]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الناتو / جئت... فرأيت...,فأنتصرت

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-03-12 ، الوقت: 07:34:58
  • تقييم المقالة:

 لن يتحرك الناتو الا اذا تأكد  بان نجاحه العسكري امر مفروغ منه,الا اذا تأكد بان الثور الأبيض منعزل عن القطيع,ولذا في بادئ الأمر يتخذ رأيا محايدا,ويراقب الأحداث من بعيد حتى اذا ما تأكد له من الفرصة ينتهزها على اسرع ما يمكن  ,وهي الإيقاع بفريسته حتى ان كانت مدججة باعتى الأسلحة.

وما دامت المعارك خارج ارضه ومادام التموين خارجي,تحت حجة المساعدة الأجنبية او دول شقيقة,وما دامت الخسائر البشرية بعيدة عنه  فهو لايفوت الفرصة لتبني الموقف الدولي في اسطورة انقاذ شعب بكامله من براثن حاكم جائر مستبد بشعبه.

ثم نتسائل اين كان هذا الحلف او ذاك,يوم سحقت مدنا بأكملها تحت اقدام ابرهة جيوش المستبد الم يكن يبيع له الأسلحة طوعا,اوان الضمير العالمي استيقظ فجأة من قمقم صندوق الخرافة

الم يكن يخشى الغرب برمته على مصالحه اولا,وادرك مسبقا بان هذا الحاكم العربي او ذاك لم يعد في الأمكان حماية مصالحه لأن الكرة تجاوزته,الم يكن يعلم بحجم الخراب والدمار الذي لحقه الحاكم بشعبه  ومحاربته بمسميات مختلفة...!؟او ان كل الأوراق لعبت بين الحاكم والحلف وعلى رأسهم الولايات المتحدة.صحيح ريع البترول دوخ العالم وخاصة تزامن وهذه الشتوية القارصة جدا على الحكام رغم مدفأتهم وافرشتهم المخملية التي لاتطفأ, وان الثورات اندلعت كالنار في الهشيم,من اصابته لامحالة ساقط,ومن اخطأته يعمر فيهرم.اما التغيير لاتوجد دولة في العالم بمنأى عنه حتى ان كان الحاكم في بروج مشيدة

اما الرهان على الفيتو الروسي والصيني ,جميعنا يعلم بانها اكبر اكذوبة لااقول عرفها التاريخ ولا عرفها الراهن ولكن المستقبل,الروس سوف يضحي بدوره باغلى الناس لديه في سبيل مصلحته حتى ان كان ابوه,ذاك ان منذ البريستوريكا الروس تغير كثيرا...كثيرا..,وخسرته الدول العربية مجتمعة,يوم مد اليهم ايديه ورجعوها مغلولة الى عنقه.الروس والصين كما ضحيا بالعراق وليببيا,سوف يضحون بكل الدول العربية,وان كانت تملك الأرض والسماء ذهبا.لم يعد في البقية المتبقية..الا التغيير الداخلي ,بهدوء الأبطال,وتسلم الحكم لجيل جديد عرف حتى الساعة كيف يحافظ على هدوءه ورباطة جأشه,اما من لايقبل هذا ,فليعش كالديدان تنضح من رطوبة الأرض,قبل ان يمر عليها الطوفان لايبقي ولايذر.

يتساءل العديد من الناس كيف فوتت الثورة العربية الفرصة على الغرب والحكام العرب من التنبؤ باحداثها,لأنها كانت فترة سكون وكمون حاكم عربي قبل ان يستقر رأيه في الحكم الخالد او الدائم وجاء التغيير صدفة قويا لم يستعد

 له الحاكم العربي رغم انه يملك ترسانة ضخمة من المستشارين والإكتشافيين ناهيك عن اصدقائه الغربييين الذين كانوا يزودونه بالشاردة والواردة.

اما اليوم وقد تغير كل شيئ استحضر مقولة يوليوس قيصر يوم وقف منتصرا وقال خطبته المقتضبة القصيرة جدا الطويلة المعاني والعبر:

جئت...فرأيت...وانتصرت, وكذلك الغرب يفعل اليوم...!!الثورة يقوم بها عامة الناس لكن يخطف ثمارها الأذكياء بالداخل والخارج.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق