]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موت الحضارات سنة إلهية

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-06 ، الوقت: 19:43:45
  • تقييم المقالة:

 

قال تعالى: ((وتلك الأيام نداولها بين الناس)).آل عمران 140

 

مدلول الآية الواسع ينطبق على الأفراد والجماعات والدول والحضارات، وكما أن الإنسان الفرد يعيش أياما وسنوات معدودات في الأرض ثم تنتهي حياته، ويستخلفه غيره، فكذلك الحضارة تعيش عيشة الإنسان، ولكن الفارق بينهما يكمن في مدة البقاء وعمر الحضارة، لأن سنة الله في الأرض كما اقتضت أن يعيش الإنسان فيها أيامه المعدودات اقتضت كذلك أن لا تلبث الحضارة أبد الدهر، فهي حضارات تخلف بعضها البعض، حضارة تأتي وأخرى تذهب، حضارة تصعد وأخرى تسقط ، وتلك أيام يتداولها الناس فيما بينهم.

 

كل من صعد إلى القمة لم يبق أمامه إلا طريق السقوط الإرادي أو القهري، وهي سنة إلهية في كونه، سارية في خلقه، فبعض الحضارات عمرت مئات السنين كالحضارة البيزنطية والفرعونية، وبعضها عمر في الأرض عشرات السنين ، وبعضها لم يعمر طويلا. ولكن صعودها وسقوطها كان كله محكوما بالعامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والديني والعسكري. وهي عوامل جميعها إذا بدأت واحدة منها تتراجع، كانت إنذار شر منتظر. وتلك هي السنن الإلهية تقتضي أن تبنى حضارة على ظهر حضارة أخرى، فإذا كانت الأولى في طريقها إلى السقوط فإن الثانية تكون قد تبعتها في الظهور، وقبل أن تسقط الأولى نهائيا تكون قد خلفتها الثانية.

.... عبد الفتاح ب...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق