]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا عندي زمال ولا اخاف من الصخرهْ

بواسطة: محمد الذهبي  |  بتاريخ: 2012-03-07 ، الوقت: 10:07:08
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

هواء في شبك

( لا عندي زمال ، ولا اخاف من الصخره )

وهذا يشبه الى حد كبير قول القرد ، عندما كفر ، فقالوا له : الا تخشى من الله كيف تكفر ، فقال : وماذا سيفعل بي اكثر من هذا ؟ انا قرد ماذاسيقلبني ، وحكايتنا اليوم تتعلق بالفيضانات ، ويحكى ان فيضانا طاغيا اجتاح بغداد في العهد العثماني ، فجدت الحكومة في جمع الحمير على طريقة السخرة في ذلك العهد ، وعندما حضر ثلاثة من الجندرمة الى جانب الكرخ لجمعها ، فرّ اكثر اصحاب الحمير ، فلاقوا احد المارة ، وطلبوا منه الهرب معهم ، فلما سألهم السبب ، اجابوه بما حدث ، فاستمر في سيره الاعتيادي غير هيّاب ولا وجل ، وكانما الامر لا يعنيه ، وهو يقول على وجه السخرية والاستهزاء : ( لا عندي زمال ، ولا اخاف من الصخره ) ، وهذا المثل يضرب للمعدم والفقير الذي لايخشى من قرارات الحكومة او مؤتمراتها ، وانا تكلمت مع احدهم ، قلت له تؤيد انعقاد مؤتمر القمة في بغداد ، فقال : وماهو مؤتمر القمة ، ورد عليّ بحدّة ، قل لي بربك هذا الصيف نشوف التبريد ؟ لو يكتلنا الحر والضيم ، من المؤكد ان بعض الناس لايهمه مؤتمر القمة ، عقد ام لم يعقد ، بقدر مايهمه توفير الخدمات ، وتوفر العمل ليحقق انسانيته ، ولا اعتقد ان قرارات ورقية جديدة ، غير قابلة للتنفيذ ستغير من حياة المواطن العراقي نحو الرقي والتقدم ، وكذلك لا اعتقد ان الكويت وهي دولة مشاركة في المؤتمر ستتنازل عن اصرارها ببقاء العراق تحت طائلة البند السابع ، ولا ستحاول السعودية تغيير توجهها تجاه العراق ، لانها ومنذ زمان طويل اعتادت على علاقات متشنجة معه ، ودول الخليج بصورة عامة تتمتع بموقف موحد تجاه العراق ، ان كان سلبا او ايجابا ، اما ماتبقى من الدول العربية ، فالعراق يرتبط بعلاقات متوازنة معها مثل الاردن ومصر ودول المغرب العربي ولبنان ، مانريد ان نتوصل اليه ، ان العراق يعاني من علاقاته مع دول الخليج ، وعليه ان يركز على هذا الموضوع تحت عنوان مؤتمر القمة ام غيرها ، ربما يكون المؤتمر الخاص الذي يجمع العراق بدول الخليج ، حتى وان كان في السعودية اكثر فائدة من مؤتمر موسع يكون مجالا للتآمر على دول مجاورة للعراق ، وربما افقدته مقررات هذا المؤتمر التي ستصب في جهة واحدة ، انتمائه الى اقطاب مهمة في العالم ، ونحن قد عاصرنا القمم العربية ، وكيف رأينا انها تؤخر ولاتقدم ، لم تستطع على مرور الزمن ان تأتي بمقررات تطبق على ارض الواقع ، حتى صارت مهزلة ان ينسى مؤتمر القمة مقررات قمة سابقة ، فصارت هذه المؤتمرات مجالا للنكتة والنادرة ، ومكانا مفتوحا للشعراء ليكتبوا مايريدون ، وهذا شاعرنا مظفر النواب قد تناول القمم العربية فقال :

( قمم  قمم معزى على غنم       

جلالة الكبش على سمو نعجة

على ...... في القدم

وتبدأ الجلسة  لا ولن ولم

وتنتهي فدى .... سيدي والدفع كم )

وفعلا هي ذي القمم ، تبدأ ببرنامج للقرارات ، وتنتهي بالتنازل عنها جميعا ، فعلى ماذا نصرف وقتا وجهدا في متابعتها ، ان كانت لاتأتي بطائل ، ومامصلحة الانسان الجائع الفقير في متابعة هذه القمم والجري خلفها ، هي ربما تكون عرضا لازياء جديدة ، وربما تكون عرضا لوجوه جديدة ، تريد ان تضع بصماتها داخل هذه القمم ، وتختفي مشاكسات معمر القذافي ، واقوال صدام الجارحة ، وحدة فلان وشقاوة علان ، مانجنيه  هو تسويف آخر لجراحنا المؤجلة ، وهمومنا المستمرة ، وكما يقولون : ( شهر المالك بيه خبزه لاتعد ايّامه ) .

عبد الله السكوتي

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق