]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا لا لا

بواسطة: Mohammad Tarhini  |  بتاريخ: 2012-03-03 ، الوقت: 22:48:48
  • تقييم المقالة:
Edit لا لا لا by Mohammad Tarhini on Wednesday, February 24, 2010 at 9:35pm ·  

لا للتبعية الدولية
لا للتبعيّة الطائفية والحزبية
لا لاسناد المناصب والوظائف لغير المناسبين
نعم للبناء الحضاري المتكامل

إن التكامل يتطلب تحديد الاولويات باالضرورة وتقسيم أو تحديد عمل الاطراف المتكاملة الأدوار والأطوار في عملية الإنجاز المأمولة.
إذا شبهنا البناء الحضاري المتكامل مادياً وروحياً ببنية الإنسان المكونة من آلاف الأعضاء و الأنسجة والحواس والأجهزة المتناغمة والمتجانسة وظيفياً في إيقاعها لإخراج السيمفونية الرائعة المتمثلة في نمو الكائن وبقائه على قيد الحياة. فذلك هو بالذات البناء الحضاري في أي أمة، ومثلما يعتمد بناء الفرد على تكامل أعضائه، يعتمد بناء الحضارة وبقاؤها على تعاون وتكامل افراد الامة، كل في مكانه، حسب وظيفته التى تؤهلها له مواهبه وقدراته الفطرية والمكتسبة، وليست التي تؤهلها له إنتمائاته السياسية والحزبية والطائفية.
يوجد في الحياة العادية أفراد أسوياء وموهبون وأفراد معوقون، كذلك يوجد في التاريخ مجتمعات وحضارات سوية ومجتمعات وحضارات معوقة، مع فارق أساسي ومهم جداً هنا، وهو أن الإعاقة الفردية دائماً تقع على الأفراد رغماً عنهم وبكيفية لا إرادية، في حين أن الإعاقة الحضارية توقعها الأمم والشعوب على نفسها دوماً بمحض إرادتها،نتيجة الخلل المعتمد في عدم إسناد الوظائف والمناصب والوزارات للأفراد بحسب القدرات والمواهب. وحجتنا في ذلك أن الفرد قد يولد دون أعضاء سليمة، أو دون عقل كامل القدرات، ولكن المجتمعات والأمم لا توجد إطلاقاً دون أفراد و معظمهم في عقول سليمة وموهوبة وهو ما يعبر عن عدالة الخالق في الخليقة، ويبرهن على براءة الطبيعة في الحقيقة! ويدل دلالة قطعية على أن الإعاقة الفردية إذا كانت واقعة على الأفراد بعوامل لا إرادية خارجة عن ذواتهم، فإن الإعاقة الحضارية واقعة على الأمم بعوامل إرادية داخلة في إمكانهم، ونابعة من إرادتهم وهذا الحكم يتماشى تماماً مع قول الله تعالى} لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم{ فلو لم يوجد الله هذه الإرادة المطلقة في الناس لإمكان تغيير ما بهم لما حمّلهم المسؤولية الكاملة وحدهم في إحداث ذلك التغيير الجماعي على جميع الأصعدة، وفي جميع المجالات الحضارية، وإذا تركنا الإعاقة الفردية اللاإرادية المتعلقة في الإنسان الذي نذكره كمثال في سياق هذه المقارنة، فإن الإعاقة الحضارية تتعلق بألجوانب الفكرية في الإنسان الذي اعتنت به أمم معاصرةحديثة كانت إلى عهد قريب تقتفي أثر حضارتنا و تستنير بعقول علمائنا وتحسب بأرقام حسابنا، فبزتنا بسلاحنا وغزتنا بديارنا، وعقدتنا في ذواتنا وقيمنا فإنخدعنا، وتقدمت فتأخرنا، واهتمت بمواهب أبنائها فأهملنا، وحررت عقول مبدعيها فقمعنا وقهرنا


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق