]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

جامعات بلا أمن ولا أمان!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-03-09 ، الوقت: 00:59:09
  • تقييم المقالة:
جامعات بلا أمن ولا أمان ! بقلم : حسين مرسي كنا جميعا نتحدث عن استقلال الجامعات ونطالب أن تكون جامعاتنا منبرا للحرية والفكر القويم فعلا لا قولا  .. كنا ندافع عن طلاب الجامعات ونطالب بحقهم فى ممارسة العمل السياسي داخل الجامعة التى يجب أن تكون منبرا للحرية ومفرخة للكوادر السياسية التى سيأتى عليها يوم تحكم فيه مصر .. كنا نطالب باستقلال الجامعات وألا تكون تحت إشراف أمن الدولة وأن تكون أنشطة الطلبة غير مراقبة ومسموح بها حتى يتربى الطالب فى بيئة صحية يتعلم فيها الديمقراطية وحرية الرأى وقبول الرأى الآخر حتى لو كان مخالفا وحتى لو كان غير مقبول فمن حقى أن أقول ما أعتقده ومن حق الآخرين أن يقولوا ما يعتقدون بحرية دون تطاول أو تجاوز فى الحوار أو شطط فى الجدال ..وعلى الجميع أن يقبل بالرأى والرأى الآخر كنا نتمنى أن تكون جامعاتنا منبرا للحرية فعلا وألا تقتصر الحرية على نشاط الطلبة فقط بل الأساتذة أيضا فكل منهم حر فى رأيه وتوجهه دون شطط أو استثارة للشباب بدعاوى هدامة أو فاسدة .. أو نشر أفكار غريبة على مجتمعنا الشرقى الإسلامى وعندما صدر حكم المحكمة بإلغاء الحرس الجامعى ومنعه من التواجد داخل الجامعات بشكل كامل استبشر الجميع خيرا لكنى لم أكن من ضمن هؤلاء الذين فرحوا بهذا الحكم الذى لم يراع أمن أولادنا فى الجامعات بل نظر إلى الصورة من جانب واحد وهو الجانب السياسي فقط .. فكان المقصود هو خروج أمن الدولة من الجامعات حتى لاتكون هناك أى جهة تسيطر عليها أو تراقب نشاطها وتناسى الحكم العبقرى أن هناك أمن للطلبة أنفسهم يجب الحفاظ عليه فكانت هذه هى السقطة التى مازلنا نعانى منها حتى الآن فقد أصبحت الجامعات بلا أمن بشكل كامل .. وتم تعيين مراقبين أمن مدنيين أى موظفين فقط لحفظ الأمن فى الجامعات ومن هنا أصبحت الجامعات مشاعا لكل من هب ودب ولكل بلطجى وفتوة سواء كان طالبا بالجامعة أو من خارجها .. كنت فى زيارة مؤخرا لإحدى الجامعات وللأسف شاهدت بعينى ما لم أكن أتمنى أن أراه فى حياتى داخل الحرم الجامعى .. شاهدت الطلبة والطالبات فى أوضاع غير مقبولة بل ويحاسب عليها القانون إذا كان فى مصر الآن قانون يمكن أن يحاسب أحدا .. وشاهدت طلبة يحملون المطاوى والأسلحة البيضاء .. بل إن بعضهم يحمل أسلحة نارية دخل بها بالطبع لأن الأمن الموجود لايجرؤ على تفتيش طالب أثناء دخوله الجامعة .. والشواهد كثيرة فى الاعتداءات المتكررة من جانب الطلبة على موظفى الآمن الموجودين بالجامعات والذين ثبت عجزهم تماما فى حفظ الأمن سواء للطالب او للأستاذ داخل الحرم الجامعى شاهدت بعينى المخدرات يتعاطاها الطلبة علنا ودون خوف من أحد أو حساب من أحد .. نعم مخدرات وبلطجة وتجاوز أخلاقى وأمنى داخل الجامعات .. والشواهد التى تؤكد كلامى كثيرة منها ما حدث فى جامعة عين شمس عندما أقام الطلبة حفلا ورقصوا فيه بالأسلحة البيضاء داخل الحرم الجامعى وعندما اعترض الأمن ناله من الطلبة البلطجية ما نالهم من السب والضرب والإهانة .. وما حدث فى جامعة القاهرة عندما وقعت مشاجرة بين طلبة الحقوق وطلبة الاداب بسبب معاكسة فتاة ثم ما حدث من اعتداءات من جانب بلطجية الميكروباص فى جامعة القاهرة الشواهد كثيرة ولا تنتهى وكلها تؤكد ضرورة وجود شرطة داخل الجامعة لحفظ الأمن .. ومنع البلطجة والمخدرات والتجاوزات الأخلاقية من جانب الطلبة .. أما الجانب السياسي فأعتقد أن مصر كلها الآن تمارس السياسة وتفهم فيها أكثر من السياسيين أنفسهم .. فالكل أصبح يفهم فى السياسة والاقتصاد وأى شئ تطلبه تجده فى الحال.. فلم توجد مشكلة فى النشاط السياسي للطلبة بعد الآن الحال داخل الجامعات لايسر عدوا ولا حبيبا وأقولها بكل صدق إن الناس لم تعد تأمن على بناتها وأولادها داخل أسوار الجامعة خاصة الجامعات مترامية الأطراف والتى بها أماكن نائية ومهجورة كجامعة حلوان .. وإذا كان هذا الوضع يعجب بعض مدعى حرية الرأى والتعبير الذى يصل إلى حد التجاوز فأنا شخصيا أرى أن جامعاتنا بدون أمن سوف تنتهى إلى كارثة أمنية محققة .. فالأمن الداخلى لا يسمن ولا يغنى من جوع بل إنه أصبح الان يخاف من الطلبة والطالبات أيضا فأصبح يؤثر السلامة ويرى الخطأ فلا يتدخل خوفا من الضرب أو على الأقل الإهانة والسب أى عاقل منا يرضى بهذا الوضع الشاذ وأى عاقل يأمن على ابنته فى أن تذهب يوميا للجامعة وتظل بها من الصباح للمساء فى ظل هذا الجو الملبد بالبلطجة والتجاوز الأخلاقى والأمنى .. وأى حرية هذه التى نسعى إليها هل هى حرية الفوضى والتخريب والتدمير لكل ما هو جميل فى حياتنا حتى نكره مصر والحياة فى مصر .. هل الهدف هو أن يكره المصريون بلدهم الآمن ويسعون للحياة فى بلاد أخرى تعرف قيمة الأمن وكرامة الإنسان هل وصلنا إلى الدرجة التى لا نأمن فيها على أبنائنا داخل جامعاتهم ؟ الإجابة بكل تأكيد نعم فلم يعد أحد يأمن على ابنه او ابنته داخل الجامعة ولا خارجها .. ولم يعد يأمن على نفسه هو فى سيره بالشارع أو فى عمله أو حتى داخل بيته

اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى سواك .. ارحمنا من شر أنفسنا وشر الحاقدين والطامعين فى مصر والطامحين إلى السيطرة عليها سواء من خارجها أو حتى من أبنائها .. رحمتك يارب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق