]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما دوافع سياسة التحالف بين المحافظين الجدد والصهيوـ مسيحية (منهم المحافظون الجدد؟) الجزء الثاني

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-03 ، الوقت: 14:01:36
  • تقييم المقالة:

 

لقد اعتمد المحافظون الجدد نهجا سياسيا للوصول إلى السلطة بالتحالف مع الجناح اليميني في الحزب الجمهوري، ومع التيار الأصولي المسيحي القريب من اللوبي الصهيوني، هذا التحالف بين هذه التيارات المتطرفة هو من أوصلهم إلى البيت الأبيض، ومكنهم من السيطرة على مراكز القرار. ورغم أن هذه المجموعة تقوم مبادؤها بالأساس على فكر سياسي معين، إلا أنها لا تملك قواعد شعبية عريضة، ولكنها اعتمدت على بعض قواعد الحزب الجمهوري والجماعات اليمينية المتطرفة والإنجيليين واللوبيات اليهودية. من خلال ذلك استطاعوا بناء شبكة واسعة في كل المؤسسات الأمريكية وخاصة الجامعات والمؤسسات الفكرية ووسائل الإعلام الكبرى.ولولا تتطابق أفكارهم السياسية والدينية في الغايات والأهداف مع قوى اليمين ما استطاعوا الوصول إلى سدة القرار نظرا لكونهم ينتهجون سياسة أكثر تشددا من المحافظين الجدد الذين يتقاسمون مع المسيحيين واليهود المتدينين رؤى دينية تجاه العالم، ويعتقدون أن أمريكا والعالم يسيران إلى حرب مدمرة تكون بين أمريكا وحلفائها من جهة وبين أعدائها من الدول التي تعادي إسرائيل وتعترض على السياسة الأمريكية من جهة ثانية،يكون مركزها الشرق الأوسط أو تحديدا في هرمجدون كما ذكر في أسفار الكتاب المقدس.

 

وهذه القوى لا تعير أي اهتمام لكل قرار تصدرها الأمم المتحدة، ولا تثق في منظماتها، ولا في معاهدات أبرمت بين روسيا وأمريكا في مجال الحد من سباق التسلح أو التخلص من الأسلحة النووية أو تخفيض النفقات العسكرية بحيث يعتبرون ذلك كله من قبيل الأوهام السياسية، وأكدوا على أنه من واجب أمريكا أن تستعد اليوم قبل الغد لحرب قدرية لا مناص من وقوعها.بناء على هذه السياسة المتغطرسة القائمة على  خلفيات دينية فهم لا يؤمنون إلا بوجود قوة أمريكية قوية قمعية قادرة على الإطاحة بالأنظمة المعارضة لمشارعها لضمان بقاء الإمبراطورية العظمى تحكم العالم، وهذه الأفكار يمكن القول أنها تشكل نسيج الأمة من ناحية التوجهات السياسية العامة.

لقد ظل الإعلام بالنسبة للمحافظين الجدد من أهم الوسائل المعتمدة للتأثير على عقول الناس وتجنيد شرائح المجتمع الأمريكي وتثبيت وجودهم،وذلك من خلال حوارات يقدمونها عبر عدة قنوات كبيرة لإقناع المشاهد بحتمية الحرب القادمة، وسياسة استخدام القوة ضد بعض الدول الشرق أوسطية. كل ذلك تبلور في آراء تضمنت أطروحاتهم الفلسفية حول سياسة عامة في أمريكا تتبنى استخدام القوة في العالم.

 

تعد أكبر معاهد البحوث السياسية للإدارة الأمريكية وكرا يسيطر عليها مفكروالمحافظين الجدد وتمثل توجهات إدارة بوش معهد (المشروع الأمريكي) الذي ترأسه زوجة نائب الرئيس الأمريكي (ديك تشيني)، وهذا الأخير له تأثير مباشر في توجيه مناهج البحوث السياسية، ويتوفر المعهد على العديد من كبار أساتذة الجامعات المؤثرين في التوجيه الأكاديمي والاقتصاديوالسياسة الأمريكية.وفي عهد إدارة بوش تحققت أمنيات هذا التيار عندما عثروا على الحاكم الذييتماشى مع أهدافهم ويتبنى أفكارهم السياسية والفلسفية، ويضم بعض شخصياتهم إلى جماعته. فقد أسند إليهم مناصب سيادية ومؤثرة في صنع القرار الأمريكي كوزارة الدفاع والعدل والخارجية ووزارات ذات صلة بالمجتمع المدني.

ورغم أن الرئيس الجمهوري بوش لا ينتمي إلى تيار المحافظين إلا أنه تأثر بأفكارهم السياسية ونظرتهم لبعض القضايا الداخلية والخارجية، فجعل كامل ثقته فيهموأحاط نفسه بهذه المجموعة، فيما بقي الآخرون يشغلون مناصب كمستشارين ومواقع أخرى، مما جعلهم محل اهتمام الدوائر الإعلامية والسياسية في الداخل والخارج، وبالتالي صاروا القوة المؤثرة في جميع دوائر القرار الأمريكي.

وفي عهد بوش الابن أرتفعت أصوات تنادي بأنه أصبح منفذا فقط لقرارات يصدرها تيار المحافظين الجدد، وفتحلهم جميع السبل ليشكلوا تحديا لتقاليد سياسية درج عليها المجتمع الأمريكيبالنسبة للسياسة الخارجية، وباتت السياسة الخارجية تفكر إلا في شن الحروب الاستباقية لتقوية إسرائيل على بلدان المنطقة ومن أجل أمركة العالم العربي والإسلامي، وإعادة تشكيل الساحات السياسية ووضع قيادات هزيلة تأتمر بأمرها.

فمن ابرز رموز هذا التوجه تيار الجدد نائب الرئيس الأمريكي (ديك تشيني)ووزير الدفاع (دونالد رامسفليد)، اللذين خططا لشن حرب على العراق بدعوى امتلاكه أسلحة نووية ثبت في الأخير أنها كانت خداعا للعالم، ورغم أن الجيش الأمريكي وقع في مأزق حقيقي ووجد نفسه يدفع ثمنا غاليا لأخطاء المحافظين، إلا أن هؤلاء لا يعتبرون ذلك خطأ استراتيجيا نظرا لدوافع دينية يعملون من أجل تحقيقها على أرض الواقع.وهم الذين يريدون دفع أمريكا والغرب لمحاربة إيران على خلفية برنامجها النووي بدعوى أنه يستخدم للأغراض العسكرية وموقع متقدم لروسيا والصين.

إذن، فعقيدة المحافظين الجدد الدينية جعلتهم يتفقون حول مناصرة إسرائيل، وتقديم كل أنواع الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري، وفتح كل أشكال التعاون في المجالات الصناعية المختلفة والأجهزة الإلكترونية والحرب الإلكترونية والتنسيق بين عمل الأجهزة الاستخباراتيةفي مجال التبادل المعلوماتي،وإعلانولائهم المطلق للدولة العبرية، معتبرين أن مصالح الدولتين متطابقة، وحاولة إثبات أن مصالحهما مشتركة لا تقبل التجزؤ. على اساس هذا الادعاء اتهموا كل من يعارض مواقفهم المؤيدة للدولة العبرية بالعداء للسامية،وتمحور جل اهتمامهم حول مستقبل هذه الدولة وكيفية حمايتها من أعدائها، ولذلك عملوا على إيجاد دلائل تبرر الإطاحة بالنظام العراقي السابق الذي اعتبروه يشكل خطرا على وجود الكيان الصهيوني.

كتب الأستاذ في جامعة هارفارد (ستانلي هوفمان)في موقع إلكتروني مقالا جاء فيه: " توجد مجموعة غير مترابطة من أصدقاء إسرائيل تؤمن بتطابق المصالح بين الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، وينظر هؤلاء إلى السياسة الخارجية الأميركية من عدسة اهتمامهم الكبير‏:‏ هل هي صالحة بالنسبة لإسرائيل أم سيئة؟... منذ إقامة إسرائيل عام ‏1948، لم يكن هؤلاء المفكرون على علاقة طيبة بوزارة الخارجية الأميركية على الإطلاق،‏ولكنهم الآن مستحكمون في البنتاغون".

وفي السياق نفسه نشر في المجلة المحافظة ( كومنتري) ـ تصدرها لجنة يهوديةـ مقالا  لمدير (ميدل إيست فورم)دانيال بايبس تحت عنوان: (هل تحتاج إسرائيل إلى خطة؟) يرى كاتب المقال أن الحل الوحيد للنزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو أن يتخلى العرب عن فكرة محو الدولة العبرية، وأن النزاع القائم لن تنهيه المفاوضات ولا عزل الفلسطينيين بالسور الواقي، وإنما قبول أحد الطرفين بالهزيمة، ويرى كاتب المقال أن أهمعامل يمكن دفع الفلسطينيين لتغيير مواقفهم هو هذا الردع الإسرائيلي وتشديد الحصار والإبقاء على حضور عسكري قوي.

ومنذ صعود الرئيس الأمريكي بوش سدة الرئاسة وتيار المحافظين الموالي لإسرائيل يعمل على تثبيت أقدامه بقوة داخل إدارة بوش،وبمساعدة معاهد الأبحاث اليمينية تمكنوا من رسم السياسة الأمريكية الخارجية، وعلى وجه الخصوص سياستها اتجاه الشرق الأوسط، فجعلوا من إسرائيل المحور الذي تبنى على أساسه جميع العلاقات السياسية،كما جعلوها قوة مهيمنة ضمن الحدود الحيوية للمنطقة الإسلامية برمتها.وفي هذا الإطار جاءت الحروب الإستراتيجية التي بدأها بوش من خلال احتلاله لبعض الدول الإسلامية وإعلان حرب نفسية شنتها وسائل الإعلام الأمريكية والصهيونية لفرض الرؤية الأمريكية على المناهج الدراسية والتربوية ونشر ثقافة الاستسلام والرضوخ للإملاءات الأمريكية، وربط الإسلام والحركات التحررية كل من يرفع تلك الشعارات بالإرهاب.وقد تبين من خلال أقوال المحافظين أن هدف إستراتيجية سياستهم هدفها تغيير العالم الإسلامي أولا ليكون نقطة انطلاق تغيير العالم والهيمنة عليه للوصول إلى بناء نظام عالم جديد يحكمه وحيد القرن، وزعموا أنه لا مجال للحديث عن تحقيق هذه المشاريع العسكرية إلا ببدء حرب رابعة ضد العالم الإسلامي، معتبرين في ذات الوقت أن الإسلام دين إرهاب يحرض على العنف ويخلق أجيالا معادية لأمريكا وإسرائيل.وفي هذا المعنى قال أحد الساسة الأمريكان (ريتشارد بيرل): " إن السياسة الوحيدة الممكنة للغرب وللولايات المتحدة، في كل حال، هي سياسة المواجهة طويلة الأمد ومتعددة الأشكال مع العالمين العربي والإسلامي".

على سؤال وجه (لوليام كريستول) وهو أحد العقول المؤثرة في الرئيس الأمريكي جورج بوش ومن صناع الحرب على العراق من قبل مراسل جريدة (هاآرتس)الإسرائيلية حول دواعي الحرب على العراق أجاب بقوله:إن هذه الحرب تهدف أول ما تهدف إليه هو تشكيل وبناء شرق أوسط جديد، فهي حرب لتغيير الثقافة السياسية في المنطقة بأكملها...بعد ما حدث في ‏11‏ سبتمبر‏2001 ‏استيقظ الأميركيون ليكتشفوا أن هذا العالم أصبح مكاناً خطيراً، ولهذا بحثوا عن مبدأ أو عقيدة تتيح لهم مواجهة هذا العالم الخطير، والعقيدة الوحيدة التي وجدوها هي تلك التي يتبناها المحافظون الجدد، والتي تقوم على تغيير الثقافة السياسية للمنطقة، وإيجاد نظام عالمي جديد، والاستعداد لاستخدام القوة لبناء وتأسيس هذا النظام الجديد‏. وعلى هذا الأساس كانت حرب العراق لبناء النظام العالمي والشرق الأوسط الجديد‏.

 

وعندما سأله مراسل جريدة (هاآرتس)إن كان يعني ذلك أن الحرب ضد العراق تبدو حرب المحافظين الجدد؟ أجاب قائلا: هكذا يقولون لكن الحقيقة أن هذه حرب أميركية، والمحافظون الجدد نجحوا في التغلغل داخل نسيج المجتمع الأميركي، وبسبب مثالية الأميركيين فقد قبلوا ما عرضه المحافظون في تبريرهم للحرب، فالأميركيون لم يرغبوا في شن حرب من أجل المصالح لكن حينما تعلق الأمر بالقيم والمثل وافقوا على تلك الحرب، أي أنها تستند إلى رؤية عقائدية.

وفي ذات السياق سأله إن كانت هذه الرؤية العقائدية تفضي بعد الحرب على العراقإلى استهداف مصر والسعودية، أجاب قائلا: " أنهبالنسبة للسعودية فمازال هو والإدارة الأميركية مختلفين بشأنها، لكنه يرى أنه لا يمكن السماح للسعودية بالاستمرار في نهجها الذي يحض على كراهية ومعاداة الأميركيين"‏.

ويضيف قائلا فيما يتعلق بمصر: أنهم لا يقبلون باستمرار الوضع الراهن ويتوجب عليها أن تتبع ديمقراطية ليبرالية...فضلا عن أن الاستقرار الذي يعرضه العرب وهمي وخيالي.

وفي إحدى المؤتمرات التي نظمها جماعة المحافظين الجدد الموالين لإسرائيلسنة 2007 في الولايات المتحدة أطلق عليها اسم (القمة الإسلامية الإصلاحية)، كان هدفها البحث عن وسائل ممكنة في كيفية علمنة القرآن وإجراء إصلاحات على نصوصه، وإعادة صياغة تفسيره، وتفريغه من مضامينه الحقيقية، وفي مقدمتها تحريف آيات الجهاد، وآيات الحلال والحرام، وشارك في هذا المؤتمر شخصيات علمانية واستخباراتية وإعلامية،وانتهى المؤتمر بتتويج بيان صحافي للمنظمين مفاده: أن المؤتمر عقد من أجل مناقشة التفسيرات العلمانية للقرآن، وصياغة إسلام يتناسب مع متطلبات العصر الحديث من خلال تقديم تفسير جديد للقرآن بالرؤية العلمانية الغربية. ومن أبرز الشخصية المشاركة في تنظيم المؤتمر (مايكل ليدين) الذي يعتبر من الشخصيات الكبيرة في صناعة السياسية الخارجية للإدارة الأمريكية والمؤسسة الأوروبية للديمقراطيةالتي يسيطر عليها جماعة المحافظين الجدد الموالية لإسرائيل وشخصيات أخرى لا تقل أهمية عن الشخصيات المذكورة.والأغرب أن هذه الشخصيات رغم أنها أجتمعت لمناقشة الإسلام إلا أنها كانت جميعها من العلمنيين الذين يناصبون العداء للإسلام.

 

بقي أن نقول أن أغلب الخبراء الذين يتابعون سياسة المحافظين الجدد يرجعون النجاح الذي أحرزوه على مستويات السياسة الخارجية يعود بالأساس إلى هجمات 11 سبتمبرحيث وجدوها الفرصة السانحة لإقناع الشعب الأمريكي وإدارة البيت الأبيض بحتمية وضع نظرياتهم محل التطبيق لمواجهة الإرهاب القادم من وراء البحار. كانت هذه الهجمات البداية في تحول الرئيس الأمريكي من شخصية تستهويها السلطة والزعامة إلى قائد يزعم أنه يعمل بتوجيه إلهي، وهو مأمور في ذلك بمحاربة قوى الشر، ويتحدث إلى الأب الذي في السماء، وأصبحت بعد أحداث 11 من سبتمبر الإدارة الأمريكية كاملة تحت هيمنة المحافظين الجدد، وأن كل القرارات الصادرة بشن الحرب على بعض دول الشرق تمت صياغتها من قبل هذا التيار، وهي ما زالت محل تفكيرهم الجيوسياسي، ويعملون على تغييره طوعا أو كرها كما يقولون، ويجب حسب تعبيرهم أن يكون في مقدمة هذا التغير مواقفهم السلبية من إسرائيل.

 

لقد وجد المحافظون الجدد المبرر الكامل بعد أحداث نيويورك في فرض رؤيتهم المستقبلية في إعادة تشكيل العالم بعد تفكيك بعضها إلى دويلات وخلق كيانات هزيلة لصيقة بالإملاءات الأمريكية مستجيبة لأوامرها منصاعة لتوجهاتها وتحويلها إلى قواعد عسكرية دائمة تنطلق منها لتنفيذ عدوانها على دول مجاورة.

 

وما نخلص إليه في هذا الموضوع هو أن الإدارة الأمريكية واقعة بكل مؤسساتها تحت ضغط المحافظين الجدد، وقد أصبحت سمة استخدام القوة في العالم،سياسة الإدارة بكاملها، وأن أساليب تهديد الأصدقاء الأقوياء والضعفاء والأعداء على حد سواء هو كذلك من نتاج هذه السياسة، فالأصدقاء تلوح بحرمانهم من غنائم الحروب وحرمان شركاتهم من الاستثمار في أي مجال من مجالات الاقتصاد إذا لم يشاركها الغزوات، وأما الضعفاء فقد صدرت في حقهم تهديدات مباشرة وصلت إلى حد التهديد بإسقاط أنظمتهم وتبديلها بأنظمة موالية لها، وخيرتهم بين الطاعة لإملاءاتها طوعا أو الطاعة بالعصا الغليظة، وهذا التهديد يظهر أن الولايات المتحدة قد تجاوزت حدود ديمقراطية ترفع شعاراتها، وهو لا شك تعبير استعماري يقضي على أي نوع من الحرية والديمقراطية على المستوى الدولي، وقد بدأت واشنطن تتحدث عن ضرورة استبدال نظام الحكم في باكستان باعتبارها دولة إسلامية لا يجب أن تمتلك السلاح النووي، وهي بذلك ترسل رسالة واضحة مفادها أن الدول الإسلامية يحظر عليها أن تمتلك أي سلاح يمكن أن يهدد أمن حليفتها إسرائيل، بل يحظر على أي دولة عربية أن تكون دولة مصنعة.

 

يقول (ريتشارد بيرل)أحد العقول المدبرة للحرب على العراق وهو من أبرز صقور البيت الأبيض:" أن الحرب لن تتوقف عند حدود العراق وأنه يجب على أمريكا أن تواصل الحرب ضد الدول التي تمتلك أو تطور أسلحة دمار شامل".وذكر أن دور الأمم المتحدة في مثل الحروب الجديدة التي تخوضها أمريكا لا وجود لها، لأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حسب قوله أنشئ على أساس التعامل مع غزو ألمانيا للأراضي الفرنسية، لكنها في الوقت الحاضر أصبحت عاجزة عن القيام بحل مشكلات الحروب الحديثة ولعب دور في المواقف العصيبة، لذلك شنت أمريكا الحرب ضد العراق بشكل منفرد بعيدا عن القرارات الأممية، وأن أي اعتراض لأي دولة من الدول الكبرى لن يكون تأثيره أكثر من صيحة تائهة بين الأغوار.

 

يقول الكاتب (نورنمان ميلر)في شأن الحرب على العراق: " رغم عدم وجود علاقة بين العراق وهجمات 11 سبتمبر تثبت إدانته، فهذا لن يكون عقبة أمام الولايات المتحدة لتطبيق رؤاها على الأرض، وأن هذه الحرب كما وعد رئيسها الحصول على مكاسب كبيرة من خلال نشر قيم السوق الحرة في الدول العربية".     

 

ويقول الخبراء العسكريون أن الحضور العسكري الأمريكي في دول العالم أزداد بكثافة، وأصبحت الولايات المتحدة تملك ما يزيد عن ألف قاعدة عسكرية في أكثر من مائة دولة في القارات الخمس، منها قواعد خاصة بالإمدادات وتخزين الأسلحة، وتشتغل إلا في زمن الحروب كما تعتبر أوكارا للتجسس ومحطات التنصت وتجنيد العملاء واستخدامها في تغيير الأنظمة إذا لزم الأمر.

 

....... عبد الفتاح ب ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق