]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هذا هو إله ديانة الإغريق

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-09 ، الوقت: 05:34:58
  • تقييم المقالة:

أيا كان المستوى الذي ارتقت إليه فكرة التنزيه الإلهي في الفلسفة اليونانية أو المستوى الذي هبطت إليه في العقائد الدينية القديمة،فإن صورة أي رب من الأرباب في الحضارات القديمة كانت أقرب إلى صورة البشر،ولم يرتفع مستوى التنزيه عندهم نصيبا ملحوظا من الكمال الحقيقي. 

فأبرز الآلهة في اليونان كان " جوبيتر " وكان يوصف بالإله الحقود اللدود،لا يهمه من شئون الرعية والأرباب إلا اشباع شهواته الجامحة من أنواع الأطعمة والغرام وإغتصاب نساء الرعاة والحفاظ على هيبته وبقاء سلطانه والتمادي في فعل الشرور والطغيان.وكان يغار من الآلهة الأخرى التي كانت تحتقر تصرفاته وتمقت معاملاته، فعلى سبيل المثال فإنه غضب من إله المعرفة والصناعة ( برومثيوس ) لأنه علم الإنسان استخدام النار ومعرفة أسرارها في الصناعات، فتمكن من صناعة وكسب السلاح الذي يضارع قوة الأرباب.فأقصاه من حظيرة الآلهة، كما تقول القصة وحكم عليه بالعقاب الشديد والموت المهين بسبب إفشائه لسر الأسرار،وقنع بموته، فاخترع له كل أساليب التعذيب وقيده إلى جبل وأرسل عليه الطيور الجارحة تمزق لحمه إربا إربا وتنهش كبده من وقت بزوق الشمس إلى غروبها،وفي الليل تعود سليمة،لتعود الطيور الجارحة من جديد لنهش لحمه بعد مطلع الشمس.وهو لا يزال هكذا في في العذاب المقيم لا تقبل منه شفاعة.وفي رواية أخرى تقول :أن سبب غضب " جوبيتر " على " برومثيوس " عندما أعطاه نصيبا من الطعام في وليمة الأرباب،فقلل منه الشحوم واللحوم وأكثر فيه العظام،فتفطن " جوبيتر " لهذه المكيدة المدبرة ضده. 

ونحن إذ نروي بعض قصص الآلهة في الحضارات القديمة لنبين من خلالها أنها لم تسم إلى مستوى التنزيه والقداسة، وإنما ظلت تتحكم فيها طبائعها وغرائزها البشرية حتى وإن ادعوا الألوهية فليست لهم صفة من صفات الكمال الإلهي.فـ " جوبيتر " كان متزوجا ويخادع زوجته " هيرة " ويستخدم قدراته السحرية بإرسال إله الغمام لتغطية ضوء الشمس في مطلعها خوفا من هبوب نار الغيرة في نفس زوجته مع مطلع النهار ومباغتته وهو بين أحضان عشيقاته على عرش " الألمب ".ولكن المفاجاءة وقعت حين حدث في إحدى المرات أنها باغته وهو يقبل ساقي " جانيميد " الجميل،راعي الماشية الذي رآه في البرية،وحتى يكون له متسعا من الوقت ليشفي غليله والتمتع بساقيه اختطفه وعرج به إلى السماء.وصورة " جوبيتر " هي أحد الشواهد التي تبين مستوى الفساد الذي اشتهرت به تلك الآلهة المزعومة.ولم نجد إلها من تلك الآلهة بلغ درجة من درجات التنزيه والقداسة،ولن نبالغ إذا عممنا هذا الوصف أو الحكم على جميع الآلهة والأرباب في الحضرات الأولى.

 

   ... عبد الفتاح ب...
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق