]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سياسة التهديدات الأمريكية لإيران

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-04 ، الوقت: 17:26:43
  • تقييم المقالة:

 

إن سقوط نظام القطبية الثنائية وخروج الولايات الأمريكية من الحرب الباردة منتصرة وصعودها كقوة عالمية على مسرح الحياة، كان عاملا في بروزها كدولة عظمى يمكنها بفضل إمكانتها المادية والعلمية قيادة العالم والهيمنة عليه دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين، لأن سقوط القطبية الثنائية أدى فعلا إلى اختلال التوازن بين القوى العالمية والإقليمية في منطقة الشرق الأوسط تحديدا، وأصبح متأثرا بتوجهات السياسة الأمريكية وبحضورها الكثيف في المنطقة.

من أولويات سياسة الولايات المتحدة تتمثل في أنها كانت وما زالت تهدف إلى تعزيز قوة إسرائيل العسكرية والحفاظ على تفوقها في كافة المجالات على العرب، ودعمها لتصبح قوة إقليمية تلعب دورا رائدا في حالة غياب الدور الأمريكي، غير أن هذه السياسة المنحازة إلى إسرائيل أدت إلى اختلال  التوازن الإقليمي ولحقت بالمصالح الأمريكية أضرارا مادية ومعنوية كبيرة وأصبح الحضور الأمريكي ينظر إليه بمثابة احتلال جديد لكافة دول المنطقة نظرا لممارستها سياسة العداء اتجاه المسلمين، بل أصبحت دولة إسرائيل أكثر من أي وقت مضى مصدرا للمتاعب واللاأمن في الشرق الأوسط بسبب الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري الأمريكي الامحدود لهذه الدولة. وبالتالي فهي تدعم دولة مبادئ سياستها قائمة على روافد دينية تدعو  إلى التوسع والإرهاب وتفضيل العنصر اليهودي عن غيره من البشر، وهذه السياسة المنحازة لإسرائيل قد تفضي حتما في المستقبل إلى تقويض المصالح الأمريكية، بل يمكن أن تقضي على وجودها هناك. وستظل الجماعات الرافضة للوجود الأمريكي في المنطقة عاملا لعدم الاستقرار، تعمل بقوة ضد الوجود الأمريكي ولن تدعها تشعر لحظة بالراحة والأمن طالما بقيت هناك، وطاللما أنها ما زالت متمسكة بدعم الغطرسة الإسرائيلية.

لقد أعلنت الإدارة الأمريكية مرارا وتكرارا أنها تقود مع حلفائها الغربيين وبدعم من التوابع العربية حربا في الشرق الأوسط مضامينها دينية ضد قوى الشر، وقوى الشر هنا هي كل من يعادي السياسة الأمريكية، ويقف عقبة أمام تحقيق مشاريعها السياسية والإقتصادية والعسكرية، سواء كانت دولا أو منظمات مسلحة أو غير مسلحة، فالجهاد في مفهوم الإسلام الأمريكي هو ذاك الذي كان في زمن احتلال السوفيت لأفغانستان، وهو هذا الذي قادته جماعات حملتها أمريكا على ظهور الدبابات ووضعتها على رؤوس دول محتلة... ، وأن كل من يعادي هؤلاء وسياسة الاحتلال يعد إرهابيا، فالجهاد هو بكلمة أدق في نظر الإسلام الأمريكي كل ما يخدم المصالح الأمريكية والحكام المتخاذلين. وكل من يقف في وجه هذه التوجهات يعد متطرفا وإرهابيا يحق على أمريكا محاربته. كل ذلك سعيا وتمهيدا لبناء شرق أوسط جديد تحكمه جماعات متأمركة متخاذلة تعمل تحت الأوامر الأمريكية.

لقد راهنت الولايات المتحدة على توظيف الخلاف بين الدول العربية في المنطقة، وبين إيران باستخدام  الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة في الصراع باعتبارهما اتجاهين إقليمين، وذلك وفقا لمعطيات بنيِّت عليها الدراسات الإستراتيجية الأمريكية، وقد أقنعت الإدارة الأمريكية بعض الدول العربية بأن إيران الشيعية يعتبر مذهبها الديني تهديدا حقيقيا للمذاهب السنية الذي بدا ينتشر بقوة على حساب المذاهب السنية في البلاد العربية. وبناء على هذه الادعاءات الاستخباراتية الأمريكية ظهرت كتلة ما يعرف بالدول العربية السنية المعادية للسياسة الإيرانية الشيعية في المنطقة، ثم بدأت نتائجها تطفو إلى السطح. ونظرا لأن شرائح كثيرة من المجتمعات السنية في الدول العربية ترفض سياسة انبطاح وخذلان الأنظمة العربية، وقفت إلى جانب المواقف الإيرانية وحزب الله في لبنان في حربه مع إسرائيل. ومن ثم فإن ما اعدته الاستخبارات الأمريكية من مخططات الاصطدام بين الشيعة والسنة باءت جميعها بالفشل، ولذلك تعززالصف الشيعي بقوى سنية عريضة في المنطقة دعمت موقفه في المقاومة ، وخاصة دول شمال إفريقيا التي حكمها الفاطميون الشيعة 192 عاما والرستميون، وهم كذلك من الشيعة، ونظرا لمواقف مشرفة أظهرها حزب الله الشيعي وانتصاراته في حربه ضد إسرائيل أصبح في نظر الشعوب الإسلامية أفضل من الدول السنية المتعاونة مع العدو. غير أن النجاح الذي حققته لحد الآن السياسة الأمريكية، هو أنها زرعت جماعات سلفية تدعو إلى تحريم انتقاد مواقف ولي الأمر مهما كانت أثارها السلبية على المجتمع نظرا لفشلها في تغيير ذهنيات الشعوب، فلجأت إلى استخدام حكام مهجنين يخدمون مصالحها لتصبح طاعتهم واجبة وفقا للفتوى السنية السلفية الأمريكية. ومن ثم فإنها تتظاهر بنشر الديمقراطية في العالم إلا أن هيمنة القطب الواحد على العالم منافيا لديمقراطية ينادون بها، وهي بمثابة فرض ديكتاتورية حكم الحزب الواحد على شعب في أي دولة من الدول.

إن فرص نجاح السياسة الأمريكية إزاء فرض سيطرتها على إيران بات مستبعدا، وأن هزيمتها في الدول التي احتلتها لن تجلب لها إلا المتاعب والهزائم، وستظهر السنوات القادمة كيف أنها خسرت الحرب على جميع الأصعد، وهدرها لأموال كثيرة وموت المئات من جنودها خارج حدودها لن يضمن لها الأمن، بل أن هيبتها تتراجعت أكثر فأكثر، وصار نفوذها في العالم موضع تهديد، وأن حجم مخاطر تهديد مصالحها في العديد من البلدان يزداد.

يبدو أن الاستراتيجة الأمريكية  بدأت تتغير بالنسبة للشأن الأفغاني والعراقي بعد مجئ أوباما، وهي تعمل في الوقت الراهن على انهاء الحرب في هذين البلدين، واتباع طرق فعالة لاحتواء الجماعات المعارضة للوجود الغربي في المنطقة بشتى الطرق والوسائل حتى تتمكن من الإنسحاب بشرف قبل ظهور متاعب أخرى، وتتأزم الأوضاع أكثر، وتقوية التوابع العربية لخلافتها في الصراع مع إيران والإبقاء على سياسة التشديد والتهديد لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية لعله يقلل من قوة المعارضين للوجود الأمريكي. لذا فإن الخطر الإيراني المزعوم تحاول أمريكا أن لا يواجه إلا عربيا، وأن العرب هم من يتحملون نتائج أخطاره وعواقبه وأن منطقتهم هي من ستكون ساحة للحرب المستقبلية وسقوط الصواريخ النووية إن أنتجتها إيران.

 

يمكن أن تقوم ادراكات الإدارة الأمريكية على تقوية التوابع العربية بتقوية الاقتصاد العربي وامتصاص الخلاف بينها وبين الجماعات التي ترفض الهيمنة الأمريكية واستثمار مواقفها لصالحها وتضليلها بفتاوى علماء مأجورين لخدمة المشاريع الأمريكية عبر إلزام الناس بطاعة ولي الأمر كما ذكرنا سابقا، لأن فصل المعتدلين عن المتطرفين لن يكون أبدا في صالح المعتدلين لأنه في مثل كل الظروف عادة ما يكتسب المتشددون حشود الجماهير، وقد بينت أحداث الحرب بين حزب الله وإسرائيل أن معظم الشعوب العربية وقفت إلى جانب حزب الله وقدمت له كل الدعم المعنوي وحتى المادي نظرا للأداء الجيد الذي قدمه للأمة مما أدى إلى إعادة تثبيت مفهوم المقاومة باعتبارها هي السبيل الوحيد والفعال لاسترجاع الأرض المغتصبة وإبطال الدسائس وقوة الردع الأمريكية والإسرائيلية. هذا الانتصار لا شك أنه أدى إلى إعادة صياغة رأي الشارع العربي ورفع من شعبيته في كل الأقطار العربية وبالأخص في الدول التي تستثمر الفتاوى المعادية للشيعة وتحرض على كراهية إيران وحلفائها.

لقد أضرت انتصارات حزب الله بمصداقية أنظمة دول التوابع أمام شعوبها وأضعفت موقفها، وأكدت للجماهير العربية أن الحل  الصحيح لقضية فلسطين يكمن في خيار المقاومة إذا تضافرت جهود الأمة، وأن الدول التي تراهن على إمكانية تحقيق السلام من طريق التحالف مع أمريكا وإقامة علاقة جيدة مع إسرائيل فاشلة، وأن الذين يرعونها ويروجون لها هم أنفسهم لا يؤمنون بأن السلام الحقيقي تحققه المفاوضات بقدر ما يؤمنون بأن الحل يكمن في قوة المقاومة. لذلك فإن الأنظمة العربية كانت أكثر ضعفا أمام شعوبها في رهاناتها الخاسرة على أمريكا. وهذا الواقع الجديد الذي فرضته المقاومة على الأرض سهل خيار التحول من المراهنة على التحالف مع أمريكا إلى تبني إستراتيجية جديدة للمقاومة. وقد وصل العرب إلى قناعة مفادها أن التحاور مع إسرائيل مضيعة للوقت واستنزافا لمقدرات الشعب الفلسطيني، وأن إسرائيل جعلها الله لعنة في الأرض وسلطها على أهل المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني، وستبقى تمارس التقتيل والإرهاب امتثالا للنصوص التوراتية حتى يداهمها الأجل...

لقد تبين بالرغم من خلاف الشيعة مع أمريكا إزاء قضايا كثيرة تهم شعوب المنطقة إلا أنها استطاعت أن تتحالف معها في إسقاط النظام السابق في العراق، وبعد تحقيق أهدافها ألهتها في الشأن العراقي الداخلي لتصرفها عن برنامج إيران النووي، غير أن أمريكا لما بدأت تتحرك لاستهداف برنامج إيران النووي بدأ التيار الشيعي في العراق يتحرك من جديد، ويخلق لها متاعب كثيرة. وإذا ما أقدمت فعلا على ضرب إيران وهو احتمال مستبعد فإن الخلايا الشيعية جميعها ستقف إلى جانب إيران، وستفقد عندئذ أمريكا شيعة العراق ومن ثم فإن مهمة القوات الأمريكية في هذا البلد المحتل وفي أفغانستان ستكون عسيرة، وهو الباب الذي لا تريده أمريكا فتحه في الوقت الحاضر.

ومن أهم ما تحاول أمريكا من خلال أجندتها الإستراتيجية هو خلق خلافات بيت سوريا وإيران واستغلالها لجر سوريا إلى صف الأمركة العربية مع إغرائها ببعض الحوافز والتخلي نهائيا عن فكرة تغيير النظام السوري بالقوة، ورفع تهمة رعاية الإرهاب عنها، ودعوتها إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل حول الأمور العالقة وعلى رأسها إمكانية إعادة الدولة العبرية هضبة الجولان لسوريا. يمكن لهذه العوامل إذا تحققت حسب النظرية الأمريكية أنها ستبعد سوريا عن إيران وسيخدم ذلك المصالح الأمريكية بشكل جيد. غير أن هذه السياسة تغيرت بعد الثورات العربية.

ولكن بعد أن فشلت الخطط التي أعلنها بوش الرامية إلى تغيير خارطة المنطقة العربية، وخلق كيانات جديدة وإعادة صياغتها وفقا لترتيبات جديدة تتلاءم مع التحولات الديمقراطية حسب الرؤية الأمريكية، فإن الإطاحة بالنظام السابق في العراق أدى آليا إلى صعود إيران كقوة إقليمية مؤثرة في استقرار المنطقة ككل. ومن ثم تبين للإدارة الأمريكية أن إبقاءها على حكام غير ديمقراطيين أفضل من فرض ديمقراطية تؤدي حتما إلى صعود أحزاب وجماعات إسلامية مثلما حدث في فلسطين الذي أدى إلى صعود حماس ونفور الشعب من حركة فتح العلمانية وسيطرة المذهب الشيعي في دولة العراق بقوة، وكذا ما هو متوقع إذا ما نظمت انتخابات ديمقراطية في كل الدول العربية، لذا فإن التعامل مع أنظمة ديكتاتورية حسب الرؤية الأمريكية الجديدة أهون من التعامل مع حركات إسلامية أفرزتها الصناديق الديمقراطية تضمر العداء لأمريكا، ولذلك لو طبقت هذه النظرية فإن الإدارة الأمريكية ستواجه الكثير من الصعوبات والنكبات في المنطقة العربية مستقبلا.

لقد تبين أن كل الخطط الأمريكية فشلت في تحقيق أهدافها، وأما دعمها إلى أنظمة تسميها معتدلة، لم يجلب الأمن لمصالحها ولم يجلب لتلك البلدان إلا سخط شعوبها، نظرا لمواقفها المنحازة إلى جانب إسرائيل بشأن عملية السلام، وبالتالي فإن الجانب الأمريكي يعتبر طرفا رئيسا في القضية وليس وسيطا لتقريب وجهات النظر وساعي جاد للبحث عن سلام حقيقي ينهي الخلاف العربي الإسرائيلي.

ففي بداية رئاسة بوش كان يكرر مقولته المشهورة " إما أن تكونوا معنا أو ضدنا " وكان يتكلم بثقة ويشير إلى أن الولايات المتحدة بقوتها الضاربة استطاعت أن تحتل أفغانستان والعراق، وهي قادرة أن تغزو أي بلد يعارض أجندة السياسة الأمريكية، غير أن هزائمها في هذين البلدين، وهزيمة إسرائيل على ييد حزب الله وهي تعد جزءا من الردع الأمريكي غيرت من موقف الرئيس الأمريكي، وتثبت الوقائع الميدانية أن الاعتماد على الحلول العسكرية لقضايا عالمية كثيرا ما تكون نتائجها سلبية. بل صارت دولا كانت مهددة بالغزو لا تخاف اليوم من التهديدات الأمريكية، ولا تعير لها أدنى اهتمام، وانتهى البيت الأبيض إلى قناعة أن التعامل مع الجميع يعد عاملا مفضلا للاستقرار وطريقا صحيحا قد يؤدي إلى سلام حقيقي وضمان أمن المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم.

وإن مشروع المخطط الأمريكي لبناء شرق أوسط جديد معتدل يقبل بالأمر الواقع في ظل وجود دولة إسرائيل ضمن هذا التحالف لضمان التوازن في المنطقة لردع تحالف إيران، سوريا، حزب الله في لبنان وشيعة العراق والقضاء على الطموحات النووية الإيرانية لقي فشلا ذريعا. لذا فكرت الإدارة الأمريكية في كيفية بناء جسر يؤدي إلى فتح مفاوضات بينها وبين إيران، وأن لا تنحصر المفاوضات على الملف النووي فقط ، بل يجب أن تتوسع المفاوضات لتشمل ملفات مهمة كالملف العراقي ودعمها لحزب الله وحركة حماس وموقفها من عملية السلام في الشرق الأوسط برمتها. وكانت تهدف من خلال فتح مفاوضات مباشرة مع إيران لاحتواء الفوضى في الساحة العراقية، وعدم السماح بخروجها عن السيطرة وإشعال حرب إقليمية قد تمتد إلى مناطق أخرى تستهدف تواجد النفوذ الأمريكي بالأساس.

وفي كل الأحوال فإن الإدارة الأمريكية تحاول بكل وسائلها الخاصة منع صعود قوة إيران العسكرية والاقتصادية، وذلك بمحاصرتها بعقوبات دولية وخلق مشاكل في الداخل الإيراني من خلال دعم المعارضة لاسقاط النظام الذي يستعدي السياسة الأمركية، غير أن الإيرانيين رغم تشديد العقوبات على بلدهم ما زالوا ماضين في بناء قوتهم العسكرية والاقتصادية وبرنامجهم النووي، وهذه المشاريع كلها تسير على قدم وساق، وقد أثبت المفاوض الإيراني للأوروبيين جدارته في التفاوض وأنه قوي يملك مساحة كبيرة للمناورة.

ويبدو أن إدارة البيت الأبيض بدأت تتأكد من أن إيران ستتخطى الموانع الصعاب التي وضعتها أمامها أمريكا من أجل عدم حيازتها على أسلحة نووية، لكنها بدأت من الآن تتهيأ لهذا الاحتمال وكيفية التعامل مع إيران نووية، وذلك كما كان مقررا باعتماد مشروع إقليمي يضم أمريكا وإسرائيل والدول الخليجية من أجل تطوير شراكة بينهم، وعقد اتفاقات أمنية فيما بينها تسمح بموجبها لأمريكا نشر ترسانة نووية على أراضيها لمواجهة الخطر الإيراني النووي أو بيعها أسلحة نووية. ويمكن القول أنها إذا لجأت إلى استخدام الخيار الذي تسميه الأخير في مصطلحها، وهو القيام بضربات استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية قد يعطلها لبعض الوقت ولكن في الوقت نفسه يزيد من إصرار إيران على إنتاج سلاح نووي بل يعجل إنتاجه.

ومن ضمن مشاريع الإدارة الأمريكية الساعية لتحقيقها مستقبلا هو التنسيق بين دول عربية في منطقة الشرق الأوسط تدور في محورها لتطبيق برامج تنموية وإصلاحية للحد من توسع التطرف وإعطاء الإسلاميين هامشا محدودا من الحرية، والبحث عن إيجاد بدائل ممكنة للتقليل من هيمنة الإسلاميين، وذلك بترسيخ بدائل دينية ودعم مذاهب صوفية. لأن أي انفتاح سياسي سيكون المستفيد منه الإسلاميون أولا. وبالرغم من أن الدراسات تأمل أن يميل الإسلاميون في المستقبل إلى الاعتدال، فهي تغض الطرف عن التطرف الإسرائيلي المتنامي والذي لا نظير له. غير أن الإدارة الأمريكية الحالية أو القادمة إذا ما بقيت على حالها تمارس الإرهاب السياسي والعسكري فإنه سيؤدي إلى تعرض مصالحها إلى الخطر، ولكن يبدو أنها تفطنت لهذا الأمر وأدركت أنه يجب عليها أن تعيد ترتيب سياساتها في الشرق والاعتماد على أساليب ديبلوماسية تتركز على ضمانات أمنية ووضع رهانات استخدام القوة جانبا، بحيث يؤمن ذلك المصالح الأمريكية ويضمن استقرار وضع الحلفاء.

.... عبد الفتاح ب...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق