]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أستقطاب و تجنيد القادة (الجزء الاول)

بواسطة: سلمى خطاب العرفي  |  بتاريخ: 2012-03-02 ، الوقت: 21:07:12
  • تقييم المقالة:

الموساد الإسرائيلي:الوقوف بجانب القذافي كان هدف بعيد المرمى، ولكنه حتى الآن قد عاد علينا بمردود لا باس به,بعض العوائد الأكثر وضوحا جاءت على شكل النزعات التي تمكن من التحريض عليها بين مختلف الدول العربية ؛المدير أعتبر هذا النشاط ذو قيمة عالية إلى درجة أصر على إعداد ورقة تدريبية خاصة عن هذا الموضوع .

     بتاريخ 25 نوفمبر 1975م سقطت طائرة حربية إسرائيلية على صحراء سيناء تحمل 20 راكبا بين جنود وطاقم الطائرة ولقي جميع ركابها مصرعهم ؛ عثر عليها بدو عرب سيناء في المنطقة و كانوا هم من ساعد اللجنة الإسرائيلية في تحديد موقع الحادث .

      المفاجأة غير المتوقعة كانت عند عد الجثث فقد وجدت جثة زائدة وكان صاحبها بدون حذاء ,في البداية كان الجنود سيدفونونه في الصحراء على اعتبار أن الجثة الحادية و العشرون كانت لبدوي مجهول شاء حظه التعس أن يكون في المنطقة وقت وقوع الطائرة , ولكن الموقف تغير حين أنتبه أحد المفتشين لنعومة يدي الجثة، و كذلك لطريقة الختان النظيفة و الواضح أنها كانت على يد الأحبار اليهود و ليست من عمل جزار بدوي، و مع التقصي من المطار الذي أقلعت منه الطائرة المنكوبة أتضح أنها فعلا كانت تنقل راكبا إضافيا قد توقف بطائرة صغيرة للتزويد بالوقود قبيل إطلاق الطائرة الحربية، ولكنه تمكن من إقناع كابتن الطائرة النقل العسكرية بأن ينقله على متنها مع ركابه .

      سرعان ما تبين أن هذا الراكب كان يعمل في قسم الأرشيف للموساد في تل أبيب , وقد تقاعد منذ فترة وجيزة حسب القوانين الإسرائيلية لم يكن مسموحا له بالخروج من إسرائيل حتى تنقضي مدة خمس سنوات من تاريخ تقاعده, أثأر خروجه من إسرائيل قبل انقضاء المدة القانونية شكوك لجنة التفتيش, فقد كان من الواضح أن الرجل كان ينوي التسلل خارج إسرائيل بدون علم السلطات ,مما شكك السلطات بأن الرجل ربما كان ينوي تسريب ملفات من الأرشيف , وهكذا بدأت مهمة البحث عن أغراضه الشخصية التي كان يحملها معه.

       بعد أيام قليلة وصل بلاغ إلى تل أبيب عن حادثة إطلاق نار على عربي كان يحاول العبور من بوابة رفح بعجالة مما أثار شكوك الحراس بأنه كان يخفي شيئا ما , فأطلقوا عليه النار وأودوه قتيلا، ولكنهم بعد أن قام الجنود بتفتيشه و تفتيش شاحنته لم يجدوا لديه ما يخفيه ,ولكن لفت انتباههم لباسه ,فقد كان يلبس جاكيت من ماركة عالمية لايمكن لراعي بدوي أن يملكها , وكذلك فقد كان حذاؤه مميزا  فقاموا بتسليم الجثة لأهله .

      عند سماع تل أبيب بهذا الخبر انطلق مخبريها للبحث عن الراعي المقتول ليجدوا أنه قد تم دفنه, فاستخرجت جثته من القبر ليجدوا الجاكت معه في القبر بينما كان الحذاء غير موجود.

      أقام المخبرين الإسرائيليين الدنيا و أقعدوها و قاموا باستجواب الكثيرين  من بدو  المنطقة ,فتبع ذلك أن أحضر مجهول الحذاء ليرميه أمام مركز شرطة تل أبيب , وقد كان جزء من الكعبين منزوعا وكان الكعبين مفرغين ,كما كتب على نعل الحذاء باللغة العربية "إلى الجحيم أيها اللقطاء".

      خلال نفس الفترة تأكد للموساد خطورة الملفات المسروقة ,و تبين ضرورة استردادها و إلا فإن "إسرائيل ستضيع من جديد".

        يقول العميل الإسرائيلي قد نعتقد إننا نبالغ بهذا التعبير, وربما نكون على حق, وبرغم أن كل ما رأيته بنفسي من تلك الملفات لم يكن سوى موجزا ملخصا لكل منها ,وإذ أنني لم أراها كلها ,ولكن صدقني حين أصفها بأنها ديناميت ,أي شخص آخر يرغب في الأضرار بإسرائيل كان سيدفع ثروات طائلة ليحصل عليها ، وفي النهاية وصل تقرير من مخبر بأن بحار يونانيا أحضر أفلاما من حيفا تحصل عليها من عربي في مقهى ، توجهنا للمرفأ,إلا أننا وصلنا متأخرين, فالسفينة كانت قد أقلعت قبل وصولنا بيوم .

      يبدوا أمر الحصول على ميكروفلمين من الأمور المستحيلة ,فكل يوم الآلاف من العرب يتنقلون من غزة و تل أبيب و حيفا ,فلذلك عززنا الحراسة على البوابات هناك وعلى المنافذ البحرية في تل أبيب و حيفا ,وكذلك فقد نشرنا بين الناس عرضا سخيا لمن يحضر لنا فلمين أشعنا إنهما كانا ذو أهمية تاريخية .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق