]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

هكذا يفكر ساسة البيت الأبيض

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-04 ، الوقت: 17:21:33
  • تقييم المقالة:

 

وخلاصة سياسة المحافظين كما ذكرها ( أندروا باسيفتش) أستاذ العلاقات الدولية الأمريكي في كتابه النزعة العسكرية الأمريكية تتمحور في نقاط أهمها.

 أن السياسة الأمريكية ليست نتاج الأوضاع الراهنة ولا من صنع تيار المحافظين الجدد واليمينيين وحدهم، بل أن النظام السياسي الأمريكي يبدو في مضامينه واحدا وجذوره قديمة، تمخض نتيجة أزمة عامة تكدست طوال عقود شارك في صنعها كل الأطراف من يمين ويسار. ولكن يبدو جليا من خلال قراءة صفحات تاريخ المحافظين على أنهم ينقسمون إلى جيلين مختلفين من السياسيين والعسكريين والمثقفين والمفكرين. فالجيل الأول برز على الساحة السياسة خلال الستينات من القرن الفارط، وفي هذه الفترة تبلورت أفكاره، حيث بنيت على أساس ظروف دولية وتحديات داخلية عاشتها أمريكا خلال المدة ما بين الحرب العالمية الأولى إلى حرب فيتنام. وأما الجيل الثاني فقد برز في التسعينات بأفكار جديدة تعبر هي الأخرى عن ظروف وتحديات أمريكية ودولية حدثت في تلك الفترة. وبات من المؤكد أن أفكار الجيل الأول ليست هي أفكار الجيل الثاني، نظرا لكون الجيل الأول عاش ظروف الحرب الباردة وأوضاع  الخلاف بين المعسكرين الكبيرين، وما كان قبلها من أحداث الحربين الأولى والثانية، وصعود النازية وتراجع الدور الأمريكي، هذه الفترة التاريخية بينت للمحافظين الجدد أن الشر ظاهرة حقيقية مؤكدة يجب مواجهته، وأن لا تترك له فرصة حتى يتعاظم مرة أخرى، وأن صعوده مرتبط بتقاسع أعدائه، ولذلك فإن انزواء أمريكا على نفسها فسح المجال للنازية بالصعود المفاجئ.

بينما عاش الجيل الثاني ظروف الحملات العسكرية في ظل جبروت القطب الواحد، وهو جيل ظهر بعد انتصار أمريكا والغرب بالحرب الباردة، وهو يتميز بنزعة أيديولوجية واضحة وحركة جماهيرية واسعة، وبعد أن خاض ريغان غمار حرب عاصفة الصحراء حيث أعاد ثقة الأمريكيين بجيشهم بعدما كان قد فقدها في حرب فيتنام. لذا تبنى رؤية مغايرة في كيفية فرض رأيها وقوتها كقطب أوحد في العالم لتشكيل خارطة العالم من جديد. ويرى هذا الفريق أن فشل أمريكا في تأدية دورها العالمي وعجزها في تشكيل العالم قد يؤدي حتما إلى انهيار نظام العالم وانتشار الفوضى. ويمكن القول أنه رغم أن كل فصيل عاش في ظروف مغايرة للآخر إلا أنه تجمعهما بعض قواسم مشتركة من الماضي والحاضر.

ولذلك فإن الفصيل الثاني شدد على دور القوة العسكرية كوسيلة أساسية لمواجهة الأعداء باعتبارها أداة تمكنتها من وقف زحف قوى الشر الممثلة في الجيوش النازية. ويرى هذا الفريق أن دور المنظمات الدولية على صعيد العالمي لا تؤدي إلى نتيجة، ومن ثم فإن القوة العسكرية تبقى في نظر تيار المحافظين وسيلة أساسية تقوم بهذا الدور بدلا من الاحتكام إلى الأمم المتحدة أو العدالة الدولية حتى وإن كان هناك من يعارض هذه المواقف. وعلى الأساس فإن تيار المحافظين يرفض أن تغيّب أدوار أمريكا على الصعيد العالمي، ويرون أنه من واجبها نظرا لدورها التاريخي يتحتم عليها أن تلعب دور القائد الذي يقود العالم الحر ويقوم بنشر الحرية والديمقراطية. وبالمقابل يجب العثور على القائد السياسي الذي يصنع التاريخ والذي تتوفر فيه صفات مثل ما تتوفر في بوش، ولذلك عارض تيار الجدد سياسة كارتر الذي انتهج في ظل حكمه توجهات تدعو إلى السلام العالمي والحد من النزاعات بين الدول وخاصة بين المعسكرين، كما أنهم لم يكونوا راضين بسياسة ريغان باعتباره لم يطبق أفعاله إلى وقائع. غير أنهم لا يجعلون الخيار العسكري هو الخيار الأوحد في تحقيق السلام، ولكنها تعتبر أداة تخدم الأهداف المثالية الكبرى، وأن السلام الحقيقي هو الذي يفرضه النصر العسكري.

..... عبد الفتاح ب..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق