]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أستقطاب و تجنيد القادة (الجزء الثالث)

بواسطة: سلمى خطاب العرفي  |  بتاريخ: 2012-03-02 ، الوقت: 21:09:54
  • تقييم المقالة:
الورقة الثانية استقطاب و تجنيد القادة.

يرجع برنامج استقطاب و تجنيد القادة في أصله إلى السياسة الإمبريالية في تكوين تحالفات ذات فائدة للطرفين، وهي تحالفات شملت قادة متعددين تراوحوا ما بين مهرجا هندي و زعيم من الإسكيمو؛ هذا النوع من الارتباطات (التحالفات) ليس له أي علاقة  بشراء الأصدقاء أو الحلفاء.

      هذا البرنامج ما يطلق عليه رجال الأعمال الأمريكان اصطياد الكفاءات ,والذي يعني باختصار البحث عن العناصر الخبيرة الكفؤة وعرض برامج و مقترحات عليها تكون ذات فائدة ومغانم للطرفين و بالطبع لن يكون هناك اتفاقا مكتوبا.

       هناك شخص يدعى "برونو كرايسكي" ولقد كان أول من لفت الانتباه إليه "الدكتور ويزنتال" المعروف بتكريس حياته وجهوده لملاحقة النازيين , ولقد كان لديه ملف كبير عن "كرايسكي" وكان هذا الملف بحجم رواية بوليسية طويلة , وحسب التحريات المستقلة فقد كانت محتويات ذلك ملف قابلة للاعتماد عليها, ومن ثم فقد رأوها إمكانية وضع الثقة في "كرايسكي".

      لقد كان كرايسكي معتقلا في أحد سجون النازية غير أنه أطلق صراحه وتمكن من الفرار من السويد , حيث أمضى معظم أيام الحرب كل ذلك كان عين الحقيقة , ولكن ما تبقى من ملف ويزنتال عن " كرايسكي " كان تجسيدا لما كان يفكر فيه أحد من أعداء السامية كأحسن هدية لعيد الميلاد .

       ملف "ويزنتال" يتهم "كرايسكي" بالعمل لصالح "الأميرال كانا ريس" للتجسس على الحلفاء و أعطاء المعلومات عن اليهود قد يأتي يوم نكتشف فيه الحقائق الدامغة كاملة تبين صحة كافة الاتهامات لكرايسكي , وإذا أتضح لنا أنه لم يعد يفيدنا بشي يمكننا تصفيته جسديا وفقا لما كان ينصح به "ويزنتال" على الدوام بشأنه .

       لقد قررنا الاتصال ب"كرايسكي" وكان عرضنا له من النوع الذي يصعب عليه رفضه ,كان عرضنا (إما إن تعمل لصالحنا و إلا ..........) , و في الحال تلقي كرايسكي أشارتنا وفهم مانعتيه منها , و من ثم شرع من ذلك الحين في تقديم العديد من الخدمات إلينا , ولاشك في أن من أهم الخدمات التي قدمها لنا "كرايسكي "هي قيامه بدور المسيطر الرئيسي على "القذافي" إذ لولا الخدمات التي قدمها لنا "كرايسكي" في هذا الشأن لكان العقيد الليبي قد أفلت من أيدينا منذ زمن بعيد .

        فيما عدا كرايسكي و العقيد "القذافي" نفسه ليس هناك أكثر من ثلاثة أشخاص آخرين في العالم هم على علم بأن "معمر ألقذافي" على علاقة بنا منذ قرابة عشر سنوات.

       كانت عملية الاتصال الأولية بالقذافي قد تمت عن طريق شاب إيطالي يهودي كان يشتغل مدرسا بجامعة بنغازي .

         أثناء محادثة مع طالب صغير كان يستفسر عن تقديم طلب للالتحاق بالجامعة اكتشف هذا المدرس الإيطالي أن الطالب ينحدر من أصل يهودي و كان هذا الطالب "معمر ألقذافي" التي كانت جدته من ناحية والدته يعود أصلها إلى عائلة يهودية مشهورة من مدينة مصراتة (ليبيا) وكانت أمه قبل زواجها قد نشأت وترعرعت كيهودية  ,الشيء الذي جعل هذا اللقاء مثيرا للاهتمام هو أن القذافي كان قد ذكر أن لديه طموحا للاتجاه إلى الحياة العسكرية وهذه المعلومات التي بدأت غير ذات أهمية  في حينها وجدت طريقها إلى عميل إسرائيلي في إيطاليا بعد بضعة أشهر.

      فيما بعد جرى تحويلها إلى "تل أبيب" , حين طرحت علينا بعد ذلك أثناء احد لقاءات مؤسساتنا (الموساد) .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق