]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

نحن وسياسة من ليس معي فهو ضدي .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-03-12 ، الوقت: 11:33:01
  • تقييم المقالة:

المبدأ المشهور في السياسة الأمريكية عقب الحرب العالمية الثانية وإلى غاية اليوم هو(( من ليس معي فهو ضدي)) .وبالطبع لا يمكن لي أن أتصور أي مسلم أو عربي  في صف أمريكا .حتى ولو رأينا منها صوابا .على رأي الشيخ عبد الحميد إبن باديس لما قال عقب عودته من باريس بعد حضوره للمؤتمر الإسلامي والذي دعيت إليه شخصيات وطنية ودينية وسياسية جزائرية العام 1936 .قال إن هذا الشعب(( ويقصد الشعب الجزائري )).ليس فرنسيا ولن يكون فرنسيا حتى لو أراد أن يكون فرنسيا...وقد طبقت أمريكا هذا المبدأ أثناء الحرب الباردة في أوج صراعها مع الكتلة الشرقية بقيادة الإتحاد السوفياتي سابقا .طبقته على دول العالم الثالث التي أرادت تكون جبهة حيادية تحت ما سمي بدول عدم الإنحياز .

ومن فرط تشبعنا بهذا المبدأ المعادي دخل وعشش لاإراديا في أذهاننا وصرنا نقول لبعضنا البعض من ليس معي في فكرتي وإرادتي فهو ضدي .والأمثلة كثيرة في ذلك فلو طالعت التعقيبات حول موضوع ما في صفحات التواصل الإجتماعي بين شباب العرب فإنك ترى التمترس حول حدود فكرية ضيقة ليست بالضرورة صالحة والكل يتعامل بمنطق من ليس معي فهو ضدي .تماما كما حدث أثناء الثورات الشعبية بعديد الدول العربية أين تم تخوين الناس لبعضهم البعض .فالمطالبين بالتغيير عبر الثورات قالو عن الطرف الذي لم يقبل بذلك عملاء وخونة وأزلام النظام .فيما نعت الطرف المنادي بالتغيير السلمي الطرف الأخر بالتبعية للخارج من أجل تحطيم الدولة وليس تغيير الأنظمة  وسموهم عملاء الناتو .بينما كان الأجدر والأمثل هو التلاقي والتناصح حول الحل المناسب فنستعمل أسلوب التغيير الثوري وقت حاجتنا له ونستعمل التغيير السلمي في الوقت الذي تستدعي الضرورة ذلك.والذي أدى إلى هذا التطاحن والتنافر والتمترس حول الأفكار هو عدم أهلية كل طرف للأفكار التي يحملها ويؤمن بها.فأن تكون ثوريا لا يعني أن تكون عنيفا لاتفرق بين الدولة والنظام .وإن كنت ضد التغيير الثوري ليس معناه الإستكانة حد الذل والهوان .ولانذهب بعيدا فبسبب مقالة تكتب في موقع ما أو جريدة ما .تقام الدنيا ولاتقعد وتعطى لها أبعادا دينية أو قومية أو سياسية .وليس العيب في مجابهة الفكرة بالفكرة ولكن العيب كل العيب هو في التخوين والسب والشتم والجرح ومحاولة النيل من الطرف الثاني سواء بالحق أو بالباطل .وربما كان ذلك بسبب تدخل من لا يحق له التدخل في أمور لاتعنيه فعندما يثار موضوع ديني لماذا يتدخل العامة ؟ المفروض أن الهيئة المكلفة والمخولة شرعا للرد هي المجالس العلمية الدينية .وإذا طرح موضوع سياسي لماذا يتدخل رجال الدين للرد ؟ قد يقول قائل ربما تداخل موضوع الدين بالسياسة .نعم يحدث هذا طبعا وأنا لا أعتبر الدين مفصولا عن السياسة أبدا ولكن الذي يرد يجب ان يكون أهلا للرد .

أعتقد أن مشكلتنا فكرية بحتة فنحن نعاني من جمود فكري متأصل لدى النخب والصفوة فمابالك بالعامة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • wilden | 2012-03-12
    السلام عليك....قد تكون فكرة "من ليس معي فهو ضدي" صائبة نوعا ما، اذا ما قمنا بإسقاطها على ما حدث ولا يزال يحدث معنا من مواقف مخجلة تؤكد بشكل متواتر حتمية القناعة بأن الشعوب العربية لا تزال بعيدة عن الوعي السياسي والذي باكتسابه فقط يمكننا النظر بوضوح الى مجموع القضايا الشائكة المطروحة في قطرنا العربي الكبير، وإن سلمنا بفرضية أن هناك ربما جهة صادقة تسعى جاهدة لارساء نظام ديموقراطي مبني على العدالة الاجتماعية و الشفافية وتساوي الحظوظ، فإننا لن ننفك حتى نضحظ ما سلمنا به سابقا مع أول ارتطام وتصدم للمصالح بيننا وبين الجهة الاخرى.....قد صورت اخي نور الدين ما يجري من تشابك ببراعة جعلني اوافقك الراي في ان ازمة الجمود الفكري التي تسكن عقول النخبة فينا، صارت تكرس للامبالاة التي نتجت عن تكلم الرويبضة......   
    • نورالدين عفان | 2012-03-12
      وعليكم السلام ورحمة الله ......أهلا وسهلا ثم مرحبا بك وبعودتك الميمونة يا أختي ولدان.......سعداء برجوعك .
      مبدأ وفكرة من ليس معي فهو ضدي كفكرة مجردة قد تصلح في مواضع معينة وإسقاطها على مواقف معينة يصلح لكثر من المواقف....وأجدني أوافقك الرأي .وكما قلتي ينقصنا الوعي السياسي وسنين من التجارب والتمرس على الديمقراطية بعد رقي الأخلاق والأفكار ..ساعتها ربما سيصبح مبدأ من ليس معنا فهو ضدنا يستعمل مع أمريكا نفسها عملا بمبدأ بسلاحك أحاربك.....لأني سعدت بعودتك لم أركز كثيرا على الرد .وسأسعد أكثر عندما أرى مواضيعك تطرح في موقع مقالاتي .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق