]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الهروب الكبير .. بين المتقلبين والمتمولين

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-03-05 ، الوقت: 19:38:20
  • تقييم المقالة:
  الهروب الكبير ..بين المتقلبين والمتمولين !!   اختفت الأصوات التى تعالت مدافعة عن الأمريكيين المتهمين فى قضية التمويل الأجنبى فلم يسمع لهم أحد صوتا بعد ان تم ترتيب الخروج الآمن لهم أو على الأصح الهروب الآمن من مصر ومن الملاحقة القضائية بعد أن اختباوا كالجرذان داخل السفارة الأمريكية بالقاهرة والتى تحولت إلى ملجأ للهاربين من القانون والله أعلم من غيرهم يختبئ داخل مبنى السفارة الأمريكية الذى تحول إلى دولة داخل الدولة المهم أن الذين كانوا يدافعون عن الأمريكيين المتهمين فى قضية التمويل الأجنبى اختفوا تماما الآن بشكل يثير الريبة والشك ولا يدعو أبدا للاطمئنان إلى مثل هؤلاء ممن يدعون دفاعهم عن حقوق الإنسان .. فبعد قيام قوات الأمن بمداهمة مقرات مكاتب حقوق الإنسان المشبوهة تعالت الأصوات تهاجم الداخلية والجيش لأنهم تجرأوا واقتحموا هذه المقرات رغفم أنهم يعلمون أن المداهمة تمت بشكل قانونى وبإذن من قضاة التحقيق وبحضور مندوبى النيابة العامة ورغم أن عملية المداهمة كانت سليمة من الناحية القانونية وسليمة من الناحية الأمنية فلم تشهد أى تجاوزات أو اعتداءات .. ورغم أن عملية المداهمة كانت نتيجتها ضبط مئات المستندات التى تؤكد تورط هذه المنظمات المشبوهة فى أعمال تمس سيادة الدولة وأمنها إلا أن أصوات المدافعين عن الباطل تعالت لتتهم الدولة والقضاء والمجلس العسكرى باتهامات لا أول لها ولا آخر ولم تنقطع هذه الاتهامات ولا الهجوم المفضوح حتى بعد أن أعلن قاضيا التحقيق المنتدبان فى مؤتمر صحفى  عن أشياء كثيرة تم التوصل إليها فى التحقيق منها وجود خرائط عن تقسيم مصر إلى أربع دول صغيرة ووثائق أخرى تفيد تلقى هذه المنظمات المشبوهة لأموال بالملايين لتستخدمها فى إحداث قلاقل بمصر ودعم الفوضى فى مصر لتحقيق الهدف المشبوه لهم رغم كل هذا وغيره الكثير فقد ظل أنصار هذه المكاتب المشبوهة يهاجمون بلا توقف ويعلو صراخهم فى الفضائيات والصحف مؤكدين أن ما يحدث لهذه المنظمات المشبوهة هو فى الحقيقة اعتداء سافر على حقوق الإنسان وعلى أناس هم فى الحقيقة ملائكة تبرعوا لخدمة مصر وأبناء مصر الذين لايفقهون ولا يعلمون حقيقة الخير الوفير الذى سيأتيهم على أيدى دعاة حقوق الإنسان المشبوهين من أمريكا وغيرها من الدول الأوربية بل ومن المصريين أنفسهم . واستمر صراخ هؤلاء حتى حلت الكارثة أو الفضيحة أو سمها ما شئت .. فهرب الأمريكان المتهمون بشكل غير مفهوم حتى الآن فهل هى صفقة مع أمريكا خاصة بعد الزيارات المتعددة والمفاوضات بين الجانب المصرى و الأمريكان أم أنها مقايضة تمت أو ستتم بين الجانب المصرى والأمريكى أم أنها استسلام من الجانب المصرى بعد التهديدات الأمريكية بقطع المعونة والدخول فى عداء مع أمريكا .. خاصة أن الأمر شابه تدخل سافر فى سير المحاكمة وسلطان القاضى الذى تنحى عن القضية بسبب ذلك .. وهنا فقط انقطعت الأصوات التى طالما دافعت عن المتهمين والمشبوهين بالباطل فلم نسمع منهم صوتا أو نشاهد منهم واحدا يتحدث عن الهروب الأمريكى الكبير الذى يذكرنا بالفيلم الأمريكى أيضا الهروب الكبير فيبدو أن الأمريكان تخصص فى الهروب الكبير لم أسمع منهم أحدا اللهم إلا حافظ أبو سعدة الذى كان يتولى الدفاع عنهم رغم أن الاتهام بالتمويل الأجنبى ليس بعيدا عن أحد من العاملين بحقوق الإنسان فى مصر .. سمعت أبو سعدة يقول بعد عملية الهروب الكبير بساعات إن رفع الحظر عنهم أمر طبيعى وعندما سئل عن كيفية استعادتهم فى حالة إدانتهم قال بالنص ساعتها يمكن إخطار الإنتربول لضبطهم ووضعهم على قوائم الانتظار والترقب .. هكذا وبكل بساطة وكأنه يخرج لسانه للمصريين جميعا ويقول لقد هرب المتهمون ولن يعودوا أبدا .. وافرحوا أيها المصريون بقضائكم ومجلسكم العسكرى وقوات الأمن التى داهمت مقراتنا .. وكان هذا هو التعليق الوحيد الذى سمعته من أحد دعاة حقوق الإنسان فى مصر فلم أسمع بعده أحدا يتكلم عنهم أو يدافع عنهم بكلمة خاصة بعد الهجوم العنيف الذى يتعرضون له من جانب المواطنين أنفسهم وليس أى جهة رسمية .. فالجميع ثار وغضب حتى الفضائيات التى كانت تهاجم وترفض ما حدث مع الأمريكان تحولت كعادتها وارتدت ثوب البطولة لتهاجم ما حدث من هروب للمتهمين وما يمثله من نكسة للحرية والكرامة المصرية والخضوع لأمريكا والانكسار إلى آخر هذه المصطلحات والتعبيرات الفضائية التى صدعونا بها بعد عملية الهروب بعد أن صدعونا قبلها بكلام عن الخيانة والعمالة والسلطوية والهجوم على القضاء المصرى لأنه تجرأ واحتجز الأمريكان بل وأجرى معهم تحقيقات قضائية ويبدو أن هذا قدرنا مع نجوم الفضائيات المتقلبين ومع دعاة حقوق الإنسان المتمولين ومع كل المنتفعين فى كل العصور والمتلونين فى كل الأوقات .. والسؤال الذى يطرح نفسه الآن هو أين المدافعون عن منظمات حقوق الإنسان الأمريكية .. ولماذا سكتوا فجأة ولم يظهر أحد منهم على شاشات الفضائيات التى يجاهدون عليها ليل نهار بكلام ما انزل الله به من سلطان .. هل اقتنعوا أخيرا أن الشعب رفضهم بعد الهجوم الكاسح عليهم بعد هروب الأمريكان وهل اقتنعوا أن أى كلام سيصدر عنهم فى مثل هذا التوقيت سيحسب ضدهم بكل تأكيد وأخيرا سؤال غير برئ .. لماذ بدأت عمليات التصعيد والتهييج تتراجع بعد عملية مداهمة مكاتب حقوق الإنسان الأمريكية والتحفظ على العاملين فيها واختبائهم داخل السفارة .. وهل تشهد الأيام القادمة تصعيدا جديدا بعد عملية الهروب الكبير ؟؟!!
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق