]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

تعقيبا على مقال مواطني الشامخ

بواسطة: المختار سلماني  |  بتاريخ: 2012-03-10 ، الوقت: 18:48:38
  • تقييم المقالة:
تعقيبا على ما جاء في مقال أخي ومواطني : الشامخ والمعنون بهل ستكون الانتخابات القادمة في الجزائرية نزيهة أم لا ؟ ارتأيت لهذا التعقيب أن يكون مقالا عاما لا تعليقا شخصيا لعلي أخي أذهب كثيرا إلى ما ذهبت إليه ولعلك خففت من حدة الواقع ولطفت من قبح ملامحه ولكنك أذهبت نقاطا هامة للغاية في المعادلة الجزائرية أعلم جيدا أنك تعرفها وأكيدا منها وبما أن إحداث التغيير يجب أن ينطلق من معطيات صحيحة وأن يبنى على استقراءات موضوعية إليك ما أراه : يتساءل الكثير من الأشقاء العرب وبعض الغربيين عن الأسباب الحقيقية لعدم تعريج الربيع العربي بالجزائر وعن تلك التحصينات التي حالت دون ذلك غير أنه من المفروض أن هذا الربيع مر بالجزائر من قبل وبعقدين من الزمن أي مع نهاية الثمانينات حيث واجه الشعب القوى المسيطرة عليه وفرض على النظام آنذاك فتح التعددية الحزبية وضمان حقوق الممارسة السياسية كما أجبره تماما على نبذ فكرة الحزب الواحد وذلك في وقت كانت فيه معظم الدول العربية الأخرى ترسف تحت وطأة الظلم والشمولية المطلقة وما كانت لتجرؤ فيه على النبس ببنت شفة ... في وقت لم تكن فيه قناة الجزيرة ولا إعلام من أي نوع ولم يكن فيه العالم قد تحضر بما يكفي ليدعم هذه الحركات .... وكانت الجزائر السباقة ولكن أخي ... حضرت الفترة وغاب الرجال ؟؟ دخلنا المرحلة بمعطيات قليلة وحماسة كبيرة ودون أدنى فهم للديمقراطية وحتى بلا شعور بالحس المدني ووقعنا في المغالطة والخطأ ومهما كانت الجهة الفاعلة .. المهم أننا انسقنا إلى الحد الذي دفعنا فيه الفاتورة الغالية وأنت أخي تعرف ما أقصد ... يعلم الله أن الواحد منا صار يخشى على نفسه من أخيه الذي يشاطره الغرفة بل وهناك من لم يأمن زوجته التي تنام إلى جانبه ومات الكثير ... أكثر مما نستطيع أن نحصي بل وأكثر من أن تحصيهم السجلات الرسمية كما غاب الكثير ولحد الساعة لا نعرف عنهم شيئ ... ذهب هؤلاء على مذبح الحرية ودون حتى أن نطلق عليهم صفة الشهداء كما يفعل إخواننا المصريون اليوم .... ولم نكد نل إلى العام 1996 حتى اختلط الحابل بالنابل ولم نعد نفقه شيء بل وغابت حتى الدولة نفسها وانطبق علينا قولهم : رب يوم كنا فيه بكينا منه فلما صرنا إلى غيره بكينا عليه ولم تكد تكد تل سنة1999 حتى بدأت الصورة تتضح لا سيما بعد ما قام به السيد اليامين زروال رعاه الله من محادثات مع ما يعرف بالجيش الإسلامي للإنقاذ الجناح العسكري للفيس وأذكر هنا إعلانهم وقف القتال في أكتوبر 1997 ولم يبق إلا ما يعرف بالجماعات الإسلامية المسلحة والتي لا يعرف أحد كنهها ومصدرها وبدأنا حينها نتساءل من يقتل من في الجزائر ... وبات من الواضح أن الضرس الذي طالما آلمنا على وشك أن يقلع وكانت الفرصة متاحة ليهب الشعب من جديد ليحمي نفسه ويقتلع الورم ولو بحرب أهلية أخرى – وهنا أسجل أن جميع الديمقراطيات الناجحة في العالم جاءت من ثورات وحتى من حروب أهلية – غير أن الفأس عملت عملها مع الشعب وجعلته يجبن وله الحق في ذلك حينها بالنظر للرؤوس والجثث الملقاة على قارعات الطرق ... وفتشنا عن الحل حتى ولو بالعودة إلى الصفر وهو ما كان خلال السنوات الماضية ... غير أن السيء في الأمر أننا جميعا صرنا نتعامل مع بلادنا كما لو أننا في بلاد العدو ... نستنزف طاقاتها وبشكل جماعي مدهش حتى أولئك الذين كانوا يحملون لواء المعارضة بما فيها الإسلاميين صاروا اليوم تجارا ومقاولين ومضاربين وبشتى السبل والأوجه حتى أن هناك منهم من اعتمد قروض البنوك رغم النص الشرعي والرادع الأخلاقي ويمكنك رؤية ذلك ومشاهدته عيانا ... أجل قد حققنا بعض الديمقراطية في الجزائر لكنها لا تعدو أن تكون أكثر من قشور بلا لب .. تستطيع أن تكتب أو تصرخ أو تحتج ... تستطيع أن تتظاهر أو تشتم وأنا نفسي نشطت كثيرا وقدت احتجاجات كثيرة حتى أيام حكم الطوارئ وذلك على مستوى الجامعة حيث كنت أدرس أو في المدينة حيث أقيم كوني رئيس لجمعية محلية ولم أتعرض لتهديد أو مانع غير أني توصلت لملاحظة هامة مفادها أن معظمنا نشارك في عملية الفساد ... فالفساد في الجزائر لا تستطيع أن تربطه بشخص أو حاكم كما هو الحال لدى أشقائنا ولا تستطيع أن تربطه بمجموعة أو طائفة أي أنك لا تستطيع أن تتهم أحدا فالعملية الديمقراطية ظاهريا في حركة نشطة ولكننا نعاني فسادا من نوع آخر فعلى المستوى الاقتصادي مثلا لو تلاحظ تجد أن معظمنا مستفيدا من فساد الحال ومعظمنا يستغل هذا الفساد بشكل أو بآخر وأنا أتحدث عن مواطنين بسطاء تمكنوا نمن نهب البنوك وحيازة المال العام دون سائل أو رقيب وجروا معهم الكثير الكثير وكمثال آخر البناءات الريفية والتي من المفروض أنها تشيد في الأرياف لإعادة إعمارها بعد الأزمة غير أن أولئك المستفيدين منه وهم كثر تمكنوا من الحصول على الأموال دون البناء واستغلوها في أمور أخرى وهو كما ترى مشكل أخلاقي بالدرجة الأولى ... نعاني في الجزائر داء الرشوة وصدقني أخي حاولت محاربتها ولكني وجدت أن المواطن هو من يفرضها على المسئول بل وهناك مسئولين شرفاء في أول الأمر ولكن كثرة الهبات والعطاءات حولتهم إلى صناديق ضخمة والغريب في الأمر أن أبسط المواطنين هو من يعطيها وعن طيب خاطر .... نعلم جيدا على سبيل المثال أن قفة رمضان وجه من أوجه الإهانة القصوى ماسة بحق المواطنة ومبدأ الحياة الكريمة ومع ذلك تجد الطوابير تتدافع عليها وممن؟ من أناس ميسوري الحال بل وأغنياء فبما تفسر ذلك ؟؟ أما في المجال السياسي فلا أجد أن النظام بحاجة إلى تزوير الانتخابات لأنه يعلم تماما أننا عازفون عن الانتخابات وابحث أخي تجد معظم الشباب لم يسجل قط في القوائم الانتخابية ولم يمارس العملية الانتخابية قط وكل ما يحسنه هو الوقوف أما مقرات قروض المؤسسات الصغيرة وهو يعلم أنها ورطة خاسرة ومع ذلك يتهافت عليها ... إن غالبية الشعب الجزائري لا تصوت في الانتخابات وهو ما يتيح للقوم البقاء في مراكزهم كون من ينتخب هم فقط أصدقاءهم ومن يشاطرهم الرؤى والمستفيدون منهم وهم للأسف في الجزائر كثير بما يضفي الشرعية على فوزهم ... ثم إننا لا نملك في الجزائر بعدا سياسيا ولا ثقافة سياسية بالمعنى الواسع إننا فقط نملك أحزابا بلا برامج وهناك أحزابا ولدت من رحم الأطماع مجرد أوعية انتخابية لا أكثر وكلنا نعلم ذلك وإلا كيف تفسر أن هناك مواطنا يبيع تزكيته لقائمة ما والمهم من يدفع أكثر والطريف في الأمر أنه يزكي ولا ينتخب ...ويمكنك أن ترى السوق المفتوحة هذه الأيام وهنا أتحدث عن مشكلة شعب لا مشكلة نظام .... كنت قد تحدثت عن RND كلنا نعلم أن هذا الحزب هو حزب استثنائي في ظروف استثنائية وهو أكبر التفافة على إرادة الشعب لا سيما القاعدة المعارضة آنذاك ل FLN وكانت عملية ناجحة للغاية وحققت الغاية منها ولكنه اليوم يحظى بالدعم .. الغريب في الأمر أنه يحظى بالدعم وصدقني بدون تزوير ... أجزم لك أني واثق من الإنتخابين السابقين على الأقل كانا بلا تزوير إلى حد كبير باستثناء بعض التجاوزات هنا وهناك ولكن هذه هي إرداة الغالبية فمالعمل ؟ إنها ديمقراطية الفساد أخي ...وأنا واثق مما أقول ... ببساطة الموضوع طويل جدا ولكني حاولت أن أقول أن أزمتنا في الجزائر ليست سياسية بقدر ما هي أزمة أخلاق وعلينا أن نعترف بذلك وعلى من يريد التغيير في الجزائر أن يعلم أنه سيواجه تقريبا شعبا كاملا ... وإليك ملاحظة أخرى ووفقا للمعطيات أظن أن إخوتنا المصريين والتونسيين يسيرون في نفس الاتجاه وسرعان ما سيلون للنتيجة ذاتها .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أسماء | 2012-03-11
    إسمحا لي أن أجمع بين أفكاركما:
    ما تقصده أخي " المختار السلماني" يتناسب مع ما أفكّر فيه ألا و هو أنّ الشّعب فااسد و هي حقيقة ....و الشّعب الفاسد حتّى لو انتفض فلن تكون انتفاضته إلّا لأجل مصلحة شخصية لكلّ فرد " لقمة العيش على الأغلب" ...
    و هذه الحقيقة تنطبق على كثير من الشّعوب العربية بما فيها تلك الّتي قد ثارت و لا زالت معلّقة!!!
    و ما يريده الاخ " الشّامخ" هو أنّ قولنا أنّ الشّعب فاسد و أنّ طريقة التّغيير الفوضية لن تنفع ليس حلّا لأنّنا بهذا سنقف متفرّجين منتظرين سقوط الحلّ من السّماء..
    برأيي نحتاج للتغيّر أوّلا كشعب لكن كيف و تحت أيّ ظروف؟....لازلتُ أبحث عن إجابة..
    تحيّااتي.
  • الشامخ | 2012-03-10
    السلام عليكم:
    أشكركم على هذا الموضوع القيم الذي وضحت فيه الكثير من النقاط،
    وفعلا كل الذي أشرت إليه هو نتاج وضع قام على سلبيات كثيرة وفرض على المجتمع.
    لكن هناك نقطة مهمة يجب أن نوضحها، فقد قلت: أن المواطن هو من سرق البنوك، من خلال
    اعطائه قروض تشغيل وبناء منازل ريفية وما إلى ذلك.........
    وليكن في علمك يا أخي أن الشباب الذي استفاد من القروض لم يسطُ على الخزائن العمومية، وقد أخذ تلك القروض بشكل قانوني لا غير. إنما الذي نهب أموال الشعب هي الدولة التي قامت بتوزيعا على من لا يستحقونها وذلك لشراء ذمم الناس وامتصاص غضبهم. وكلنا أبناء هذا الوطن ونريد للجزائر خيرا، كما نريد من السلطة أن تكون لها نية حسنة نحو التغيير.
       أشكرك أخي مرة أخرى وتقبل تحياتي. 

         
    • المختار سلماني | 2012-03-10
      أخي : 
      يعلم الله أني أحسست فيكم حبا للبلاد ويعلم الله أني على استعداد للتضحية في سبيلها ولكني وبحكم نشاطاتي النقابية والسياسية واحتكاكي الكبير بالإدارات والمواطن أكاد أجزم أننا بهذه الذهنية أبعد مانكون عن الإصلاح ....  لا تنتظر الإصلاح من مواطن يقتلع حبة البلاد أو ينزع السياج عم ملعب جواري أو يجري لاهثا من أجل تقديم مبلغ 30 مليون سنتيم لقاء منصب غير مضمون .... 
      كلمتان أنهكتانا في الجزائر وهما : حمارنا ولا عود الناس و رزق البايلك ... حين نتعلم أن الأصلح هو الأبقى وأن جميع البلاد هي ملكنا سينصلح حالنا 
      دمتم أخي وإني أحمد الله أني كسبت أخا جديدا وصديقا جديدا ....... شكرا .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق