]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمة حق

بواسطة: Emad Elameen  |  بتاريخ: 2011-06-12 ، الوقت: 21:24:28
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة حق
أعزائى القراء...
احاول فى كلماتى القادمة ان أوضح للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أسباب عتاب الشعب المصرى له وذلك بتحليلى لبعض الظواهر التى تسترعى انتباه المهتمين بالعمل السياسى ، واتمنى أن أقترب من هذه الأسباب .
أولا : بعد هتاف المتظاهرين فى ميدان التحرير وإقرارهم بأن الشعب والجيش إيد واحدة وكان ذلك قبل رحيل مبارك غمرت الفرحة قلوب أبناء مصر لمعرفتهم بحقيقة المؤسسة العسكرية التى يشهد لها التاريخ وتشهد لها إنجازاتها فى شتى المجالات ، ولإيمان الشعب المصرى الذى خدم أغلبه فى المؤسسة العسكرية ويعلم تمام العلم أن الجيش يتسم بالحسم والشدة !!
انتظرنا بيانا صادرا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإعتراف وبهذه الثورة وبحمايته لها وبتنفيذ اهدافها التى كتبها الشعب المصرى بدماء أبناءه وأن ينشر هذا البيان فى الجريدة الرسمية وبأمر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة .... لكننا لم نر ذلك يحدث
ثانيا : بعد تخلى أو تنحى مبارك أو إقصائه أيا كانت اللفظة المستخدمة ظن الشعب المصرى أن القوات المسلحة سوف تصدر امرا بمنتهى السرعة أى بعد رحيل مبارك ب 24 ساعة بالتحفظ على كل أفراد النظام السابق الذين بسببهم خرجت ملايين المواطنيين تطالب بإقالتهم ومحاكمتهم_ ولا شيئ أقوى من إرادة الشعب_ على أن يشمل هذا الأمر التحفظ على كل ممتلكاتهم وأموالهم حتى لا تكون هناك فرصة لهروبهم أو تعديل أمورهم أو إعادة ترتيب أوراقهم وخصوصا إذا كانوا جميعا يتسمون بالخبرة وبالحنكة السياسية وانهم أساتذه فى القانون ... لكننا فوجئنا جميعا بأن مثلث الرعب المتمثل فى كل من صفوت الشريف وزكريا عزمى و فتحى سرور لم يتم الإقتراب منهم نهائيا على الرغم من أن الأصوات تعالت مرارا وتكرارا تطالب بفتح ملفات هؤلاء المفسدين الذين يشغلون أماكن تستدعى التحفظ عليهم لأنهم من رموز المنظومة الفاسدة ولولا الضغط الشعبى ووقفة التحرير ما تم القبض عليهم وبعد ثلاثة أشهر من بداية الأحداث .
ثالثا : هل يحتاج الرئيس المخلوع بإرادة الشعب المصرى لوقفة بميدان التحرير تطالب بمحاكمته ؟ أم أن محاكمة مبارك أمر بديهى جدا لا يحتاج حتى لنقاش ؟ حقيقة لم نر ذلك يحدث إلا بضغط شعبى أيضا
رابعا : كان هناك تأخير غير مبرر لتجميد نشاط الحزب الوطنى الديمقراطى وهو الحزب الحاكم الذى يجب تجميد نشاطه نهائيا بعد الثورة لأنه من أهم أسباب إفساد الحياة السياسية فى مصر
خامسا : الكثير من أبناء الشعب المصرى خدم فى الجيش المصرى ويعلم أن القوات المسلحة تهتم بالأسلوب العلمى فى الإدارة و تتسم بالحزم والصرامة فى قراراتها لذلك ظن الجميع أن مصر سوف يتم بناؤها الفترة القادمة على الأساليب العلمية وأن الحياة السياسية التى يجهز لها المجلس الأعلى للقوات المسلحة سوف تقوم على الديمقراطية والبناء السليم للدولة الحديثة التى يعتبر العلم هو المصباح الأول فيها لينير لنا الطريق للوصول لأهدافنا ... لكن ما حدث فى قضية الإستفتاء أمرا غير عادى فلقد رأينا إصرارا غريبا من المجلس العسكرى بالتصويت على تسع مواد من دستور المفروض أنه سقط بسقوط النظام الحاكم ، والأغرب من ذلك الإعلان الدستورى الذى صدر بعد الإستفتاء بأيام لذا السؤال هو : إذا كان هناك إعلانا دستوريا يشتمل على 62 مادة تم تجهيزها فى أيام قلائل لماذا لم يتم الإعتراف بسقوط الدستور وتجهيزدستور كامل جديد يدلل على بداية حياة سياسية جديدة ؟ وإذا كان هناك إعلانا دستوريا لماذا الإصرار على الإستفتاء ؟
سادسا : الإنفلات الأمنى الذى انتشر بشكل موحش فى الآونة الأخيرة جعل الجميع يسأل عن الشرطة التى كانت منتشرة قبل ذلك وليس لخدمة المواطن كما نعلم جميعا وإنما لخدمة النظام وأفراده أين هؤلاء اليوم ؟ وبما أن المجلس العسكرى هو المسئول عن الدولة إداريا فلماذا لا يعطى أوامره بنزول قوات الشرطة وبشكل مكثف كما كانت ؟ وأن كل من يتقاعس من أفراد الشرطة يتم تطبيق القانون عليه فهو فى نهاية الأمر موظف بالدولة ولا يحق له أن يتقاضى راتبه دون أن يعمل .. أليست حماية المواطن والوطن من مسئولية المجلس العسكرى ؟
سابعا : عندما علمنا جميعا أن الجيش المصرى هو الذى سيحمى الثورة كانت فرحتنا كما قلت كبيرة جدا لسبب قوى ألا وهو أن التاريخ يذكر عندما قام الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله بإنقلاب عسكرى وسارت جموع الشعب المصرى وراءه دافعت المؤسسة العسكرية دفاعا قويا على مكتسبات هذا الحدث فلم نسمع عن أحد خرج ليحمل صورة الملك فاروق ليقول له : آسف يا ملك ... كما يحدث الآن بل وتصل البجاحة والتى هى على مرأى ومسمع من القادة العسكريين أن هذه المجموعة التى تدافع عن النظام الفاسد تظهر فى وسائل الإعلام وتبث سمومها امام العالم كله ولا أحد يمنعهم من ذلك بحجة الديمقراطية ..
الديمقراطية تقول أن تنصاع القلة لرأى الكثرة ورأى الشعب الذى خرج بالملايين يقول أن هذا الرجل فاسد وفاشل هو ورجال العصابة الكبيرة التى نهبت وسلبت لماذا إذا لا يتم تحجيم هؤلاء المرتزقة الذين استفادوا من الفساد الذى كان فى عهد مبارك وكلنا يعلم تماما أنهم المستفيدون من هذا الفساد ؟
نحن لسنا فى مشادة كلامية أو حوار بين فئتين حول موضوع ما حتى نسمح لهؤلاء أن يخرجوا ليعبروا عن رأيهم .. نحن فى ثورة أطاحت بنظام كامل لتخرج لنا من شرفاء هذا الوطن من يكون لديه القدرة على النهوض به لذلك يجب على المجلس العسكرى ان لايترك هذه الشرزمة تدافع عن الفساد والفاسدين ، لقد انتظرنا أن يصدر المجلس العسكرى قرارا بمحاكمتهم فهم ضد المجلس العسكرى بما إنه هو الحامى للثورة فيجب ألا يترك أحدا يخطئ فى حق الثورة التى يحيميها !!
ـــــــــــــــــــ
لقد حلمنا بهذا اليوم وانتظرناه طويلا لنرى مصر تعود لمكانتها الريادية العالمية كما قرأنا ذلك وإلا كان كل ما قرأناه عنها زورا وبهتانا .
ولو أن المجلس العسكرى الذى قال عن نفسه أنه هو حامى هذه الثورة وقام بإصدار بيانا بعد الثورة بساعات يأمر فيه بالتحفظ على كل أفراد النظام وإغلاق الحزب الوطنى وبناء الدولة الحديثة ما استطاع أحد أن يقف فى ميدان التحرير ليطالب بأى شيئ ولما كانت هناك حروب السولار والغاز وعجلة الإنتاج وكل ما نسمع عنه .
لعلى أكون حاولت على قدرجهدى أن أقترب من أسباب العتاب الذى يوجه إلى المجلس العسكرى من الشعب المصرى
أرجو أن لا أكون قد أطلت عليكم مع خالص تحياتى
عماد محمود
مؤسس الحركة الشبابية للإصلاح

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق