]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفتنة والهوية

بواسطة: بنيامين جرجس غطاس  |  بتاريخ: 2012-03-11 ، الوقت: 12:32:47
  • تقييم المقالة:

 

 

الفتنة والهوية

لقد قال آحدهم (أحمد لطفى السيد على ما آظن)" إن أختلاف الرأى لا يفسد للود قضيه" , ولكن ان كانت القضية  تشتغل  بقضية الهويه فاقول لعزيزى القارىْ إن القضية يمكنها أن تفسد الود , وهذا ما يسمى بالفتنة. فما هى  حقيقة الفتنة  التى يمكنها ان تمزق البلد الواحد و الاسرة الواحدة بل وايضا على المستوى الشخصى يُمكن ان تلعب دوراً ؟  إن المعنى الحقيقى للقتنه يلعب على اتجاهيين اساسيين وهما: اأظهار الهوية وهى شىء محُبب وأشتعال العنف وهو شىء مبغوض. فالهوية تبنى المجتمع والعنف يهدمه ويجعل المظلومين فيه يقوبون على لسان الشاعر فاروق جويده:

"كم عشت أسأل اين وجه بلادياين النخيل واين دفء الواديلا شيء يبدو في السماأء أمامنا. .غير الظلام وصورة الجلاد هو لايغيب عن العيون كأنه قدر كيوم البعث والميلادِ قد عشت اصرخ بينكم وأنادى أبني قصورا من تلال رمادي أهفو لأرض لا تساوم فرحتي لا تستبيح كرامتي وعنادي...."

الهوية : فمن الممؤكد إن كل منا له هويته الخاصة به التى تمييزه عن باقى أفراد المجتمع وهذة الهويه هى بالطبع شىء إيجابى يساعد الشخص على تنمية  إنتمائه لذلك المجتمع  وذاك  البلد,  وهذا بالطبع  يساعده على نمو مهاراته بل وعلى تطور ذلك المجتمع الذى ينتمى إليه.

لكن المحك الأساسى هو أن تتحول هذه الهوية الى نوع يرتبط وجودة  بوجود الهويات الأخرى ويغيب مفهوم الثنائيةولتبسيط ذلك المفهوم فممكن ان نقول انه لا يمكن ان يوجد برد بدون ان يوجد حر, ولا يمكن ان يكون شىء اسمه صيف ما لم يوجد شىىء اخر اسمه شتاء, ولا يمكن ان يكون هذا متدين  ما لم يكن هذا علمانى او ليبرالى (مع الفارق)  ولا يمكن ان يكون هذا اشتراكى مالم يكن الاخر رأسمالى وايضا لن يكون هذا اهلاوى ما لم يكن ذاك  مصراوى وهكذا.

فمن ذاك الشيطان الذى يستخدم هذة الفروق لكى يظهرها فى شكل ما ,بحيث يتمكن بآن  يظهر لنا ان المعادلة تتلخص فى إما بقاء هويتى وأما بقاء هوية الأخر.عزيزى القارىء يمكننا ان نشير الى التاريخ لكى نعرف كيف يتم التلاعب فعلى دور الهوية لكى تصبح عاملأ رئيسيأ للفتنة. فلعل السؤال الذى يخطر على بااللك_عزيزى القارىْ_ هو ما هى الظروف التى يمكنها ان تحول الهويه الى فتنة؟

أولأ مرحله الولاده والتى فيها  يستخدم  فكرة عدم المساواه التى قد تقع  على  فئه ما فى مجتمعما نتيجه ظروف سياسية أو غيرها ;فمثلاً ظهرت بعد الحرب العالمية الثانيه العديد من الحركات التى ترتبط بالهويه خصوصاً فى الدول المتقدمة فعلى سبيل المثال ظهرت كل من  الحركة النسائيهsecond wave feminism   (الموجه الثانية ) حركات الحقوق المدنيه للامريكين ذو الأصل الافريقى           African American  civil right movementsوغيرها.

وهذه المرحله الأولى لا تمثل خطرأ على المجتمع  ,فلا مشكله على الاطلاق فى التعبير عن الهويه بل على العكس قد تكون الهوية فى بعض الأحيان هى محل افتخار- فالبعض يفتخر بإنتمائة لبعض المجتمعات ولا يجد حرج فى الإفصاح عن ذلك حتى وان كانت هذة المجتمعات هى محل كراهية من المجتمع

ثانياً مرحلة النضوج والتى  يبدأ فيها  ذلك الشيطان فى بث روح الكراهية تجاه الأخر, وهذه هى المرحله الأكثر خطورة والتى يمكن ان يستخدم فيها كل منبر يستطيع من خلاله أن يظهر الأخر بشكل يمثل خطورة بالنسبة للطرف الثانى. فيبدأ الطرف الثانى فى اتخاذ فعل فيبدأ الطرف الأول فى إتخاذ رد فعل .

و أخيراً مرحلة الفتنه وهى تعتمد على كل من مشاعر الناس وبعض جهلائهم : فمشاعر الناس تتأجج وتشعر بالذنب لعدم امكانيتهم من إخماد الأخر والجهلاء يقمون بالفعل فى إخماد الأخر عن طريق العنف. فالمعادلة التى تواجة بناء مصر الأن هو توصيل ذاك المفهوم  القائل بالحكمة " فما يزرعه الانسان  اياه يحصد"فيا اهل هذا الوطن أتقوا الفتنة فهذا الوطن غالى .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق