]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بيان وتنبيهات للمبعدين عن العتبات

بواسطة: Zoubir El Idrissi  |  بتاريخ: 2011-06-12 ، الوقت: 20:14:09
  • تقييم المقالة:

          بيان وتنبيهات، للمبعدين عن العتبات

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين وأصلي وأسلم على النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا :

   ماذا بعد، هذا هو القصد من هذا المقال، مبعدو كنيسة المهد، بل ومبعدوا فلسطين، هنا مكمن الجرح، جرح عميق يقوم في فلسطين، ليمتد وشما يترك أثره على كامل التراب الفلسطيني، هكذا أريد لهذه الأمة، لكن نحن الأسبق في الإرادة، في عالم يموج بالفتن من كل حدب وصوب، يموج بالعنف، لا يراد لهذه الأمة النهوض من كبوتها، عالم سقطت فيه القيم، بدون وازع، أصبح الناس أنانيين بالطبع، وأصبحت الأنانية مرض العصر، لقد قالها أحد طلاب رسائل النور لمؤلفها بديع الزمان سعيد النورسي، العالم التركي الفذ عليه رحمة الله، قال بأنه إن لم يعد أحد يهتم بأحد، فأنا أقوم بتبليغ إخواني الحقائق الإيمانية، وأنا أيضا أقوم بواجب نحو أمتي، ونحن أحوج ما نكون لهذه الحقائق الإيمانية، في هذا العالم المادي، عالم ما بعد 11 سبتمبر، لكننا الأسبق إليه، هو من نتائج محصلتنا وفكرنا، لا في العنف، فنحن بعيدون عن ذلك ولاننادي بالعنف، بل كان الواجب الانفصام عنه، كان الواجب الحفاظ على روح الإخاء المعنوي الانساني والاسلامي.

لقد سبق لبديع الزمان سعيد النورسي أن توقع حدوث زلزلة عظيمة تبعها انفصام وعى عنه شخصية سعيد الجديد، كانت الزلزلة، تمزيق الدولة العثمانية ومؤسساتها، فكان التغيير، كانت الرغبة في الحفاظ على روح الإسلام، وطن الإسلام، فكانت محصلة ذلك رسائل النور وهذه الصحوة الإسلامية في تركيا بلاد العلمانية، نكتب عن الشيء نفسه، كانت الزلزلة بعد ما حصل في نيويورك من ضرب لرمز الهيمنة الامريكية فكان التغيير، لكنه تغيير أفضى بالأمة إلى ما هي عليه الآن من تشرذم وغثائية، عالم ما بعد 11 سبتمبر، تفصم عن شخصية إسلامية عامة ، عوض الخاصة، لا تتنكر للذاكرة، تمخض الجبل فولد فأرا، نتذكر جميعا ما حصل بعد هذا التاريخ ، نتذكر الاجتياح الإسرائيلي للضفة ، وحصارا لأبطال مقاومين في كنيسة المهد، مهد المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، ثم قرار بإبعاد الكل إلى دول أروبية أو عربية متحمسة للفكرة، ولا يزال هؤلاء الأبطال مرابطين، يعلنون أنهم للقدس عائدون، أبطال تعلموا في مدرسة الشدائد، حتى إذا شاء لهم الله سبحانه أن ينفر﴿ من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾(التوبة122)، مدرسة الشدائد علمتهم أن الصبر هو مفتاح الصمود، وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، عشر سنوات يأمن فيها الناس على دينهم وأنفسهم، عبارة وردت في السيرة، على إثر الفتح الأكبر، بل في فيلم الرسالة الذي ترجم السيرة لمخرجه العقاد الذي مات شهيد رسالته، ما كان أحوجنا في عالم ما بعد 11 شتنبر إلى السلم واللاعنف، إلى انفصام عن العنف وانفصام عن التناحر، لكن فعل الحرب قاد إلى أتون الصراع، وكذلك هي عشر سنوات مرت أمن فيها المبعدون، على أنفسهم وأهليهم، وتعلموا وتفقهوا وسودوا ، وجاء الوقت كي يؤدوا شهادتهم التاريخيةعلى فعل الصهاينة، فعلهم في الماضي كما في الحاضر، الماضي مبعدوا كنيسة المهد، والحاضر مبعدوا الضفة، أطالب مبعدي الضفة بالالتفاف حول مبعدي كنيسة المهد، وجعلهم قضيتهم الأساس، بعد القدس والقضية الفلسطينية، بعلمهم، بقضيتهم، العودة ولا شيء غير العودة، مفتاح للصمود وعتبة تحول دون أن نجعل من قضيتهم آخر قضية، عتبة دون أن يضيع الحق الفلسطيني، أطالب الحكومات العربية والإسلامية والمنظمات الأهلية بتخليد وتكريم هؤلاء الأبطال وإيلائهم مناصب عليا، وجعل حق العودة مطلبا شرعيا لهم، له الامتداد حتى تحرير آخر شبر من الأم الحبيبة، فلسطين رمز الشرعية العربية والإسلامية، وجَعْلِهِمْ مفتاح الصلح بين حركة حماس وفتح، كما أطالب الحكومة التركية حكومة أردوغان أو من بعده، ومعها طلاب رسائل النور بتزعم هذا اللواء بما لهم من أسبقية إلى عالم ما بعد 11 شتنبر، للتركي تجديد فيه كما له حكم فيه، وليس لأمريكا الحق، والقدس قضية أولى لها الأولوية والصدارة، كذلك هو الحق في الأقصى، حق له هذه الآية:

﴿ ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ﴾(البقرة114).

 دخول الصهاينة المسجد بخوف ورعب، كان ذلك فعل قائدهم شارون ولننظر فعل الله به، الصهاينة مرعوبون، فلا ضير أن نزيد رعبهم رعبا بهذا المصير وبهذه الآية، نستفزهم بها، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "نصرت بالرعب مسيرة شهر" وقوله عز جلاله:

﴿ الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا، ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز﴾(الحج 40) أنصروا الله  لينصركم، وعد من الله سبحانه مصداقا لهذه الآية، فالمسجد الأقصى لن يهدم ، ومزاعم اليهود حول هيكل سليمان باطلة، فما هو إلا  مجرد مستحاثة صرصار، أقولها بكل ما أوتيت من قوة، لن يهدم ولن يكون لهم ذلك مصداقا لآية أخرى هي قوله عز من قائل: ﴿وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة، وليتبروا ما علوا تتبيرا﴾ (الإسراء7) ، ما علا حول الأقصى هو المتبر، ما علا بالبناء والفساد لكن ليس فوق المسجد لأنه حاضر في الآية وإنما حوله، أنظر إلى التوصيف الإلهي، ﴿كما دخلوه أول مرة﴾، هي احتكام إلى الزمن المبلي المجدد، لم يقل كما بنوه أول مرة وإنما﴿كما دخلوه أول مرة﴾، ندعو الله سبحانه أن يفرج عن هذه الأمة غمتها وكربتها وأن يجدد لها دينها، وأن يفرج عن القدس وأهلها المرابطين الصامدين، وإننا مغاربة مرابطون، للقدس عائدون، هذه دعوة حق فلا تردوها، وكلمة صدق فلا تخذلوها، ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

 

                                                 الطالب الباحث: الزبير الإدريسي بوغنبور تمارة- المغرب في8/2010

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق