]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

اليوغا عبادة بوذية تأملية بحركات رياضية ( الجزء الثاني)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-09 ، الوقت: 20:04:33
  • تقييم المقالة:

 

نشأتها:

 

أول من مارسها كعبادة روحانية واستخدمها في التطبيب، رهبان الهنود قبل 2000سنة، ومنذ ذلك الوقت بقيت عبادة هندوسية قائمة على مبادئها الأولى، محافظة على قواعدها الأصلية، ونظرا لأن الغرب أعطى أهمية كبيرة لمثل هذه التطبيقات، أعاد صياغتها وألبسها ثوبا جديدا، وأطلق عليها أسماء وتعريفات أخرى، لتكييفها مع واقع الثقافات العالمية، وأصبح  معتنقوها يوجدون في كل بلدان العالم. وحتى تحظى بقبول حسن في المجتمعات الإسلامية وتتلاءم مع تقاليدها ودينها وثقافتها أضيفت إليها بعض التغييرات والكلمات في أساليب التطبيق، ولما اشتهرت كرياضة مفيدة للصحة أصبحت تمارس بعفوية من طرف أشخاص لا يعرفون جذورها الوثنية، ومصادرها السحرية، أو مبادئها الفلسفية، ولعل ذلك ما جعل الناس يمارسونها كرياضة عادية. واليوغا مازالت تمارس في الهند والصين ودول الهند الصينية وكوريا واليابان كعبادة، ويتمسك أتباعها بهذا الاعتقاد ولا ينظرون إليها كمجرد حركات رياضية صحية علاجية فقط.

 

يطلق على اليوغا اسم (راجا ـ هاثا)، وهي مؤلفة من اسمي الشمس والقمر. مما يدل أنها كانت عبادة قديمة للشمس والقمر، وأما الوضعيات التي تتميز بها ليست هي الغاية، إنما هي شكل من أشكال التعبد الهندوسي الذي يوفر قدرا من الاسترخاء والسيطرة العقلية الضرورية للتأمل في عبادة الشمس والقمر.

 

يحاول اليوغي من خلال تلك الحركات والتأمل تحقيق نسبة عالية من التركيز على المعلومات والمواضيع المطلوبة، وهذا ما يعتبره الأخصائيون المبدأ الأساسي فيها. وقد تعني كلمة (يوغا) الانضمام إلى الفلسفة الدينية، وهي بذلك تعني دمج كل أجزاء الإنسان في طاقة الشمس والقمر أو بمعنى آخر تعتبر المسار إلى التحرر الكلي، والاندماج في الطاقة الكونية، أو الروح العالمية، كما يسمونها. وأصحاب هذه التمارين يحرصون على كسب فئة الأطفال حتى يتسنى لهم تربيتهم على مبادئ وأفكار يصعب تركها عند كبرهم، والسر في ذلك أن الأرواح التي تسلط على صغار السن، لا تجد صعوبة في ترويض نفوسهم وامتلاك عقولهم، وعندما ينشأ الطفل وعقله مملوكا لن يتقبل في كبره أي فكرة أخرى.

 

وفي هذا السياق يقول أحد اليوغيين: " فإن تمارين اليوغا ستساعد الأطفال على النمو الصحيح والسليم، ومن شأنها أن تعطيهم جسداً قوياً ومتيناً. ومن شأن هذه الممارسة أن تصبح عادة جيدة لن يستغنوا عنها طوال حياتهم. قياساً بما سبق فإن تمارين اليوغا ستكون أحسن معين لهم، وخاصة في سني الدراسة الأولى، لأنها ستساعدهم على التحكم بالذات وعلى الهدوء وإبعاد التوتر في أوقات الضرورة، أضف إلى أنها تساعد على تنقية المخ في النجاح الدراسي. أما ما يخص البالغين بالسن فالمسألة معاكسة. فهم يتذكرون أيام الشباب ويظنون أن كل شيء قد مضى. لكن قوة الحياة موجودة طالما بقي الإنسان على قيد الحياة، نعم إن سن المرء يلعب دوراً، فنجدها أقوى ما تكون في سن الشباب، لكن هذا لا ينفي وجود هذه القوة إلا إذا تجاهلنا نحن أنفسنا،فالتجارب بينت أن طريقة الحياة هي التي تطيل أو تقصر فترة الشباب. وهذه التجارب بينت بجلاء أن أطول فترة شباب يمكن أن تكون عند ممارسي اليوغا "!!

 

ويبدو أن أكثر الناس الذين يمارسون اليوغا من المسلمين يعتبرونها حركات رياضية تنموية بحتة، ولكن الشرود الذهني في الماورائيات والتأمل في الصور (الخيالية) يجردها من هذا الاعتبار، حيث تتجلى خفاياها الدينية حين تجد أصحابها يؤكدون على أنه يجب أن تمارس عدة مرات يوميا، ويشترطون أن يراعى في الممارسات الجماعية النهج في التنفيذ وأداء الممارسة الجماعية وكأنهم رجل واحد في مكان هادئ، وأن لا تقاطع من طرف الآخرين، ويلزم وجود سجادة خاصة بصلاة اليوغا لا تستخدم لأغراض أخرى ؟ .. يتبع

 

..........عبد الفتاح ب...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق