنا عثمان وأقسم قائلاً وما وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا من جهز جيش العسرة ، وقال إن من عيّن معاوية على الشام كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وما كان لي أن أعفي أحداً من منصبٍ عينه فيه عمر، وأراد أن يخرج نفسه من الخلافة فرفضت عائشة رضي الله عنها وذكرته بحديث رسول الله ووصيته يوم أشرف على الموت أن لايخلع عثمان ثوب الخلافة حتى لاتكون سنة كلما لا يعجبهم خليفة خلعوه ،المهم في كلِّ ما أوردته أن جلَّ الصحابة موجودون ولم يستطيعوا عمل شيء، ودخل القتلة الى الدار وقتلوا عثمان وهو يقرأ القرآن. وراح من المسلمين قتلى 35 ألفاً بمقتل عثمان أثر الفتنة

 

ما أردت قوله أن من يريد الإصلاح لايجب أن يدبر المؤامرات

 

ولا يستعين بالأغراب ولا يتقاضى عليها ولايكون طامعاً في السلطة،

 

ولايجرُّ الناس الى الإحتجاجات إذا علم أنها ربما تؤدي الى هلاك الناس.فليست هذه من مقاصد الشريعة أن تستنزف دماء المسلمين بينهم ، ولا نعلم اليوم أهداف كثير من المعارضين للسلطات، نعم نحن مع المطالبة بالحقوق والعدالة بين الناس وإحقاق الحق والقضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين جهد الإمكان ولكن ليس

 

على حساب إستقرار البلاد وأمنه من الأعداء المنتفعين من كل فوضى وتخريب، كثيرٌ من المعارضين أهدافهم الديموقراطية وما أن يصلوا حتى يتمسكوا بالسلطة ليعيدوا نفس القصة والحكايه، ليس لكلِّ المصلحين لأيّ نظام إلاّ الدعوة الى الإصلاح دون تأليب المجتمع وإستفزاز الشباب وكأنما يدعون الى قتالِ الأعداء، وهم ربما يضعون البلاد على حافة الهلاك ، فالغرب ينظر الى ما يجري وهو لايقف متفرجاً دون أن يتدخلَ وأكثرَ من اللازم وهو يتأمل ويسعى الى المنفعه. نقول هذا لأن الشريعة أوضحت مقاصدها وأقرَّت قواعد

 

تقول أن درء المفاسد أولى من جلب المصالح ، وأقرَّت بدفع الضرر الأكبر بالضرر الأقل. كل هذا يجب أن يكون أمام أعين من أراد الإصلاح والخير لبلاد المسلمين 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق