]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولد عبد العزيز... الرئيس المعزول..

بواسطة: محمد محفوظ المختار  |  بتاريخ: 2012-03-05 ، الوقت: 18:54:06
  • تقييم المقالة:

وصلتني رسالة عبر الجوال زوال الجمعة الماضي تنقل عن إمام الجامع الكبير بالعاصمة نواكشوط قوله: "إن الشريعة تعزل أي حاكم لا يوفر الأمن والغذاء لشعبه"، على ضوء تلك الرسالة يمكن القول إن الرئيس محمد ولد عبد العزيز جعل بلادنا تعيش وضعية أمنية عاصفة وتحدق بها تحديات أمنية جسام نتيجة حرب بالوكالة، يخوضها في منطقة الساحل مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي دفاعا عن الغرب ومصالحه مما ضاعف من التهديدات المحدقة بالوطن منذ وصوله إلى سدة الحكم فأصبحت التهديدات واقعا معيشا مما أسهم في تفاقم معاناة الشعب الموريتاني وما مأساة أسرة الدركي العائد من الأسر أعل ولد المختار (حمدا لله على سلامته) إلا إحدى تجلياتها.

الوضع الغذائي لا يختلف عن سابقه حيث إن منظمات أجنبية غير حكومية عاملة في موريتانيا أطلقت صافرة إنذار وفي وقت مبكر من العام 2012 يقول مضمونها أن ما يزيد على 700 ألف شخص تهدده مجاعة قاتلة في موريتانيا، وهو نداء لا شك شعرت به الدولة لكنها تعاملت معه من منطلق قول الشاعر:

صفارة الإنذار أسمع صوتها من أي شي ينذر الصفار

ذلك الإنذار جاء قبل الزيادة المعتبرة التي حظيت بها أسعار المواد الأساسية وفي مقدمتها أسعار المحروقات والتي شهدت ارتفاعا غير متوقع في الأسابيع القليلة الماضية. ولا شك أن الأزمة التي كانت على الأرض ستتعمق والمعانات ستزداد.

كل ذلك مع جفاف يخيم على المناطق التنموية والزراعية في البلاد، تعاملت معه الدولة بما يشبه السخرية حيث عملت على إهانة المنميين عبر برنامج أطلقت عليه "أمل 2012م" أعلنت من خلاله عن توزيع كميات شبهها بعضهم بعلف الدجاج. حيث تم منح كمية 222غرام كحصة يومية للبقرة الواحدة وما لا يزيد عن 84 غرام للشاة الواحدة. فأي علاج هذا؟.

ويبدوا أن مضمون الرسالة التي وصلتني والتي نقلتها لكم حرفيا جاء في التوقيت الخطأ بالنسبة للرئيس محمد ولد عبد العزيز وبطانته، إذ أنها تطالبه وبشكل لا يحتاج كبير عناء من التحليل إلى أن يغادر السلطة قبل أن تأتي فتوى من ذلك المنبر - أو غيره - تطالب بالثورة عليه ومواجهته بما تيسر من وسائل.

حملت تلك الرسالة إذن في طياتها المختصر المفيد الذي يقول إن رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد عبد العزيز أصبح في حكم المعزول وعلى عُهدة إمام الجامع الكبير نتيجة تخليه عن واجباته في توفير الأمن وإخفاقه في تسهيل الحياة المعيشية للمواطنين.

قد يقول قائل إن كاتب هذه الأسطر إن ما يحاول الإصطياد في المياه العكرة، عاملا على زرع الخلاف والشقاق بين رئيس الجمهورية وإمام الجامع الكبير، لكن الحقيقة هي أنني حاولت أن أضع نص الرسالة أمام القارئ الكريم وأستقرئ ما جاء فيها، عاملا على تحليلها من وجهة نظري الخاصة، محاولا إسقاط أسباب عزل الإمام الواردة فيها على الوضع القائم لأصل إلى خلاصة شخصية مفادها:

الحمد لله الذي بشرعه أزال الخلاف في حكم ولد عبد العزيز وبفضله جعل للشعب الموريتاني من رئيسهم فرجا لا يمكن لموالاته أن تجابه من حسمه بعبارات التخوين والسب والتجريح، ببساطة لأنه صادر من إمام الجامع الكبير حسب الرسالة وتحليلها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق