]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تحرير المسجد الأقصى مرتبط بهزيمة إسرائيل في القرآن

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-05 ، الوقت: 16:52:14
  • تقييم المقالة:

 

  أهم ما تتميز به الحرب القادمة مقاتلة اليهود على اعتبار أنهم كانوا على مدار التاريخ أسباب كل الحروب والفتن في منطقة الشرق الأوسط، وكانوا أصحاب الإبادات الجماعية، فقد يبعث الله أجيالا تكون أشد قسوة وعداوة لإسرائيل وساعتها لن يكون بمقدور أوروبا وأمريكا حمايتها .فمنذ أن سكن اليهود الأراضي المقدسة قبل آلاف السنين كانوا سببا في وقوع فتن كثيرة، لأن طبيعة اليهودي تقوم على فكرة أنهم شعب مفضل عن جميع شعوب الأرض جنسا، والاستعلاء العرقي وجنون العظمة، وحب الذات اليهودية، ولم يجلب لهم حب التفاضل طوال تاريخهم غير استعداء الأمم والنفور من سلوكهم الاستعلائي، لهذه الأسباب لم ينعموا بالراحة في كل أرض عاشوا فيها، فقد أخذوا إلى المنفى قبل الميلاد في بلاد الرافدين لأزيد من سبعين عاما، ثم لما اسقط قورش الفارسي مملكة بابل سمح لهم بالعودة إلى فلسطين، وكانوا قد عاشوا تحت الحكم الروماني الذي نكل بهم واستعبدهم ثم هجرهم إلى مصر فاذلهم الفراعنة واستعبدوهم، ثم جاء النبي موسى فحررهم وأخرجهم من مصر وأعادهم إلى فلسطين ومع ذلك لم يستقر لهم مقام ولم يتخلوا عن ثقافة الاستعلاء العرقي، وظلوا عبر التاريخ مهجرين في الأوطان، وقد أثبتت الأحداث التاريخية أنهم كانوا أمة لا تصلح للعيش إلا بين الشتات ووسط الغرباء.لأنهم إذا تجمعوا أفسدوا، وإذا أقاموا دولة تآمروا على غيرهم بالدسائس والمكائد والعدوان، ورغم أنهم مروا بمراحل كثيرة وعاشوا بين شعوب مختلفة الأعراق إلا أنهم لم يندمجوا فيها ولم يتعلموا من تلك الأمم إلا أنهم شعب مفضل عن جميع الشعوب، وبسبب شرورهم وعصيانهم كتب الله عليهم التيه في الأرض ليكونوا من بين المغضوب عليهم، وقد ذكر الله في القرآن أنه عندما يقترب أجل نهاية دولة إسرائيل يأتي الله باليهود من كل أقطار العالم إلى فلسطين ليلقوا جزاء ظلمهم وعدوانهم﴿وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا.الإسراء 104

 

إن عودة اليهود إلى أرض فلسطين لإنشاء دولة قائمة على الظلم والعدوان سببا في استفاء شروط ظهور بعض العلامات الدالة على قرب زوالهم ونهاية دولتهم، إذ يبعث الله عبادا يستذلونهم ويهينونهم ويخرجونهم من المسجد الأقصى الذي استباحوا حرمته ودنسوه

 

يقول تعالى: ﴿ وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا، فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا.الإسراء 4

 

والآية تشير إلى أن الله أخبر اليهود في الكتاب ( التوراة ) ـ وقد يكون المعنى ـ  هذا في ما قدر الله لهم. أنهم سيفسدون في الأرض مرتين. الفساد الأول كان عندما قامت لهم مملكة فأفسدوا فسادا كبيرا وقتلوا الفلسطينيين والأمم الأخرى. والفساد الثاني عندما قامت لهم هذه الدولة التي لا تحسن إلا الفساد وارتكاب المجاز وترهيب السكان وترويع الصغير والكبير وتدمير البيوت وتجريف المزارع وسلب ونهب خيراتهم. فالفساد الأول كان مرتبطا بقيام مملكتي إسرائيل ويهودا ـ أي الدولة الأولى ـ . والفساد الثاني ارتبط بقيام دولة يهودية صهيونية، أي الدولة الحالية.

 

ولتعلون هذه الدولة اليهودية علوا كبيرا بالمال والجيش والدعم الخارجي ـ  الأوروبي والأمريكي ـ ولكن كما قال تعالى: (( لن يضروك إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون، ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس))، فالدعم الخارجي الذي هو عبارة عن حبل موصول بينهم وبين الدول التي تقدم لهم الدعم بشكل مستمر لا يزيدهم إلا غطرسة وجبروتا واستعلاء وتطاولا على شعوب المنطقة، ولكن مع ذلك لن يضروا هذه الشعوب إلا أذى.

 

عندما أفسد اليهود في المرة الأولى أرسل الله عليهم قوما أولي بأس شديد، وأصحاب البأس الشديد هنا، هم رجال ذووا بطش شديد نكلوا بهم واجتاحوا ديارهم دارا دارا. ولعله هذا ما وقع لهم في زمن السبي حين شردوا ونكل بهم وطردوا من فلسطين إلى بابل وإلى جزيرة العرب وإلى مصر. وقد يكون هذا هو الوعد الأول الذي قضاه الله لهم. وقد يكون المقصود من الآية هو عندما فتح عمر ابن الخطاب المسجد الأقصى، لأنه لم يوجد في الآية ما يشير أنه نكل بهم وشردوا، وإنما اجتاحها الجيش الإسلامي اجتياحا، بمعنى ((جاسوا خلال الديار )).

 

 وعودة اليهود إلى فلسطين وبناء المستوطنات هو مؤشر لتحقيق وعد الله الذي لا يخلف وعده، ولقدر قد كتب لهم في علمه أن السلام لا يتحقق نتيجة المفاوضات، وإذا ما فرض بالقوة فهو نذير شؤم، وهو كذلك بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة، وينذر بحدوث حروب قادمة لا تبقي ولا تذر.  والقدس ( المسجد الأقصى) في هذه المعادلة محكومة بوعد إلهي، فهي لا تستعاد بمفاوضات السلام ولا بغيرها، وستظل تحت الاحتلال إلى أن يبعث الله رجالا يتم على أيديهم تحريرها ويسؤوا وجوه اليهود ويفكوا أسر المسجد الأقصى.

 

يقول تعالى: (( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا)). الإسراء 6

 

ولهذا فإن توافد اليهود من كل الجنسيات إلى فلسطين أذان من الله لتعاظم اليهود وبناء دولة جبارة متغترسة في الأرض على أساس الفساد والظلم والقهر، حتى تعلو علوا كبيرا وتكون أكبر قوة بالعدة والعدد نظرا للدعم الخارجي (الغربي) الذي بات واقعا حتى أنها أصبحت أكبر دولة في المنطقة. فضلا عن أن أكبر دولة في العالم اليوم وضعت جميع إمكاناتها تحت تصرف دولة إسرائيل وهي ساهرة على حمايتها سياسيا واقتصاديا وعسكريا وبالفيتو في جمعية الأمم المتحدة، ولكن إسرائيل ومعها الغرب حتما أنهم سيسيئون استخدام هذه القوة .وهي مسخرة للترهيب والقمع والظلم ولم تستخدم بتاتا في نشر السلام والأمن والخير.وهم الآن لا يحسنون بقدر ما يفسدون في الأرض ((إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها)).

 

 يقول تعالى: (( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ))، أي بمعنى أنه في وعد المرة الأخيرة يبعث الله عبادا يقتلونهم ويأسرونهم ويحصل لهم ما لم يحصل في المرات السابقة، وسيدخلون المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة، وهذا الدخول الأول لم يكن إلا من قبل المسلمين في عهد عمر بن الخطاب وهو من فتح المسجد الأقصى أول مرة ففي الآية الأولى أشار القرآن إلى أن الله بعث عليهم عبادا أصحاب قوة وشدة وإيمان اجتاحوا ديارهم، ولم تذكر الآية أنهم قاتلوهم أو أخرجوهم من ديارهم. وأما في الآية الثانية أشارت أنهم سيدخلون المسجد كما دخلوه في المرة الأولى ولكنهم هذه المرة سيسيئون وجوههم ويهلكونهم ويدمرون ما بنوه تدميرا طوال وجودهم ويخربوا حصونهم ويشردونهم ويقتلونهم تقتيلا وذلك جزاء لما فعلوه في الشعب الذي اغتصبوا أرضه وقتلوا رجاله ونساءه وأطفاله وشردوا أهله إلى الشتات واستباحوا أعراضه ودمروا دياره .

 

إذن، فعودة اليهود من أقطار العالم إلى فلسطين وتجمعهم فيها علامة من علامات نهاية دولة إسرائيل، وعلامة من علامة ظهور القوم الذين يحررون المسجد بالقوة، فالله أذن لليهود أن يعيشوا في الشتات، فإذا أقترب الوعد الحق جاء بهم من كل مكان تحقيقا لوعده وكان وعد الله مفعولا كما أشار في القرآن: (( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا )). وهذا القرآن وحي من الله، بالحق ينطق وبالصدق يقول.

   ... عبد الفتاح ب..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أسماء | 2012-03-05
    السّلام عليكم...
    أتيتنا بتسلسل للأحداث و بالفعل الجميع أو كمسلمين على الأقلّ نعرف كيف ستكون نهاية إسرائيل بإرادة إلهية لكن لا أعتقد أنّ ذلك سيحدث دون أن يتحرّك المسلمون...علينا واجب لهبّة المسجد الأقصى و سنحاسب على تخاذلنا في ذلك و برأيي لن تكون نهاية إسرائيل كهديّة بل ستكون بعد ان يتحرّك المسلمون محاولين تحرير أرض فلسطين.
    مقال مميّز.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق