]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل ستكون الانتخابات المقبلة في الجزائر حرة ونزيهة ؟

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-08 ، الوقت: 14:00:26
  • تقييم المقالة:

 

بالطبع لا! لأن هذا النظام قديم كغيره من الأنظمة العربية الفاسدة التي نشأت في ظل التزوير وجاءت إلى الحكم على ظهر الدبابات وحرمت شعوبها من الحرية والتعبير عن رأيهم لاختيار من يمثلونهم في أي منصب كان. لقد مارست هذه الأنظمة كل أشكال القمع والترهيب وكسرت جميع الأقلام الحرة، وتركت على الساحة كل من يطبل لها ويمجد أعمالها في الجرائد ووسائل الإعلام الأخرى ليظهرها بمظهر الأنظمة المقدسة التي لا يجوز لأي كان معارضة سياستها الفاشلة على أي مستوى كانت.

 

هذه الأنظمة الاستبدادية لا تعرف أنها عاثت في الأرض فسادا وحركت كل ساكن وسكنت كل متحرك، هذه الأنظمة لا زالت لحد لا تعترف بأنها أفسدت الحرث والنسل، وأفسدت البلاد والعباد. هذه الأنظمة لا تعترف لحد الآن أنها سرقت أموال شعوبها وباعت خيرات بلادها من أجل تضخيم ثرواتها في الغرب وغيره. هذه الأنظمة جاءت إلى السلطة لتحتقر وستعبد شعوبها.

 

أليست هذه حقرة عندما يتقاضى الوزير 500 مليون شهريا والرئيس يتقاضى ضعف هذا المبلغ، في المقابل يوجد هناك فقراء يأكلون من المزابل وهناك من يتقاضى شهريا 8 آلاف دينار. أليست هذه حقرة عندما لا يستفيد المواطن من مداخيل البترول والغاز وتذهب مداخيلها إلى جيوب الطبقة الفاسدة. والله لقد حدثتني طبيبة أن فرقة الاسعاف جاءت بامرأة إلى المستشفى رفقة أولادها الصغار في حالة يندى لها الجبين كانت على أعتاب الموت وعندما فصحتها الطبيبة تين أنها تحتاج إلى عناية مركزة. ولما سألتها عن سبب وضعها المزرئ قالت لها: سببنا الجوع والبرد لم نجد منذ أيام ما نأكل.. الجوع قتلنا!!! . أيحدث هذا في بلد البترول والغاز والأراضي الزراعية الشاسعة التي كانت يوما ما تمول بالقمح أوروبا بأكملها !! لو كانت هذه الطبقة صالحة وتخدم بلدها لكنا أفضل بكثير من دول الخليج، لأن الجزائر بلد غني بثرواته المنجمية ، فضلا على أنه بلد فلاحي وبترولي.

 

للأسف يجب أن نصيح بصوت جهير لنقول لهذا النظام أرحل لقد سرقت كل أموال الشعب، أرحل لقد كثر في زمنك الرشوة والمحسوبية والجهوية والطائفية والفقر والعبث بالثروات، أرحل لقد صنعت الفشل ولم تصنع إنجازات. أرحل لقد خوفت الشعب بفزاعة القاعدة والتدخل الأجنبي والعودة إلى العشرية الحمراء، لتبقى أنت على رأس السلطة ويستمر الفساد، وتستمر سرقة الأموال العمومية، وتستمر الحقرة، وتستمر البطالة والتهميش. ويبقى معك الإعلام المأجور يطبل للفاسدين.

 

لقد تأكد أن الأنظمة العربية الديكتاتورية هي عبارة عن ميكروب لا يقبل العيش إلا في الأمراض والأوساخ، وكان رئيس الحكومة الحالي قد صرح قائلا: أنه صاحب المهمات القذرة؟!! أيحق لمثل هذا الرجل وحزبه وإدارته أن يشرفوا على انتخابات مادام أنه يعترف على قذارة مهمته، أيحق لصاحب المهمات القذرة الاشراف على انتخابات تزعم الدولة أنها ستكون شفافة وحرة ونزيهة؟ ثم أيوجد أقذر من تزوير إرادة الشعب؟

 

بل قال في يوم ما: " جوع كلبك يتبعك". وهذه هي السياسة التي ينتهجها هذا النظام في تجويع الشعب حتى يبقى مشغولا بالبحث عن الخبز فقط.

 

من دون شك أن الانتخابات في الجزائر ستكون مهزلة كبيرة ومسرحية يكون أكبر عنوانها RND  فهو من يوزع الكوطات والبقشيش على أحزاب مجهرية لتعطي له المصداقية. 

 

إن تزوير الاتخابات في الجزائر ترسخت في أذهان الإدارة الحاكمة وهي لا تستغني عنه لأنها تعرف أن الانتخابات النزيهة تفرز رجالات يقطعون دابر الرشوة والحقرة ويفقدهم امتيازات كثيرة كانوا يتمتعون بها من عشرات السنين. التزوير يمارس في جميع مراحل العملية الانتخابية بدءا من عدم إسقاط أسماء الأموات وشباب الخدمة الوطنية، والتسجيلات في قوائم الناخبين والمشرفين على العملية حيث لهم خبرة كبيرة في كيفية التزوير. وصولا إلى تسخير وسائل الدولة في الدعاية الانتخابية والصناديق المتنقلة في الصحراء والأماكن البعيدة.

 

وإذا أردنا أن تكون الانتخابات حرة وشفافة فيجب أن تستقيل هذه الحكومة صاحبة المهمات القذرة وإبعاد مناضلي RND  من الإشراف على مواقع الانتخابات. لأن هناك أربعة ملايين شخص أو أكثر ضخمت بهم قوائم الانتخابات!! لصالح من تضخم هذه الزيادة ؟ إن لم يكن القصد منها توزيعها على أحزاب السلطة. فلايعقل أن اكثر من نصف عدد السكان يحق لهم الانتخاب!!

 

  الجزائر البلد الوحيد في العالم الذي ظهر فيه خلال 15 سنة الماضية ما يقارب 2000 ملياردير، من أين جاءوا بهذه الأموال، وكيف أصبحوا أثريا، سياسة نهب الثروات والمال العام  هي من أوجدتهم.

 

الحل يكمن في أن تحل الحكومة وتؤجل الانتخابات، وأن التزوير الأكبر يوجد في هذا الدستور الذي يعطي كل الصلاحيات للرئيس، فهو الكل في الكل، فضلا عن أنه يحق للرئيس تعيين ثلث مجلس الأمة حتى لا يستطيع البرلمان القيام بأي شيء. أطمئنوا أيها الشعب الجزائري أن الانتخابات المقبلة  ستكون مزورة بكل تأكيد، وسنرى كيف أن هذه الانتخابات أفرزت أرانب لا تفيد الجزائري في أي شيء.  

.... عبد الفتاح ب...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أسماء | 2012-03-09
    سأتحدّث بمثال:
    أعجبت بالثورة المصرية و فرحت لسقوط مبارك لكن ماذا الآن؟؟...مظاهرات يومية ..إضرابات يومية...عشرات القتلى في مباراة كرة قدم!!!!!!!....و كأنّ الفوضى تروق للنّاس و هو ليس إلّا مثالا..
    أنا مع فكرة إسقاط الأنظمة العربية لأنّها فاسدة لكن ما صرت متأكّدة منه هو أنّ الفساد لا يكمن في الأنظمة وحدها بل في الشّعوب أيضا و لعلّ هذا جزء من تفسير الآية القائلة:" لا يغيّر الله ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم".
    • الشامخ | 2012-03-09
      الحرية لا تعطى بالمجان ، إنما الإنسان ينتزع حريته بيده وهذا القول يتطابق مع قوله عز وجل: " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". فالأمة لا تغير نفسها إلا بالثورة على الظلم والحقرة وفرض العدالة بين أبناء الأمة.
      الثورات العربية الحالية سواء كانت في تونس أو مصر أو ليبيا أو اليمن هي شبيهة بالثورات التي قامت في أوروبا وأسقطت معظم الديكتاتوريات، وقبل أن تصل الشعوب الأوروبية إلى هذا المستوى من الرقي كانت قد مرت بأوضاع صعبة. إن الشعب لا يتغير من تلقاء نفسه إلا إذا وجد من يقوده إلى التغيير. ولكن التغيير له ثمنه.................   
  • نورالدين عفان | 2012-03-08
    لا يجب على الأنظمة السياسية أن تلعب أوراقها الأخيرة في الوقت بدل الضائع وتتباكى أمام مواطينيها تستجديهم المشاركة في العملية الإنتخابية.التي يعلم القاصي والداني أنها مجرد عملية ترقيع وتجميل لوجه الأنظمة السياسية القبيحة قبح منتجاتها من رشوة ومحاباة وتشبث بالسلطة وإهمال المواطن والإرتماء في حضن الخارج حد العمالة.وهي أيضا مجرد مسكنات ومهدئات لوضع هش داخل البلاد .يلزمنا عملا جادا ومضنيا لا يستثنى منه أحد بدءا بالمواطن العادي إلى قمة الهرم السياسي ويحتاج لوقت إن لم يكن طويلا جدا فهوليس بالتأكيد قريب .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق