]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اسرار الغرض الخفى فى قضية التمويل الاجنبى

بواسطة: دكتور سرحان سليمان  |  بتاريخ: 2012-03-04 ، الوقت: 22:39:40
  • تقييم المقالة:
ذكاء القائمين على ادارة الدولة،المجلس العسكرى ،وحكومة الجنزورى،فى اثارة قضية رأى عام تشغل كل المصريين فى توقيت تزيد فيه المطالبات بمحاسبة القائمين على ادارة الدولة وكثرة فتح ملفات الفساد واستمرار مطالب الثورة والعجز لدى المجلس العسكرى فى الايفاء فى متطلبات الثورة اما تقصيرا متعمداً او فشلاً فى الادارة ،فانا لدى قناعة بان فتح قضية التمويل الاجنبى فى هذا التوقيت كان له هدفاً وليس لمجرد النزاهة والشفافية ، او الوطنية ، لان سيناريو الاحداث فيها لا يدل على وطنية ولا تشمل اى نزاهة او شافية ،فالمجلس العسكرى والحكومة الحالية نجحت فى صرف الانظار باثارة موضوع " التمويل الخارجى "عن الثورة وعن متطلبات الحياة اليومية ومشاكل المواطنين التى لا حصر لها ،والمطالبة بالحرية ،ومحاربة الفساد والمطالبة باقالة رموز النظام السابق من المؤسسات الحكومية ، ومحاكمة قتلة المصريين ..الخ .،وللاسف تجاوب المصريون مع ما سع اليه هولاء بتنفيذ الخطة المحبوكة من " فايزة ابو النجا "- من اقطاب النظام السابق - وباخراج الدكتور الجنزورى ، واشراف عام المجلس العسكرى .   قضية التمويل الاجنبى والافراج عن المتهمين اثارت الرأى العام وظهرت التصريحات والتعليقات من نشطاء السياسة ومرشحى الرئاسة كل يدلى برأئيه دون معرفة ما تم فى حثيات القضية وما سبب الافراج ؟ فهل تم وفقا لصفقة ام تنازل ؟ فعدم نشر تفاصيل القضية ادى الى زيادة الحدة فى معارضة المجلس العسكرى وفقد معظم مناصريه نظرا لعدم الشفافية والوضوح ،فالرغم من وجود القضية امام المحاكم وعلى الرغم ان هناك مجلس شعب منتخب كان يجب ان يتخذ رائيه واطلاعه على القرار النهائى للقضية دون الانفراد بقرار ادى الى صدى سىء لدى كافة المصريين ، ويضاف قرار سفر المتهمين الى القرارات الخاطئة لمجلس العسكرى،لانه كان يجب التوضيح لكافة الشعب قبل سفر هولاء الى بلادهم لان القضية امراً مس كرامة ووطنية كل مصرى،وشعر بالاهانة من تدخل امريكا فى شئؤن مصر ومحاولة زعزة استقرارها وتماسك الدولة،واذا كان القرار وفقا لصفقة فهذا امرا نقص نشر تفاصيله مسبقا حتى لا يحدث اشائعات فى فترة حرجة لكثرة التفسيرات وفقا لرغبة كل محلل او تيار سياسى تفسيره فى سياق يستفيد منه ، ففى كل الاحوال قد خسر المجلس العسكرى كثيرا بسبب احجامه عن التحدث مع الشعب سواء كان القرار صحيحا او يشوبه تنازلات .   امريكا القوة المسيطرة على العالم ويجب عدم التصادم معها ،هذا امرا مسلماً به ،فالصين على الرغم من قوتها البشرية والاقتصادية وتطورها العسكرى المستمر،الا انها لا تستعجل التصادم مع امريكا ،على الرغم من محاولة امريكا ايجاد وسيلة للاسراع بهذا التصادم لتعطيل التطور الاقتصادى الكبير للصين ولعلم الامريكان ان اذا تركت الصين لعدة سنوات سوف تصبح قوة كبرى ربما تتمرد على امريكا نفسها ، وتعتبر سوريا ورقة امريكية تستغلها للضغط على الصين لكى تدخل فى صراع وان كان غير مباشر،الا ان الصين مدركة وتمتاذ بالتخطيط للمستقبل وفقا لخطة مدروسة وتعمل على التجاوب او التجاهل لاى عائق يعيق تقدمها الاقتصادى ومن ثم العسكرى حتى تصبح فى لحظة قادرة على التصادم والمناورة عالميا،فاذا كان هذا تخطيط دولة بقوة الصين فكيف يكون تفكير الدول الفقيرة واقل قدرة فى الامكانيات العسكرية والاقتصادية ؟ فنحن لا نملك تلك الوسائل التى معها ان نقول " لا " ،،اما العنترية والشعارات التى لا تقوم على اساس وواقع تؤدى الى الفشل والسقوط الكبير وعدم تقدم مصر ويفيد اعداء المصريين الذين يودون عدم استقرارها وتقدمها بخلق ما يمكن ان يكون دافعا لذلك،وعلى الرغم من ذلك هناك طرق سياسية ودبلوماسية يتوافق القرار مع كرامة الدولة وعدم اهانة شعبها ، واقل شيئا هو توضيح الامر للشعب حتى لا يقع فى مصيدة الشائعات والتكهنات والتصريحات خاصة المغرضة .
  توفير المعلومات يوضح الطريق ويؤدى الى الاستقرار،ويجعل الوطن متماسك ويحدد الادوار،ويعرف كل مواطن مسؤلياته ، وما يتوجب عليه وفقا لتلك المعلومات .اما سياسية الغموض وعدم نشر الحقائق والمعلومات الكافية وخاصة فيما يخص قضايا الرأى العام يحدث نوعا من الهوجة السياسية والاشائعات المضرة باستقرار الوطن،لذلك نقول فى رسالة قصيرة" اتقوا الله فى مصر " . قال تعالى مبيناً واجب الحاكم: " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا " النساء الآية 58 د.سرحان سليمان sarhansoliman@yahoo.com
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق