]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هذا العشق لا يموت...العشق المستحيل

بواسطة: رنا طوالبه  |  بتاريخ: 2012-03-06 ، الوقت: 02:42:01
  • تقييم المقالة:




هذا العشق لا يموت

العشق المستحيل.....

بقلم الكاتبه ... رنا طوالبه

بيروت.

نقطه البدايه....

كل واحد يقدر ان يقتل من يحبه ؟هناك اناس يفعلون هذا الشئ بنظره من اعينهم ومنهم من يقتل بكلمات المجامله ..والذي يخاف كثيرا يقتل حبيبه بقبله .

اما الجريئين يقتلون من يحبوهم بسيوفهم المسمومه

منهم من يقتل حبيبه وهو صغير ومنهم من يقتل حبيبه وهوكبير ....وهناك من يقتل وبيده شهوه وهناك من يستطيع ان يقتل بيديه الاثنتين .....الشخص الرحيم بيستخدم السكين ليقتل حبيبه لان من يموت بالسكين يبرد اسرع ؟

وهناك اناس حبهم طويل والبعض قصير وهناك اناس يبيعون واشخاص يشترون .....في ناس  تدمع عيونهم عندماء يقتلون وناس لا يرف لهم جفن ...

كل واحد يقدر ان يقتل من يحب بس في الاخير ليس كل من يقتل .....يموت ؟؟؟

الخال رامز...

...............

.......................بدايه برئيه

الحب ....هو الصراع الدائم الابدي الذي لا ينضب انه ايقونه اسطوره حقيقه وربما خيال ....برغم كل التسميات نرجع لنقول انه الحب  مهما عظم ومها صغر .ومن لم يقع في براثنه من  منا لم يتعذب به ومن لم يبكيه الكل سقط في الحب .والكل تلذذ في قسوته وقال هل من مزيد..

انها رهف ربما اسمها يلخص ما بداخلها فالقدر اباح لها اسما انطبق عليها بكل مشوار حياتها .تعالوا معي نجول عالمها سويا ندخل ابواب عشقها مع ذاك الفنان الاغر .؟الذي قسى عليها بعد ان منحها الحب .هذا الحب الذي قتلها لكن كما قلت لكم سابقا ليس كل من يقتل يموت ؟؟؟

كانت صغيره على الحب هذا الحب الذي لا تعرفه ولم تكن قد صادفته في حياتها لكنها قراءته في الروايات والاشعار وعبر الافلام  كانت برائتها تجوا في  اعين كل من يراها لترتد تلك البراءه لناظريها بأمل مشرق .كانت عبه صادقه  طموحه ..

كانت صغيره على البكاء لكن القدر افاض لها ان تبكي لتلملم انهر من دموع   تنساب على وسادتها ...هي رهف ؟الاحساس الوهاج والقلب الدافئ والنظره البرئيه هي مشوار بدأ باكرا لينتهي بها في سجن اراده لها من احبته ورضيت بهذا السجن وحكمت على نفسها ان تتلاشى عن الانظار مبتعده تحمل معها اهاتها وعذاباتها  بعيده عن كل البشر  لهذه اللحظه ...هي رهف التي خسرت شي يدعى الحياه وتغلب عليها القدر راضيه مستسلمه له ..ورضيت ان تكون الجلاد لنفسها بالسجن من اجل عشق مستحيل .....ومن اجل رجل لا يستحق هذا العشق ؟

........     رفع الستار .......

ببراءه الاطفال بدت تنطلق وتحلم ...ببراءه الأطفال وبرغم كل تلك العفويه تشعرانك امام فتاه كبيره عقلانيه متفهمه تحاورك بكل ثقه وتناقشك بأمور لا يتخيل لك انها تواليك في نقاشك ...تشعرك بالخجل وانت واقف امامها..كانت جميله لا تستطيع الا ان تقول لها شعرا عندماء تنظر في عينيها الجميلين ..كانت مرواغه في هذا الجمال وكم اشعلت قلوب رجال  فتنوا بالنظر اليها ...كانت واثقه من خطواتها مستسلمه لأحلامها الطموح غارقه في خيالاتها التي لا تنتهي ...ومع كل ما ذكرت لم تكن لتبتسم كثيرا في تلك العينين الجميلتين يكمن سرا يتجول ليل نهار متخفيا ربما كانت لا تعرف به في تلك اللحظه ..لم تكن رهف كباقي الاطفال تملك الالعاب ولم تكن تجري لتخبئ نفسها في احدى زوايا البيت لتلعب كانت طفولتها اكبر من كل ما هو طفولي من الناحيه الحسيه وكل ما كان يهمها هو البحث عن روايه تقرأها وتاخذها في رحله قصيره ..كانت تبكي ابطالها في كل روايه تقرأها فمعظم ما قراءته من قصص كانت نهايتها مأساويه ولم تكن تدرك رهف انها ستكون يوما بطله احدى الروايات الماساويه...لكن هل ستبكي نفسها بحرقه كما كانت تبكي ابطالها ؟؟؟؟

بقيت رهف سعيده بما اختارته من عزله متكومه في غرفتها بين كتبها .نهارات لا تتبدد وكانها اضحت ثابته لا شئ يغيرها .حتى كان ذلك اليوم .؟ذاك الصيف الحارق الذي يخنق انفاسك ولكنك بالرغم من ذلك تعشق مساءاته الهادئه مع نسيم هواء دافئ يلفح وجهك .مرحبا به .....رأته لأول مره حين القت بنظراتها عليه وقد علمت من يكون لكن بالرغم من ذلك لم يعني لها قدومه ورويته اي شئ ..بل تجرأت وسخرت منه لأنه لا يتمتع بأي شئ يجذب .لكنه لحقها بنظراته وجال يبحث عنها كلما اختفت عن ناظريه وكانت البدايه .........

.......اعجاب ....

سمعته وهو يطلق اعذب الاغاني ولكنه هذه المره جذبها بشئ لم تتوقعه بصوته الطروب بصوته الحنون وهو يصدح..كان انجذابا مرهفا لصوت اعجبت به لا اكثر ...واعتقدت ان هذا المساء لن يتكرر ابدا لقد جاء ليفني وبعدها سوف يرحل ؟لكنها لم تكن تدري ان هذا الصوت الذي شدها اليه سوف يبقى يتردد في داخلها ووجدانها ليعذبه طوال حياتها لم تكن تدري ان هذا الصوت  سوف يسجنها داخل حنجرته لأبد ..سيبقى صداه يطرق بيبان قلبها الصغير المرهف للأبد

................

..........ذوبان الثلج .....

ومضت رهف في حياتها البسيطه التي اختارتها ساعيه في تحقيق بعض ما حلمت به لكن من يقول ان القدر لا يستطيع ان يصفعنا في اي وقت نشاء حتى لو كنا صغارا ؟؟لنصبح رهائن بين يديه ونصبح جزء من قدرنا مها كان ..فالقدر عندماء يختارنا لصراع كبير يمسك بنا دون رحمه ولا يبالي ان حزنا او فرحنا ...

وها هي  رهف امام قدرها الذي لم ترسمه  ولم يكن من ضمن ما تقرأه من رواياتها ولم يكن ايضا ضمن احلامها وخيالاتها لكن القدر حين يدق ابوابنا نكون عاجزين من منعه من الدخول ليس فقط لبيوتنا بل لأجسادنا حينها نشعر بالضياع واننا سائرون في اللحظه التي نكون فيها نيام ...كالأموات

وها هو الصوت العذب يقف امامها للمره الثانيه بعينيه الثاقبتين مع انعدام الجاذبيه ؟؟؟؟يقف مبتسما امامها اما هي لم تستطع ان تسخر منه هذه المره  بل وقفت متسمره امامه ترسم على ثغرها ابتسامه الترحيب ....لقد استأذن ودخل بيتها لكنه دخل قلبها وحياتها دون استئذان وكانت بدايه الطريق ....ولم تكن تدرك بعد انها تسلمم قلبها وروحها لجلاد لا يرحم لرجل لطالما تراقصت حوله المعجبات لرجل احبت صوته الذي اصبح سائرا في عقلها ودمها ...وهنا بدأت القصه ...؟بدات كسائر القصص وكانت رهف تحدث نفسها كثيرا  وتقول  لماذا هو ليس من اريد ليس من حلمت به ...لقد سخرت منه عندماء رأيته لأول مره وها هو القدر يسخر مني  ليقدمه لي ؟؟؟؟؟

عندماء شعرت رهف انها قد كبرت قليلا وان الحب اصبح حقيقه امامها ...اذن انه الحب الذي عاشته في قصصها ولطالما احبت ان تعيشه وان يأتي احدهم لينتزع قلبها ...وكان لها ذلك ؟

مع انه بعيد كل البعد عن الصوره التى رسمتها له لكنها برغم لك لا تستطيع الهروب منه ...بدأت تتلهف لرؤيته تشتاق لصوته تهفوا للقياه في انجذاب قوي  انها تحبه  لقد سقطت تلك الطفله في الحب .لكن الى اين سياخذها هذا الحب فقد ذاب الثلج عن قلبها واحتلت الشمس شراينه لتدفئه بنور الحب ...

وحلقت معه بقصه برئيه جميله ..فهمها واحبها هو وعرف ما تريد وشاركها احلامها وطار معها في رحلات رواياتها ....وغنى لها اجمل الأغاني  بصوته الاخاذ وكتب لها الشعر ولحنه وغناه  شهرت رهف انها اصبحت بطله في روايه خياليه مع رجلا اطاح بأحلامها الماضيه ليصنع لها احلام جديده معه ....لقد انتزع منها قلبها الصغير ليضمه في ثنايا اضلعه وانتزع روحها ليحل معه في ترحاله ...كانت يتخيلها معه على المسرح كانت معه غي اغنياته كانت شعره ولحنه كانت حبيبته الصغيره ...لقد ذاب فيها واحبها  كما احبته ....

اصبح ظلها واصبحت ظله وكانت له انفاسا تفيض كلما علا صوته بالغناء كيف لا وقد اضحت كل شئ في دنياه اصبحت كل اجزاءه وكل اوتاره  ..اصبحت الاغنيه  واصبحت الشعر واللحن كانت له عباره عن معزوفه جميله يعزفها كلما وقف على المسرح ليغني كانت سمفونيته التي ابهرت الجميع وانطلقت بصوته للسماء ترافقه اينما حل ...

.........

.....عندماء يكبر الحب .....

كبر الحب بينهم واصبح الاثنان يخجلان من كلمه احبك لانها لا تعبر عما في داخلهما واصبحا عاشقين  فالعشق اكبر من الحب اكبر من اي حدود اكبر حتى من الموت ..الحب عندماء يصبح عشقا يدمر اي شئ  يقف امامه يصبح ثائرا مجنونا يصبح ريحا لا احد يوقفها ويصبح بركانا يحرق كل من يواجهه ويصبح ايضا امواجا عاتيه متراقصه في وسط البحر ...العشق مثل الدم في الجسد البشري يجري في الاورده والشرايين مسرعا دون تعب  او ملل ....

اضحت رهف لهذا الرجل كل تفاصيل حياته كانت ترافقه في احلام اليقضه في نومه وفي صحوته .....لكن اصبح هذا العشق يعذبهما .الله ما اعذب العشق عندما يكوينا ما اجمله عندماء يبكينا ما اكبره عندماء يروينا ...وما الذه عندماء يدمينا ..

هما طائران والكل من حولهك يحسدهم على هذا العشق الوفير لكن ؟؟؟؟

......غيره قاتله ......

لكن ؟؟عندماء تدخل الغيره قلب هذا الرجل وتضجر حياته تصبح رهف بحاجه للصبر بحاجه ان تكون اكبر من عمرها ..وهنا انقلبت حياتها اصبح غيورا لدرجه لا توصف كل يريد كل تفصيل صغير يمر من ايامها عندماء لا يكون بالقرب منها ..كانت غيره مجنونه وليست في محلها ...زوبد هذا العشق يعذب الطرفين لكن لن تستطيع تلك الغيره ان تفرق بينهما وتحملت رهف غيرته القاتله في ان تمارس اي شي تحبه في حياتها لو كان صغيرا نسيت احلامها ودراستها طموحاتها  ودخلت سجنه راضيه بكل ما يأمر به وانطوت على نفسها الا منه عن اهلها وجيرانها واصدقائها اصبحت له وحده ..لم تدافع عن حريتها عن حقوقها كل ما ارادته ان يبقى معها بجوارها ...وكلما قسى عليها بغيرته في كل مره يرجع ليقول لها ........عذرا منك يا حبيبيتي واصفحي لي عن غيرتي اعذريني انا مقيدا بك عشقي لك كبيرثائر..لا تحسبيني مجرم حرب انا بك مجرم عشق ..هكذا كان هذا العاشق الثائر كلما شعر بالذنب امام رهف  يقف باكيا متةسلا ان تصفح عنه .اما هي لم تكن بحاجه لتوسله بل كانت تركض لاحضانه ...سعيده

..........     ...........      ............

........لحظه وداع ............

كان الفراق الاول صعب وجارح وقاسي كانت الدموع تفيض منهما فغدا سيسافر عنها في جوله فنيه لاحد الدول ولاول مره ستكون صغيرته وحيده بعيده عنه ....خائفه مشتاقه

اما هو فكان مثل القتيل غائبا عن الوعي لا يتصور ان الفراق سيكون غدا ولمده طويله وكم حاول ان يلغي تلك الجوله لكنه مستقبله وايضا مستقبلها معه .....كانت الدموع بمثابه دماء في اعينهم عند لحظه الوداع وما اشقاه وما اصعبه من وداع وداع الروح للروح ...

ورحل عنها بعيدا وكان الشئ الذي يصبرها سماع اخباره ونجاحه في عمله وكان سماع صوته عندماء يغني يكسر وحدتها والمها ببعده

اما هو فكان قد حمل معه منها بضع قصاصات ورقيه وكتبت تقول له يا حبيب العمر كلما غفوت كل ليله على وسادتك افتح واحده من تلك القصاصات ستجد في كلا منها عباره لعلها تصبرك غي غيابي وتسليك ..

لكن ما هو الصبر عندماء يكون البعد قاتلا موحشا مظلما ايخفف الصبر من لوع الاحبه من لوعه المشتاقين من العذاب من الدموع ايخمد هذا الصبر النار الموقده في ارواحهم وقلوبهم  ايخمد هذا الصبر غيرتهما ؟؟؟؟؟؟

ان البعد عنه هو انتحار لها

والبعد عنها هو موت بطئ له

ان قلبها وروحها وجسدها اصبحا ريشه يعزف بهما على عوده كلما غنى وكلما اطلت بمخيلته بوجهها الجميل ان رياح العاطفه تلفح بقلبيهما لتزج بهما نيران مشتعله ...هذا الفراق خلف وراءه اهات وعذابات واسى وظمأ المشتاق لحبيبه

ولم تكن المكالمات الهاتفيه تطفئ لهيب الشوق لهذان العاشقان فكم من لياليا اسمعها فيه حفلاته انه جنون العشق الكبير .....

انهلرهف مثل الحبل الذي يشدها اليه دون ان ينقطع وكانت له الامل الذي يجذبه للحياه من اجل ان يحيا الحياه .......

وطال الفراق وعظم العشق وافاح بعبقه حتى اصبحت قصتهما مثلا يروى في الحب اصبحا حديث الشارع ...لكن متى يعود؟؟؟؟

لقد  ضاق بها صدرها ولم تعد تحتمل ضاقت بها انفاسها كانت تصرخ في لياليها تناجيه تبكيه اشتياقا وبعد كل هذا تلتهم دموعها التي سالت على صوره المنتشره على وسادتها مقبله اياها ...

كان حبهما طاهرا وبل اكثر طهرا من كلمه تقال كان حبا نقيا صافيا خاليا من النزوات والشهوات كل ما كان يهمهما ان تتعانق اياديهم الدافئه للتوج بقبلات برئيه ..هذا التلاقي البرئي كان يخمد قليلا من الشوق الكبير .....

........العوده ....

وانقضت الشهور الاربعه وبدأ بصيص الامل في رجوعه قريب ...كانت رهف تعد الساعات للقياه متلهفه لاحضانه  ان روحها تهفوا اليه بكل ساعه تقربها منه ...اما هو كان يكاد يجن حتى تنقضي تلك الشهور ليرجع  للقياها ..لقد شغل نفسه بها واحتلت عقله وقلبه وروحه انها منارته التي تضئ له مشواره الفني  ومهما كان حبه اناني  نحوها لا انه يتوجها ملكه على عرش قلبه ...كان يطلب لنفسه السلوان بفراقها .كان عشقه لها سطو مسلح نار كاويه تخترق الروح وتنتزعها ....

 

وجاء اليوم جاء الموعد الكلمات لا تستطيع ان تعبر عن مدى لهفتهما كانت كطفله باحظانه باكيه فرحه ..يغمرها بين اضلعه بقوه بأشتياق جارف لا يهدأ وبقبلات ملتهبه لا تنطفئ ...والشفاه كانت خجله لا تنطق لا تجروء .سوى ان تلفح بانفاسهم الحارقه .....وبعد ايام من عودته هدأـ نيران قلبيهما قليلا ...بقئ بقربها فيلا يفارقها وعجزا ان يجدا دواء يحد من هذا العشق الكبير وهكذا امضيا ايامهما كما السابق يسرقان من الايام والساعات والدقائق لحظات لا تنسى  ومضى شهر من العشق المشتعل لكن ماذا حدث .؟

........  .......    .......  .......   ......

.....وداع جديد ......

انسلت الضحكه من ثغر رهف من جديد بخبر سفره التالي  سفره الطويل لكن كم لهذا القلب بعد ان يحتمل فراقا اخر ان يصمد امام اهات خارقه تمزق الاحشاء وتحرقها لتصبح رمادا كم لهذا القلب الذي فرش لهما وساده السعاده ان يصمدا في وجه فراق اخر ...ز

ان هذان العاشقان كلما ابتعدا زادا شوقا وعشقا والتياعا ...هذا العشق الذي يضمهما ما هو الا نارا حاميه تدفع بهما الى المرض والجنون والانتحار ...هذا الفراق ينهش فؤادهما من جديد  هل سيحتملا ؟؟؟؟؟؟

ورحل عنها مخلفا وراءه روحا بلا جسد ورجعت رهف للسابق تلملم صوره وتبكيه بحرقه في كل ساعاتها .

..........المفاجأه ........

هذه المره لم يطل الفراق بينهما سوا بضعه اسابيع لم يقوى على بعدها فارسل لها ان تلحق به لتلك البلاد لكن كيف ؟اهلها  ..هل سيوافق الاهل على رحيلها  ...لكنه كان قد خطط لكل شئ لارضاء اهلها ووفرلها عملا وهكذا سارت الامور على خير ...وحطت بها الطائره ارض المطار لكنها لم تجده في استقبالها بل بعث بأحد اصدقاءه لاستقبالها لانه في تلك اللحظه  كان موجود على المسرح ...لا يهم قالت في نفسها يكفي انها ستكون في المكان الذي تطير فيه انفاسه ...وقبل ان تذهب للسكن الذي سوف تقطن به ركضت اليه  حيث  يوجد  انها مشتاقه لرؤياه ..وصلت المكان كان معتليا المسرح ورأته يغني من بعيد كم اشتاقت لصوته ومرت بها لحظات طويله واقفه مرتجفه تهفوا اليه كانت تود لو تطير وتذهب لا حضانه لكنها جلست في مقعد تنظر اليه ....

انها عاطفه فواره في قلبها ونظراتها...انه عشقها المجنون ولكن ماذا يحصل معها في تلك اللحظه ....

.........الغيره .......نعم انها الغيره التي اشتعلت في قلبها فور وصولها عندما انتبهت لمراه تقف بجواه تغني وترقص  نصف عاريه ودت لو تذهل وتصعد المسرح وتقلبه على رأسها انها الغيره القاتله التي شعرت بها  وتلاحقت انفاسها وارتعش قلبها كلما اقتربت تلك المراه العاريه المتراقصه منه .؟لم تعد تحتمل بعد فخرجت باكيه  للباحه   مرتجفه الاوصال ...وسيلا من الدموع  يواكبها .وبعد قليل من الوقت علم بوجودها ولحق بها  ليجدها امامه باكيه قائلا لها .....لا تبكي يا حبيبتي ها انتي معي بقربي في احظاني لا فراق بعد اليوم لا فراق ....وشعر بغيرتها عليه لاول مره ..واردف يقول لها ......حبيبتي الحب والشك والغيره هما عذاب الجحيم الذي لا يطاق هل فهمتي شعوري عندماء كنت في مثل  هذا الموقف ...اه من عشقك الذي يقتلني كل يوم الالاف المرات .....

وهنا نسيت رهف حالتها منسله بين احظانه ورجعت ايامها كما السابق يمضيان الوقن باللعب والضحك ...وما زال الحب الطاهر يجمعهما حتى ولو كانا بعيدين عن الاعين وعن الوطن ...

وبعد مده شعرت بغيرتها تزداد كلما فكرت بتلك المراه على المسرح لحين قال لها  تلك يا حبيبتي ما هي الا مغنيه وراقصه ايضا وبعد انها امراه ساقطه تبيع جسدها كل ليله لمن يشتهيها ..ارجوك لا تخافي علي من تلك الساقطه ...واقتنعت رهف بكلامه وازاحت كل تلك الافكار من عقلها ...

وسارت الامور  على هذا النحو

كانت رهف دوما تقول له ...عليك ان  تعتذر مني ..اعتذر لي عن عشقك الذي يقتلني

اعتذر لي عما يسببه لي من الم وعذاب

اعتذر لي عن دموعي التي لا تنضي

اعتذر لي لانك سرقت قلبي وعقلي وروحي ...

وكان يقول لها  .....قبل ان اعتذر منك  يجب ان تقدمي انتي اولا اعتذارك لي لانك يا حبيبيتي سرقتي مني كل ما قلته قبل ان اسرقه منك ...سرقت ايامي وعمري ولحظاتي سعادتي ..جلست متربعه متسلطه على قلبي انتي السبب في شقائي ولوعتي وستكونين السبب في موتي ايضا ...هل ستعتذرين ؟؟؟؟يا حببيه العمر

الله ما اجله من عشق  الله ما اجله من الم

..........اول الخيط ....

الصدفه ؟ربما تكون  معجزه ربما تكون خلاص وانتقال لمرحله حياه اخرى .الصدفه هي اول خيوط الخيانه احيانا ؟الصدفه ربما تصبح دمارا شاملا للابرياء ....

كانت رهف سعيده بعمله الشيق ...ترجع للسكن مرهقه ومستعده للقاء حبيبها على موعد عشاء احيانا ..وهنا مضى شهر على وجودها معه في تلك البلاد وبعد هذا الشهر  شعرت رهف بامور غريبه تحصل شعرت انه يبتعد عنها لم تعد ترى تلك النظره في عينيه تلك الابتسامه بين شفتيه تلك اللهفم للقياها  لقد خفت لهيب وهج قلبه نحوها واصبحت لا تراه الا قليلا معللا لها ان ظروف عمله لا تسمح  له كما السابق من لقياها ...حاولت ان تتدارك الامر  لكن غيرتها عليه  منعتها ان تسمح لنفسها التروي والصبر واقبلت رهف  تتفحص تفاصيل حياته اليوميه وعمله حتى انها سرقت مفتاح بيته دون علمه وقامت بالعبث باغراضه وهنا كانت الصدمه  انها ترى امامها مقتنيات وصور لتلك الساقطه وامور مخجله كلها موضوعه في حقيبه سفره  واخذت تستذكر كلامه لها عن تلك المراه الساقطه الم يقل لها انها لا تعني له شي  وانها تبيع جسدها للرجال اذن لماذا يحتفظ لها بهذه الامور الخاصه والمخجله ..اين مقتنياتها صورها قصاصات ورقها التي بعثتها له في رحلته الاولى اليس لهذه الحقيبه ان تكون ذاكره خاصه بهما ....صرخت بكت جنت اصبحت كالثور الهائج تدور في الغرفه غير مصدقه لما رأته ارتمت على المنضده المجاوره لها تخنقها الدموع ...شارده حائره غاضبه كانت تحدث نفسها قائله

لماذا يا الله  لماذا فتحت قلبي للحب لماذا لم تصقلني في تجارب الحياه قبل ان تزج بي بالحب اكل ما كنت فيه اوهام وامال كاذبه وعشق لا وجود له اكنت لضحوكته ولعبته كل تلك المده 

لقد ضنت رهف ان حبه لها طريق معبده  للسعاده طريق لا يعترضها ويشوهها اي شئ مهما كبر لقد تركت نفسها تجري وراء هذا العشق دون ان تفكر للحظه انه ربما في ستخسر كل شي وتكون ضحيه لعشقها ..لقد انساها هذا الحب ان هناك حياه اخرى اهل اصدقاء جيران لكنه لغى لها كل هذا واحتكرها لنفسه دون رحمه لقد اغمضت عينيها عن كل البشر لا عنه ...وما زالت رهف تبحث في امره غاضبه وذهبت لمكان عمله وجلست في اخر مقعد للمسرح دون علمه ..تراقبه تتفحص نظراته مع نفس المراه ..فوجدت ان هناك نظرات ليست بالعادديه بينهمت تقارب جسدي ضحكات تمايل ؟؟وهنا اكدت لنفسها ان شي ما يحدث بينهما ليس فقط العمل على نفس المسرح ....

.....اكتشاف.....

اصبح لرهف كل شي واضح لكن يجب ان تحقق ما تريد وان تواجه الاثنين معا وكان ذلك عندماء قامت رهف باخذ رقم هاتف تلك المراه خلسه منه اثناء جلوسهم في احدى المقاهي ...وجاءات اللحظه الحاسمه جاءات الحقيقه المره جاء الواقع الذي لا مفر منه ...عندماء هاتفتها رهف وتاكدت منها ان هناك علاقه عاطفيه تربطهما ببعض ...وهذه العاطفه ليست جديده بل منذ وصوله لتلك البلاد ...وسالتني من اكون قلت لها حبيته قالت لا يوجد سواي حبيبه له قالت رهف اساليه عني ...قالت تلك المراه سالته عنك عندماء لمحتك معه تلك الليله التي قدت بها من السفر وقال انك ابنه خالته واتيت للعمل هنا لا اكثر ...

ماذا بعد؟؟ماذا بعد هذه الحقيقه المره ماذا تفعل رهف وباي حال كانت اذا كان على علاقه بغيرها لما جلبها معه لم لم يتركها هناك  فب بلدها وينهي علاقته دون ان يصرح لها حتى انه احب غيرها الم تكن ترى فيه الوجه الاخر للغدر والخيانه ...لماذا ؟لقد اشقاها في حبه والان يشقيها بغدره ...كيف يستطيع ان يفعل بها كل هذا  كيف يستطيع  ان يحب عليها امراه ساقطه تبيع جسدها للرجال ....

وبعد الحقيقه لا اريد ان اصف  لكم شعور رهف هذه المسكينه تصورا انتم ما يحلو لكم بل  يكفيني ان اقول  لكم انها  حاولت الانتحار  بشربها  للسم  ارادت ان تغادر الحياه  مثلما  غادر من عشقته قلبها  لا تستيطع ان تواجه نفسها قلبها لا يحتما عذاب فراق  سيدوم لذا قررت الانتحار  ولكن للاسف   لم يمنحها القدر فرصه الخلاص  فرصه ان تكون وتنظم  للطرف الاخر اراد لها ان تكتوي  بالحقيقه  وتموت كل  دقيقه  تمر  ...وهو من قام  في انقاذها  بعدها  علم  انها عرفت كل  شي وانكر علاقته  بها  لكنها  لم تصدقه  فشفهه كانت  تقول  شي وعيونه تقول  شيئا اخر  لذا طلبت منه ان  يتصل  بها  وهي معه  لتتاكد  فلم  يستجب لها وهنا ادركت  انها  خدعت  من اكثر من احبتهم في حياتها ......

.........الفصل الاخير والذي لن ينتهي .....

بعد محاوله الانتحار بقئ يصر ان لا علاقه تربطه بتلك المراه ...حاول ان يخرجها مما هي عليه لكن كل شي اصبح واضحا امامها ...ولم تستسلم  رهف بل  رجعت للاتصال بها على ان تلتقيها وجها لوجه  فقالت تلك  المراه  نحن  نخرج  كل اسبوع مره ويكون معنا حارسين ...نذهب للتسوق غدا ذلك اليوم سوف التقيك في احدى محال الالبسه لنتحدث ....وجاء اليوم  وراتها رهف  هذا المره  عن قرب  ملطخه  بالمكياج الصارخ  وكان الحارسان يتابعان  تحركاتها ومن معها  من زمرتها من الفتيات الساقطات  حتى انها  عندما  كانت في غرفه القياس  طلبت من احدى الحراس ان  يقفل  لها  سحاب الفستان  في  غرفه القياس  ودخل الرجل مرحبا ...بذلك المجد ...

يالله ماذا اصابه لماذا  يبدل الطهاره بالعهر لماذا  يبدل القلب البرئ بقلب نجس ...ايشتهي جسد امراه فاجره لم تترك  لفسحه من جسدها قليل من الطهر ..لكنها مشوه من الداخل والخارج ...وهنا  عندماء رأت  رهف  فجرها  وانها تحبه ولن تتركه لها  قالت لها رهف ..خذيه  لا اريد  لاني  لا اقبل  برجل شوهته امراه مثلك لا اقبل برجل يلطخ يديه وجسده فوق امراه ازدحم عليها الرجال  قالت رهف لها هذا الكلام وكان الحارس الذي برفقتها يسمع الكلام وبعد ان همت رهف بالخروج لحق بها الحارس قائلا ....لا تحزني ابتعدي عنه انه لا يستحقك فهذه المراه بعد قليل ستذهب لاحضان رجل وانا من سياخذها اليه ...ابتعدي عنه وعن قذارته ..

نعم  يجب ان تتاخذ رهف  بكلام الحارس ان تبتعد ان ترحل  ان تكرهه تحتقره  هو لا يستحقها لقد باع كل شي واكثر باع نفسه وشرفه ....

ولكن  لم تلحق  رهف  في ان تنسحب  من حياته وترجع لبلادها وكانت الصدمه الاخيره لها  حيما علمت ان تلك الفاجره اقدمت على الانتحار لانها تحبه وبعد  ان  علم  صاحب العمل  بما حدث  قام بطرده  في نفس اليوم وما فعله  حبيب رهف   ان  قام  بفصلها من عملها  لترجع  للبلاد معه  لكنها  رفضت الرجوع معه على نفس الطائره   وسافر هو  لكنها  لم تبكيه هذه المره  لن تبكي  فراقه  لقد تحجرت الدموع في عينيها  وقسى قلبها  وبقيت  اسبوع  في تلك البلاد وبعدها غادرت دون ان تنظر وراءها  وبعد ان علم  برجوعها  هاتفها  وقال لها  انه  يحبها وانها كل حياته  وانه دمرته في  عمله  من اجل الغيره  ..لكنها  لم  تصدق لان الايام  كانت تجري سريعا بها  حين  هاتفها في احدى الايام  وقد  رجع لتلك البلاد ولعمله وقال لها  ايضا انه  يحبها  وبعدها  بيوم واحد   هاتفتها الفاجره  وكانت سعيده  تضحك لتزف لرهف انها تزوجته واصبح لها وحدها ....

وهنا ايضا  لن اطيل عليكم لتعرفوا وضع رهف عند سماعها الخبر  ..خبر زواج من عشقته من ضيعت عمرها بين  اكاذيبه

وهاتفته  وقال لها  بكل  بساطه انتي من وضعني في هذا الموقف انا لا احبها لكني اجبرت على زواجها انت دمرتني للابد انتي من سلمتني لها

لكن الحقيقه  التي توصلت لها  رهف بعد ذلك  انه  لحق  مالها الذي  غير له وضعه ووضع اهله اصبح  شخصا يملك النقود  لكن اي  نقود ...مشوهه تاتيه  من حضن  فاجره 

ايام  لا تمر بسرعه في حياتها  تغيرت رهف وكأنها اصبحت راهبه  لا تخرج لا تتحدث  مع احد  رجعت لغرفتها  بيرن كتبها ورواياتها رجعت لاحلامها الورديه  ...دموعها لا تنضب  ومع كل الوقت الذي  مر  لا تزال تحبه  ولم  تشعر نفسها انها خسرته  لقد وقف بها الزمان عند ذلك الرجل  حاولت ان تخرجه من حياتها لكن  دون جدوى حاولت  ان  تنتحر مره اخر  فشلت ....لا تستطيع ان تنتزعه  مت قلبها ورحها لقد  تغلغل فيهما للابد  ..كانت  صادقه معه احبته عشقته ...لكن ماذا فعل هو قتلها ...لكن ارجع واقول لكم  ليس كل من يقتل يموت ....ورهف هكذا تتلفظ انفاسها الاخير دون ان تزهق

هو الموت البطئ الموت الذي دواء له ...ما زالت وحيده منطويه  على كل من حولها  ...لا تفعل شي  سوا ان تعيش  لحظاتها السبقه معه  وتمر السنوات وما زالت تعشقه بجنون لان حبها له لا يموت وهو عشقها عشقها المستحيل الذي لا يستحقه..........تمت

....هذا الحب لا يموت ....

العشق المستحيل

بقلم الكاتبه رنا طوالبه

بيروت

 


 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق