]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الباعة الجائلون بعد الثورة

بواسطة: بنيامين جرجس غطاس  |  بتاريخ: 2012-03-12 ، الوقت: 09:10:58
  • تقييم المقالة:

 

"عيش ,حرية ,عداله اجتماعية "  هذة هى الشعارات التى خرجت لنا فى اول ايام ثورة الخامس والعشرين من يناير وقد صدقناها بقلوبنا وعقولنا  آملين فى العيشه الرغدة والحياة الكريمة. اليس كذلك؟ وعندما نتكلم عن العدالة الأجتماعية فنحن لا يمكننا ان نقع فى الخطأ الشائع هذة الأيام وهى عملية الاختزال فعلى سبيل المثال : الديمقراطية هى الصندوق, التطهير  هو مقتصر على مؤسستى التلفزيون والداخلية .

وأيضأً نختزل هذا المبدىء العظيم_ العدالة الأجتماعية_الى ما يشار  الحديث اليه  الأن فى كل وسائل الأعلام  (المقروء منها والمسموع )وهو الحد الأدنى والأقصى للاجور, فمع اهمية تتنظيم الدخل  إلا انه لا يمكن اشباع  المبدا الأكبر وهو العدالة الأجتماعية الذى هو اشمل واعمق .  فالحديث عن حد ادنى واقصى ربما  يتحدث عن العماله المقننة وهو موضوع أقل خطورة من العمالة غير المقننة.

"سيبونى أكل عيش  هأكل العيال منين؟" هذة هى احدى العبارات التى سمعتها من احد الباعه الجائلين عندما مرت عليه " البلادية"  وصادرت ما يبيعوة وذلك الحدث هو ليس قبل الثورة  ولكن بعدها  ولئلا أضل الحديث فأنا هنا اتكلم عن الباعة الجائلين الشرفاء فقط الذين يريدون أن" يأكلون عيش" ويسترزقون.

فيبقى السؤال هو  هل الباعة الجائلون يفيدون البلد اقتصادياً ؟  ان كنت تجول فى شارع من شوارع وسط البلد ستلاحظ شيئاً غريباً وهو نقيضين :الأول ان ما يباع داخل المحال يباع بعضه مع هولاء الباعة  الجائلون بسعر أرخص , وذلك لأن الباعة لا يقيمون بدفع أيجار ولا كهرباء ولا ماء ولا حتى ضرائب ولا يقيمون بدفع اجور –يومية البائعين_  لذلك فالمصتلح اقتصادى_ القيمة المضافة_ على المنتج ستكون اقل. اما عن النقيض الثانى هو ان المستهلك الطيبعى ينقسم الى فريقين الأول منهم هو الذى يفضل السعر الأرخص والأخريذهب الى المحال مفضلاً الحصول على حقوق المستهلك - مع العلم انها لا تعطيه حقوق اصلاً

 

فمن الناحية الاقتصاديه هو يمثلون ما يعرف ب informal sector   فالدولة لا تتحصل منهم على حقوقها من ضرائب ومنافع اخرى . من الجائز ان  تتساءل عزيزى القارىْ هل هذا عدل ان يكون  تعامل  الدولة _فى حاله التقنيين_  متساو فى كلامن المحال والباعة الجائلون  ؟ بالطبع الاجابة لا. فالمقترح  هنا ان تقوم الدولة- فى حالة التقنين_ باخذ ضرائب رمزية  على ان تقوم الدولة بتوفير الخدمات اللازمة مثل الكهرباء والتى عادة ما يقومون بأخذها من الأعمده الكهربائية التى تنتشر فى الشوارع بشكل غير شرعى.

 

كيف نقوم بالتقنين؟

 

ان تقوم الدولة  بتوفير اكشاك (ج كشك)  باسعار رمزية   ويبقى السؤالين هما  اين؟  وكيف؟

 

فالنبدأ بالسؤال الاصعب وهو أين؟  فاذا كان من  الواضح ان الباعة بشكل عام ينتشرون فى الأماكن " الصالحة للتسوق" فمن المفروض أن تكون الاشكاك فى نفس هذا  المحيط الأماكن. فكيف يممكنا ان نحقق هذة المعادلة الصعبة؟  فى الحقيقة يوجد بعض الأماكن العامة ( مثل بعض الحدائق) التى تحيط بأماكن التسوق والتى لا ترقى بأن تكون أماكن عامة ( صالحه للترفيه) فمن الممكن استغلال مثل هذة الأماكن ويبنى فيها الاشكاك.

 

ماذا عن  جدوى مثل ذلك المشروع ؟

 

لماذا سوف يختار الباعة  هذا المشروع بدلأ عن التجول؟ باختصار اولاً ذلك سوف يؤدى ذك  إلى   تحسين العلاقة بين المواطن والدولة فبدلا ان تكون الدولة متمثلة فى "البلادية" مطارده لذلك البائع سوف تكون علاقة بينهما  هم علاقة الواجبات  والحقوق:  سوف تلتزم الدولة بتوفير الخدمات على ان يقوم البائع بدفع ثمن رمزى  هذه الخدمة . ثانيا: الاستقرار سيؤدى الى التقدم بمعنى انه عندما يشعر ذلك البائع بأن بضاعته غير مهدده بالمصادرة , مما لا شك فيه انه سيقوم  بزياده استثمارة وهكذا سيتم تنشيط عمليه البيع والشراء.

 

فى الحقيقة إن  مشكلة الباعة الجائلون هى من المشاكل التى لا تأخذ حقها الكافى من وسائل الاعلام ولكنها بالفعل تمثل  تحدى لمتخذى القرار وذلك  بسبب انها تمثل قطاع لا بأس به من الشعب المصرى .                                    

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق