]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أذن خروج

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-03-09 ، الوقت: 18:33:49
  • تقييم المقالة:

المكتب مكتظ كالعادة .. كنت أوزع خطط العمل على الزملاء ، خطوات الموظفة الجديدة مترددة ، يبدو أنها اختارت الدخول تحت ضغط الحاجة .. أذن المديرة مشغولة بالانصات لغيرها .. عيني موزعة ما بين خطة العمل والأوراق وعينيها المملؤة حزنا . أذني أشارت لها أن تبدأ الصياح ، مضغوطة كانت الكلمات بين شفتيها وعينيها التائهتين :

قالت :

- كنت أود لو .. لو أنه ... أنه قد سمح لي بالاستئذان فمن أستأذن ؟

----------------------------------------------

- ولماذا تبكين ؟!

مسحت أسفل عينيها بسبابتها .

- ....

- لا تبكي العين ... لكن القلب مفطورا . ألهذا تستأذنين ؟! .. تشعرين بالاختناق ؟

إيماءة بالرأس تعني نعم ..

- ليس من العمل ، فلم تفرين .. للوحدة ؟ لحظات كثيرة لا تستطيع الوحدة ايجاد حل .

- لكن ...

- انتظريني إن أمكنك دقائق بمكتبك .... أو ... فلنذهب معا .

----------------------------------------------  

- ولما كان البكاء ؟

- طلقت ...

- ليس اليوم ، فلماذا تشعرين بطلاقك اليوم ؟

- اتصلت بي أمي تبلغني أن أختي وضعت توأما هذا الصباح .

- وطلاقك كان لهذا السبب .

- طلقت لأني لم أنجب طفل .

- زوجة ثانية كنت .

- نعم .

- تزوجك للانجاب ... وطلقك لأنك لا تنجبي 

- لأن زوجته أنجبت .

- اختارك وعاء إذا ...

- قال أنه يحبني .

- قال أنه يحتاج طفل .. تعجل الزواج بك .. صحيح ... لم يهتم بالتفاصيل .

- هو تزوج رحما سيدتي .. وطلق رحما .

- وما خطأي ؟!

- البيع ؟

- أي بيع في قبول زواج ؟!

- كنت مطلقة حين تعرفت عليه .. أم كنت أرمل ؟

- مطلقة كنت !!

- كنت تبعين وضعك الاجتماعي بين الأهل لأول مشتر .

- لكنه كان يحبني .

- قال أنه يحبك ... الفارق شاسع .. هل كان يبيت معك الليل ؟

- لا .

- لو تدركين أن الأمر لا يتعدى عقد ايجار لرحم وفض ترتاحين .

- ومشاعري ؟!

- صبي بعض بنفسج من قنينة عطرك على الجرح ، يصير جرحا فواح ويندمل .

- من أنت ؟

كانت عينيها تسأل غائصة في عيني التي كانت تتهجى موضع دموعها .

-----------------------------------  

- تفضلي

تقدمت الزميلة الجديدة المترددة تطلب الاستئذان للخروج ... تمسح دموعا كانت تسبقها فوق السلم .. وتخفي عينيها في انتظار جواب المديرة لطلبها .

- فرارك لفراغ الشقة لن يفيدك ... أمعك قنينة عطر البنفسج ؟

قلت لها بينما عيني مرشوقة مازالت بخطة العمل .

- أتحتاج لبضع قطرات من العطر ؟

سألت متأكلة الحروف 

- صبي بعض القطرات على يديك واستنشقي يزايلك الاختناق . .

قلت ثم أردفت :

- أحيانا تحتاج القلوب لأذن تسمعها ... أمامي بضع دقائق وأفرغ من العمل أو إن أردت وقعت لك أذن الخروج ...

-----------------------------------  

- أتعاهدني ألا يعلم أحدا بما بحت به .

  حقا لم نتعارف .. من أنت ؟!

--------------------------------- 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق