]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

08 مارس قبل اليوم وغد

بواسطة: Djelal Bout  |  بتاريخ: 2012-03-09 ، الوقت: 23:03:24
  • تقييم المقالة:

احتفل الجميع امس بعيد المراة واقصد الجميع ما يطلق عليه اليوم مجتمع مدني (وسائل اعلام ،احزاب ،جمعيات نسائية واخرى رجالية الخ...) واتفق الجميع بان المراة هي الثامن من مارس واختصرت 365 يوم من السنة في يوم واحد وظن الجميع بانهم اعطوا للمراة مايكفيها من زاد  يكفيها باقي ايام السنة ،اليوم نحن في التاسع من شهر نسي الجميع ما كان امس وعاد كل الناس الى انشغالاتهم ونسوا كائن اسمه امراة فالزوج المثقف والذي خرج مع زوجته بالامس الى العشاء احتفالا بالمناسبة اليوم يجلس مع زوجته وربما بل الاكيد بانه يكيل لها التهم والسباب ويرمي عليها كل حمال الاسرة على كاهلها وفقط لانه بالامس كرمها واما الباقي ان لم يكن معظمهم بهم يمتهنون المراة وهؤلاء هم اباء واخوة وحتى ابناء ،لدي صديقة مقربة اخبرتني بان والها المتقاعد من عمل التعليم كاستاذ سابق لمادة الشريعة الاسلامية يعنفها ويكيل لها الشتائم لمجرد اخباره بانها لم تقبض معاشها بعد وان معاشها هو مجرد دراهم بالكاد تكفيها في المواصلات وشؤونها الخاصة ما اجبرها على الاقتراض مننا من اجل فقط تحاشي سلوكاته العنيفة معها ،هؤلاء هم الاباء ،سيقول لي الكثير وما المشكلة في ذلك فهي ومالها ملك لابيها ساقول كان بامكانه طلب اي شيئ منها بطريقة تحافظ على مشاعرها دون معايرتها بالعانسة وبانها تصرف اموالها ان صح التعبير على الرجال وهو متاكد كل اليقين بانها ليست كذلك.

ربما لن يشاركني راي الكثيرون لكني اعرف بان هناك الكثير من النساء من يعانين في صمت في القرى والمداشر وحتى المدن منه الاميات ومنهم المتعلمات ومنهم حتى اصحاب وظائف مرموقة .

السؤال الذي يجب ان نطرحه في هذه المناسبة وغيرها: متى سنحتفل بان عقليات هؤلاء الرجال قد تغيرت واصبحوا يعاملون زوجاتهم واخواتهم وبناتهم على اساس انهم قوارير اوصى  صلى الله عليه وسلم بهن كثيرا،متى سيكون هذا اليوم اكيد انه لن يكون في الثامن من مارس من كل شهر. 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق