]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

اليوغا عبادة بوذية تأملية بحركات رياضية ( الجزء الثالث)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-09 ، الوقت: 20:10:00
  • تقييم المقالة:

 

وإذا أردنا أن نعرف حقيقة فوائد ما جناه ممارسو اليوغا، فلنأخذ شعب التبت كمثال حي، وهو شعب مدمن عليها، ومن رحم عقيدته نشأت اليوغا. فهل حققت له الرفاهية والسعادة الدنيوية والتقدم والراحة النفسية؟ وهل يريد اليوغيون من الشعوب الأخرى أن تتأسى بهذا الشعب الذي يبدو حاله كما لو أنه يعيش في القرون الأولى؟ فما جنيَ هذا الشعب من تلك الممارسات؟ لا توجد إشارات إيجابية توحي أن هذا الشعب يتميز عن بقية الشعوب بالتقدم وينعم بالرفاهية والتحضر ومعافى من جميع الأمراض، بقدر ما جلبت له هذه العبادات البؤس وكل أشكال التخلف، والمسكنة والدروشة الصوفية. إن الذين يزعمون أنها تجلب السعادة والهناء والصحة والمعافاة من الأمراض مخطئين، ولو كان ذلك صحيحا لكان شعب الهند أفضل الشعوب حالا، ولكن الواقع يثبت أن معاناتهم تفوق ما تعانيه شعوب العالم مجتمعة. فأين السعادة المزعومة والحياة الكريمة التي يتغنى بها أصحاب اليوغا ؟

 

وستتضح صورة المغالطات أكثر عندما نظهر الأدلة لاحقا كونها عبادة وثنية. واليوغا الملكية (راجا يوغا) هي أعلى درجة من اليوغا العادية. وهي فرض كفاية على اليوغيين وليست فرض عين. وقد تقتصر ممارستها على عدد قليل من الأفراد، ويكفي أن يقوم بتأدية طقوسها فرد واحد في معظم الأحايين يتميز بالصفاء الروحي مقام الجماعة أو أن يقوم بتمثيل عدة ملايين من الناس مثل شخصية (الدالاي لاما). ولا تكتمل نتائج هذه التمارين (العبادة ) إلا بتوفر شروط معينة وأساسية في العقيدة اليوغية، وهي:

 

ـ الحرمان: وهي رياضة روحانية يقصد بها الحرمان الذاتي والانعزال والانكماش.

 

* ترويض النفس: وهي رياضة روحانية يقوم من خلالها المريد توجيه حركة الأفكار والسيطرة عليها وتوجيهها نحو (الوحدة الأساسية لجميع الأشياء) والمقصود بها قوة روحية تتحكم في أصل الأشياء يتقرب إليها الإنسان بالعبادة.

 

*التمارين: وهي وضعيات وحركات جسدية معلومة لا تقبل الزيادة وإجراء تعديلات في وضعياتها وحركاتها الأصلية حتى تبقى منسجمة مع طرق التأمل والتركيز بدون جهد.

 

*التنفس: وهو عملية لترويض الجسد وتمكين القوة الروحانية من التحكم في القوة الجسمانية للفرد والسيطرة على قواه العضلية في كامل جسده وبلوغها أقصى مكامنه والتوغل فيه.

 

*الاعتزال: وهو يقوم مقام الرياضة الروحانية لمراقبة الحواس وإخضاعها للإرادة  حتى تتناغم مع بعضها ولا يستقل جانب عن جانب.

 

*الذاتية: وهي عملية مفادها التحقق من مسألة التأمل.

 

*التركيز: وهي عملية التركيز على نقطة معينة في الذهن أو الصورة المتخيلة والتمعن فيها ومعرفة شكلها.

 

*التأمل: وهي عملية يراد بها الدخول إلى أعماق الجوهرية للفرد.

 

تعتبر هذه النقاط مبادئ أساسية لليوغا، والذي يتأمل سر كل نقطة يتأكد من أنها عبادة قائمة بنفسها. واليوغا تنقسم إلى عدة أقسام، وكل قسم يتميز بخصوصية ودور يؤديه ضمن أصول اليوغا الكبرى:

 

* يوغا المعرفة ( جناني يوغا ): قيل أنها خاصة بطبقة المثقفين والفلاسفة وهدفها وصول الفرد إلى المستوى الوجداني. بعد تلقينه أسرارها يصبح الفرد غير متقبل لفكرة دينية أو فلسفية أو نظرية خارجة عن مبادئ اليوغا، وكلما تعمق بحثه في أسرارها اِزداد تزمتا اتجاهها وترسخ إيمانه بها.

 

* يوغا العبادة والزهد (بهاكتي يوغا): وهي عبادة يمارسها الفرد لنيل هذه الدرجة من خلال الحب والإخلاص والتفاني في العمل لأجلها.

 

* يوغا العمل(كرما يوغا): وهي نوع من أنواع عمل البر، تحتم على الفرد اليوغي القيام بعمل ما دون مقابل، ولا يجوز له أن ينتظر من جراء عمله الخيري الحصول على منفعة بعينها.

 

* يوغا الطقوس والشعائر(مانترا يوغا):وهي طقوس وشعائر تؤدى على شكل تراتيل، مثل تراتيل الصوفية.

 

* يوغا الانصهار(لايا يوغا): وهي حسب زعمهم توقظ الطاقة الكامنة في الفرد بالترويضيات التأملية وغيرها، بشرط أن يزيل من نفسه وتصرفاته جميع المعتقدات السابقة والعادات التي تتعارض مع هذه الطريقة، والتخلص من كل عائق يقف عقبة في وجه تحقيق هذا الهدف والوصول إلى مراحل اليوغا العليا، ليتمكن المريد من السيطرة على إرادته والتحكم في أعضاء بدنه عضلة عضلة، ويشترط أن تتم التمارين تحت إشراف معلم متمرن.

 

* يوغا الطاقة الجسدية( هاثا يوغا): وهي فن من فنون معرفة الحياة، يراد بها وضع الجسد تحت الرقابة المستمرة لإيقاظ طاقاته وتنشيط عضلاته النائمة عضلة عضلة، ومنها التحكم في حركات الأعضاء، وخاصة وظائف أعضائه الداخلية كالمعدة والأمعاء والقلب...

 

.........عبد الفتاح ب..

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق