]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين المعونة والتمويل وأساليب التركيع

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-03-07 ، الوقت: 20:10:54
  • تقييم المقالة:
  بين المعونة والتمويل وأسايب التركيع   ضغوط كبيرة على مصر لإعادة عمل المنظمات المشبوهة لمصر

 

الأحداث الأخيرة تثبت أن فى مصر من يعمل فى الخفاء ليحقق مصالح جهة بعينها تسعى إلى ضرب مصر ومصالح مصر فى مقتل حتى لاتقوم لها قائمة مرة أخرى وأن تصبح تابعة مستكينة بلا إرادة ولا قرار .. وقد كشفت أزمة التمويل الأجنبى الأخيرة العديد من الآوراق المخفية عن الناظرين والتى تؤكد بما لايدع مجالا للشك أن أمريكا تسعى بكل قوتها للسيطرة على مصر بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة .. بل تسعى أيضا إلى تفتيت الشعب المصرى وتقسيم مصر لعدة دويلات صغيرة رغم نفى العديد من المحللين والمتأمركين لهذا الطرح سعيا لنفى الاتهام عن بعض الناشطين بتلقى أموال من أمريكا لإحداث الفوضى فى مصر تمهيدا للسيطرة الأمريكية المنتظرة . العديد من الوثائق الأمريكية التى تم الكشف عنها توضح بكل جلاء مدى المؤامرة الأمريكية على مصر  .. ويدعمها تصريحات الكثير من الشخصيات السياسية فى أمريكا فقد كشف موقع ويكيليكس عن برقية من السفارة الامريكية في القاهرة تفيد أن الولايات المتحدة في الوقت الذي كانت تصف فيه مصر كدولة صديقة كانت في حقيقة الامر تتبع استراتيجية عدوانية تجاه مصر حتى أن إحدى البرقيات الدبلوماسية  تتحدث عن ضرورة موت النظام الحاكم بإنهاكه عبر إصابته “بالف جرح صغير” هذه هى سياسة أمريكا التى تعلن ولاءها لمصر عبر سنوات طويلة بل وتظهر في مظهر المعين لها بالمعونات الاقتصادية والعسكرية وهى في الواقع تدبر لها وتحيك المؤامرات وتسعى لإسقاطها عن طريق ألف جرح صغير تنهك الجسد الكبير لأن مصر لن يسقطها جرح واحد كبير كما جاء في الوثيقة وهذا هو ما حدث بالفعل في مصر وهذا الكلام ليس من تأليفنا بل هو من وثيقة أرسلها السفير الأمريكى الأسبق ريتشاردونى للمسئولين الأمريكيين أكد فيها قوله بالنص"ليس لدينا حل ناجح لكل شيئ، ولكن يمكننا الضغط من أجل التغييرات التي ستؤدي، حتما، الى الموت عن طريق الف جرح صغير لنظام مصر السلطوي" أما التمويل الأجنبى الذى أباحته أمريكا في مصر ليكون وسيلة فعالة للتدخل الخارجى في الشئون الداخلية لمصر فقد كانت المفاجأة أن أمريكا نفسها تمنع التمويل الأجنبى لأى نشاط داخل أمريكا وهى بذلك تحلل الأمر على الدول الأخرى فى حين تمنعه داخلها لأنه بالطبع يؤثر على أمنها القومى وسلامة مواطنيها فقد أكدت “لجنة الانتخابات الامريكية” أن القانون الأمريكي يحظر أي أنوع من الإنفاق المرتبط بالسياسة من جانب مواطني أو حكومات أو أحزاب الدول الأجنبية. وهذا ما ينص عليه “قانون الحملات الانتخابية الفيدرالية” الذي يحظر على أي مواطن أجنبي  تقديم التبرعات أو الهبات أو إنفاق أموال لها صلة بأي انتخابات تجرى على المستوى الفيدرالي أو المحلي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ورغم أن قوانين أمريكا  تمنع التمويل الأجنبى لأى نشاط على أراضيها إلا أنها غضبت من تحرك الأمن المصرى لمداهمة مكاتب تابعة لها تقوم بهذا النشاط المشبوه على أرض مصر فألمحت واشنطن إلى ضرورة حجب المساعدات الأمريكية عن مصر. وهدد دبلوماسيون أوروبيون بمعاقبة فايزة ابو النجا، وزيرة التعاون الدولي في مصر، لتحريكها الحكومة المصرية ضد تلك المنظمات. ويبدو أن هذا الغضب كان سببه كشف المخطط الأمريكى للسيطرة على مجريات الأمور في مصر وتوجيهها لتحقيق مصالحها الخاصة دون النظر إلى المصالح المصرية .. ورغم رفع الحظر عن المتهمين الأمريكيين وسفرهم في طائرة عسكرية  فقد تعهد الكونجرس الأمريكى باستمرار الضغوط على النظام العسكري الحاكم في مصر واستغلال المعونة الامريكية لمصر في قضايا مختلفة منها الموافقة على تسجيل منظمات أهلية ممولة أمريكيا.  وقد صرح السيناتور ليدنسي جراهام، العضو البارز في لجنة المخصصات الفرعية بمجلس الشيوخ قائلا"نأمل ان يعتنق الشعب المصري التسامح، وأن يتم الترحيب بالمسيحيين الاقباط…وأن يتم تمثيل الاقليات الدينية وألا يتم إرجاع النساء للظلام مرة اخرى، وأن يعكس الدستور دولة إسلامية تتفهم مبادئ التسامح والاعمال الحرة". واضاف :"اننا سنراقب كل هذا" لاحظوا كلام السيناتور عندما أكد قائلا "إننا سنراقب كل هذا ".. وهذه الرقابة يفسرها قول السيناتور باتريك ليهي، الذي يرأس اللجنة الفرعية للمخصصات الخارجية بأن “ثلث الازمة” في قضية التمويل الاجنبي فقط قد تم حله. واضاف السيناتور ليهي:"لا زالت التهم الجنائية قائمة كما تم دفع الملايين من الدولارات ككفالة ويبقى السؤال عما إذا كانت اوراق اعتماد تلك المنظمات وتسجيلها سوف يتم الموافقة عليه" إذن فالقضية مازالت مطروحة وإذا كانت بعض المنظمات قد تم منعها من العمل كذراع سياسية لأمريكا في مصر فإن ساسة أمريكا لم ييأسوا من ضروروة اعتماد منظمات جديدة تدخل مصر هذه المرة باعتماد وموافقة الحكومة في مصر وفى محاولة منها لطمس الحقائق حاولت أمريكا كعادتها دائما أن توقع الخلاف بين المصريين عندما أوحت بوجود صفقة بينها وبين عدد من الجهات في مصر فنشرت في عدد من وسائل الإعلام الأمريكية أن ثلاثة اطراف مصرية ساعدت في إنجاح صفقة تهريب المتهمين الأمريكيين الاخيرة هم رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، ووزير العدل المصري، علاوة على حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للاخوان المسلمين، الذي أصدر بيانا ينتقد فيه قانون الجمعيات الاهلية المصرية ويدعم تلك المنظمات في وقت كانت تحوم حولهم شبهات التخابر مع الخارج وتلقي اموال بشكل غير قانوني، وهو ما اعتبر في واشنطن غطاءا سياسيا للمصريين الذين اتخذوا القرار بتهريب الامريكيين فيما بعد والغريب أن ما نشر عن دور وزير العدل جاء مقرونا باسم المستشار محمد عبد العزيز إبراهيم وزير العدل السابق فيبدو أنهم لم يعلموا في أمريكا أن وزير العدل الحالى هو المستشار عادل عبد الحميد .. ولكن المهم هنا هو أن أمريكا تحاول أن تحدث الوقيعة بين جهات ثلاث هى المجلس العسكرى ممثلا في المشير طنطاوى ووزير العدل ممثل الحكومة وحزب الحرية والعدالة الذى يعبر عن الإخوان المسلمين وهو الحزب صاحب الصعود السياسي الآن بعد فترات طويلة من الاضطهاد وذلك في محاولة لتأليب الشعب المصرى على الجيش والقضاء ومعهم الإخوان الآخذين في الصعود وتحقيق الشعبية الكبيرة الآن على المستوى السياسي والاجتماعى أيضا       أما ديفيد كرامر، رئيس منظمة فريدم هاوس إحدى المنظمات المشبوهة والمتهمة في مصر فقد قال " إن تسفير الامريكين هو خطوة أولى فقط وأن الأمريكيين سيعملون على استمرار الضغوط وعلى إغلاق القضية ضد المجتمع المدني الممول من الخارج برمتها خصوصا ضد المصريين المتورطين فيها." وقال "إن الخطوة التي تليها ستكون السماح للمنظمة، أي فريدم هاوس، بالعودة وإعادة فتح المكاتب ومزاولة أنشطتهم مرة ثانية كما كنا نفعل في السابق. ويجب أن نحافظ على استمرار الضغوط." الكلام هنا لايحتاج إلى شرح أو تحليل بل إلى قلب يعى ويفهم ويدرك أن المؤامرة على مصر مستمرة ولن تنتهى بمجرد إغلاق بعض من المنظمات المشبوهة في مصر فهناك الكثير منهم .. وهناك الكثير من المؤامرات والمتآمرين على مصر وشعبها ولكن هناك أيضا الرافضين لفكرة المؤامرة تماما وكأن الأمر يبدو عاديا بالنسبة لهم فأمريكا هى الصديق الوفى الذى يعطى ولا يأخذ .. ويمنح المعونات بلا مقابل وبلا ثمن ندفعه نحن المصريين من دمنا ومستقبلنا ومستقبل أبنائنا ولهولاء أقول إن منظمة هيومان رايتس قد طلبت من منظمات المجتمع المدني المصري الممولة من الخارج استغلال الفرصة والاستمرار في الضغوط على القاهرة لمعاودة العمل بحرية في البلاد بعد انهيار المقاومة المصرية امام الضغوط الخارجية ..فهل هناك إصرار على الاختراق أكثر من هذا .. وهل هناك بجاحة أكثر في التعامل مع ملف المنظمات المشبوهة في مصر .. وهل نظل على حالنا في الدفاع عن هذه المنظمات الأمريكية رغم كل ما يقال عنها عن طريق الأمريكيين أنفسهم وهل هناك أكثر من اعترافهم بكل ما قلنا وذكرنا حتى نعود ونكابر لندافع عن باطل إن ملف قضية التمويل الأجنبى في مصر مازال يحمل العديد والعديد من الأسرار التى لم تعلن بعد والتى من المؤكد أنها ستكون مفاجأة للكثير منا .. لذلك لايجب علينا أن نوجه الاتهامات جزافا وألا نشكك في وطنية أجهزة مصرية دون أن نعرف الحقيقة فإذا كان هناك خطأ أو صفقة أو اتفاق غير مقبول فلنرفضه وإذا كان في الأمر أسرار جديدة فيلعلنها علينا المجلس العسكرى ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى حتى يعلم الشعب الحقيقة ويساند كل هؤلاء ويقف في وجه أمريكا وعملائها وقفة رجل واحد .. أما أن تبقى الأمور في طى الكتمان فهذا هو ما يفتح الباب للأقاويل والتحليلات السليمة وغير السليمة .. فالشفافية تحتم إعلان الحقائق بكل وضوح قبل أن نندم ولا ينفع الندم
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق