]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

تاريخ انقلابات دويلات الحكومة الأموية والعباسية (الجزء الثاني)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-02 ، الوقت: 20:06:18
  • تقييم المقالة:

 

* في سنة 320هـ/932م، نشأت في فارس وأصبهان وهمدان والري دولة بني بويه بزعامة أبناء بويه: الحسن، علي، وأحمد، وورثهم أبناؤهم من بعدهم في الحكم.   * في سنة 321هـ/933م،وبزعامة سبكتكين، قامت دولة الغزنويين فيما وراء نهر جيحون، ثم تولى الحكم من بعد ابنه محمود الغزنوي، وقضى على الدولة السامانية، وقام بتوسيع حدود دولته لتشمل الهند.   * في سنة 323هـ/935م، قامت الدولة الإخشيدية بزعامة محمد بن طغج الإخشيدي في مصر، وكانت أحوالها الإجتماعية والسياسية والإقتصادية مضطربة، فقام بضبط الأمن والاستقرار فيها، ورد زحف الفاطميين عنها، ثم قام بالإستيلاء على سوريا بعد انتصاره عليهم.ولم يبق للحمدانيين إلا مدينة حلب. وبعد وفاته استخلفه في الحكم ابنه أنجور وآلت الدولة إليه وكان عمره أربعة عشرة سنة، غير أنه نظرا لصغر سنه تولى الوصاية علية مولاه كافور، الذي أمسك الدولة بيد من حديد، ونال إعجاب الحاكم العباسي الذي أصدر له كتاب البيعة. في خلال حكمه أصبحت الدولة تضم كل من مصر وسوريا وبلاد الحجاز. سقطت الدولة الإخشيدية على يد الفاطميين الذين تمكنوا من الاستيلاء على مصر، واستعادوا الحكم فيها مرة ثانية، وأعلنوا خلافة موازية للخلافة العباسية.   * في سنة 328هـ/939م،اختفت الإمبراطورية العباسية ولم يبق في يد الخليفة إلا بغداد وبعض أطرافها، ثم جرد من الحكم بعد استيلاء معز الدولة البويهي على بغداد سنة 334هـ/945م، ولم يعد لما يسمى بالخلافة إلا اسمها الشكلي، حيث تمكن مرداويج أن يقضي على طائفة الزيدية في طبرستان، وينفرد بالسيطرة عليها، وكان يعمل في خدمته رجل اسمه (بويه)، وله ابن يدعىعلي بن بويه كان حاكما على الكرج في بلاد فارس. قام بانقلاب على رئيسه واحتل مدينة أصفهان الإيرانية بعدما طرد منها حامية الخليفة العباسي ( القاهر) سنة 320هـ/932م.   حاول مرداويج طرد الانقلابيين من المدينة وإعادتها للخليفة والاقتصاص منهم، إلا أن محاولته باءت بالفشل عندما أتحد علي البويهي مع إخوته، وتم بسط سلطانه على مناطق جديدة في فارس، وقام بالإستيلاء على شيراز وجعل منها مقرا لدولته سنة 322هـ/934م.        لما قام جند مرداويج المتكون من الأتراك بانقلاب ضده،سنة 323هـ/935م، قتلوه واستولى الحسن أخو علي على المناطق الجبلية، بينما كان أخوه أحمد قد استولى على مدينة كرمان. ونظرا للفوضى التي عمت عاصمة الدولة العباسية يسرت عليه التدخل. وكان وقتها الخليفة (المتقي) الذي تولى الحكم بعد الراضي مجرد حاكم وألعوبة في أيدي القواد المتصارعين على السلطة.وعندما حاول مفاوضة إخشيد مصر، اعتقل من قبل الأمير التركي توزون وسمل عينيه. خلفه ابنه المستكفي وكان مثل أبيه لعبة في أيدي القوى النافذة.   غير أن المتصارعين على السلطة والمسيطرين على الخليفة لم يفلحوا في إقناع الجند الذين ساءت أحوالهم بعدما توقفت رواتبهم وانتشرت المجاعة في البلاد، لذا رأى من الضروري الاتصال بأحمد بن بويه واستقدامهمنقذا من الأزمة السياسية والاقتصادية الخطيرة التي حلت بالبلاد.   زحف أحمد بن بويه بجيشه من كرمان صوب بغداد، بعد نجاحه في معركة وقعت بينه وبين البريدي والأمير توزون، ثم استولى بعد انتصاره على واسط، ودخل مدينة بغداد منتصرا، فشرفه الخليفة بلقب(معز الدولة)وقلده منصب (إمرة الأمراء).   ثم خلف المستكفي المطيع والطائع والقادر، وساروا على نهج سلفهم، وكانوا مجرد دمى يحركها البويهيون، ولم يبق لهم من السلطة شيئا، غير أن الأبناء الثلاثة الذين أسسوا الدولة البويهية ما إن لبثوا طويلا حتى تنازعوا على الإرث، وأدى هذا النزاع بينهم إلى تفكك الدولة وسقوطها نهائيا سنة 373هـ/983م. .     * في سنة 351هـ/962م، تأسست الدولة الغزنوية ـ نسبة لمدينة غزنة ـ  على يد (آلب تكين)، الذي كان قائدا في الدولة السامانية، ثم تلاه أحد أبنائه المدعو سبكتكين الذي أصبح حاكما للدولة الغزنوية.       بدأ يطبق أطماعه التوسعية، وذلك بغزو الدولة السامانية واستطاع أن يضم إلى دولته أجزاء من أراضيها. انتقل الحكم إلى أحد أبنائه محمود الغزنوي بعد وفاته، وكان أعظم سلاطين الأسرة، ثم أعلن انفصاله عن الدولة السامانية، وقام بغزو مناطق الغز والغز الأتراك وبخاري شرقا، ثم اتجه  بعد ذلك إلى غزو الهند ومناطق البنجاب والسند ونيبال وكشمير، وأسس لدولته عاصمة من مدينة لاهور في باكستان الحالية.وكانت دولته تضم أجزاء كثيرة من إيران وبلاد ما وراء نهر جيحون، حتى غدت من أكبر الدول الخارجة عن الحكم العباسي.بعد وفاته انتقل الحكم إلى أبنائه الذين تنازعوا على السلطة، وظلوا على هذا الأمر إلى أن داهمهم غزو السلاجقة الذين قضوا على الدولة الغزنوية في إيران، وانحشرت في بعض المناطق الشرقية إلى سنة 579هـ/1183م،فكان سقوطها على أيدي انقلابيين مثلهم، وهم الغوريون.               *في سنة 421هـ/1030م،أسس طغرلبك السلجوقي دولة الترك السلاجقة( الغز )الذين قدموا من تركستان الشرقي، وأزالت حكم دولة الغزنويين والبويهيين وبعض الدويلات الأخرى، ولم يكلفوا كبير عناء للقضاء عليها بسبب الحروب التي أنهكتها.وبعد وفاة مؤسس الدولة السلجوقية، خلفه ابن أخيه ألب أرسلان، فحاول إحياء مجد الدولة الإسلامية، وأمتد حكمه من بلاد ما بين النهرين إلى الشام، غير أن الخلاف دب بينه وبين ابن عمه قتلمش، وأدى ذلك الخلاف على السلطة إلى تقسيم الدولة السلجوقية إلى عدة دول: دولة سلاجقة الشام، دولة سلاجقة الروم، ودولة سلاجقة الأناضول. وظلوا على هذا الانقسام إلى أن داهمتهم الجيوش الصليبية بحيث لم يتمكنوا من الوقوف في وجهها.    * في سنة 429هـ/1037م،قامت دولة السلاجقة التركمانية، وكانت بلاد الأتراك الغز الأصلية هي مناطق بحيرة آرال، في ظل الحروب والانقلابات التي كانت سيدة المشهد العباسي، تحالف السلاجقة في بادئ الأمر مع الغزنويين، ولكن السلطان الغزنوي مسعود،كان حذرا منذ البداية مما سيشكله السلاجقة من خطر على مملكته، فسد في وجوههم جميع السبل للحد من توسيع نفوذهم، ورغم اتخاذه اجراءات صارمة والاحتراز من مكائدهم، لم ينفعه ذلك الاحتراز وانهزم  أمامهم.   توسع النفوذ السلجوقي بشكل سريع غربا، ولم يكد يمر قرن حتى كانت الدولة السلجوقية قد وصلت حدودها إلى البحر المتوسط، ولكنالخليفة العباسي كان يرى في بروز السلاجقة كقوة عظيمة يسير في خدمة دولته ويمكن توظيفها في القضاء على البويهيين الفرس، وسهل الخليفة الطريق أمام طغرل بك السلجوقي دخول بغداد وثبت الخليفة( القائم بأمر الله) على رأس الدولة العباسية، وسحق التمرد البويهي.   بعد وفاة طغرل بك خلفه في الحكم آلب أرسلان سنة 455هـ/1063م، الذي كان قد انتصر على البيزنطيينفي موقعة ( ملاذ كرد) سنة 474هـ/1071م، وتم أسر الإمبراطور البيزنطي (رومانوس ديوجين).ثم تم إطلاق سراحهلعدم أهمية الاحتفاظ به أسيرا، نظرا لحسم السلاجقة المعركة لصالحهم وتحجيم الدور البيزنطي وحشره في آسيا الصغرى( تركيا) وفقدانه لعامل القدرة على الهجوم مرة أخرى.عندما مات أرسلان، خلفه ابنه ( ملكشاه) وكان طفلا، غير أن وزير الدولة (نظام الملك) تولى الوصاية عليه، وفرض الأمن ووفر الاستقرار وعمل على تنمية الاقتصاد للدولة التي كانت تمتد حدودها من البحر المتوسط غربا إلى حدود الصين شرقا.   وفي عهد ملكشاه دخلت الدولة السلجوقية في صراع كبير مع القوى المعارضة والقوى المجاورة، وبوفاته انقسمت الدولة إلى دولة سلجوقية في الشام وثانية في العراق وثالثة في إيران، وتشكلت مملكة في آسيا الصغرى كانت تسمى ( سلاجقة الروم)، وظلت على هذا التقسيم إلى أن دخلت تحت الحكم العثماني.          * في سنة 439هـ/1047م، قامت في أفغانستان على بلاد الغور الجبلية بزعامة عز الدين حسيين بن حسن دولة الغور، وبدأت تقوم باعتداءات على الدولة الغزنوية إلى أن تمكنت من القضاء عليها وضم أراضيها إليها. ثم توسعت حتى وصلت حدودها بلاد الهند، وفيها تأسست دولة المماليك الأتراك بزعامة قطب الدين أيبك الذي كان أول ملوكهم في الهند.في سنة 612هـ/1222م، أسقطت الدولة الخوارزمية الدولة الغورية، ثم جاء الغزو المغولي فأسقط الدولة الخوارزمية سنة 628هـ/1231م.   * حوالي سنة 470هـ/1077م، تأسست على مصب نهر جيحون جنوب بحيرة آرال الدولة الخوارزمية بزعامة قائد تركي يدعى ( أنوشتكين)، ثم خلفه ولده في الحكم قطب الدين الذي لقب بخوارزمشاه.تمكن من هزم الغزنويين وألحق دولتهم بدولته، ولما أعتلى ابنه آتسز سنة 522هـ السلطة، استعان في صراعه على السلطة مع إخوته والناصر العباسي بجيش المغول، مثلما يستعين بعض الزعماء المسلمين بأمريكا اليوم على أخوانهم لتثبيت أنفسهم في السلطة، فكانت فرصة استغلها جينكز خان لاحتلال خوارزم وتمكنه من التوغل في البلاد الإسلامية، وقد أقدم الجيش المغولي على حرق مدينتي بخارى وسمرقند بكل ما فيها من السكان، ثم توالى سقوط العديد من المناطق الأخرى، وعاث الجيش المغولي في المدن التي أحتلها فسادا.       ثم استطاع حفيده محمد بن علاء الدين تكش من فرض سيطرته على إيران ما بين سنة 597 ـ 617هـ، وشكل جيشا مختلطا من الإيرانيين والأتراك والمغول.غير أن جيش المغول لم يكد يلبث قليلا حتى أحتل إيران وأزال الدولة الخوارزمية.   * في سنة449 هجريةالتحق أحد زعماء عشيرة تركمانية (أرتق إكسب)، بخدمة السلطان السلجوقي (تتش بن ألب أرسلان) الذي ولاه حاكما على القدس، ولما مات ( أرتق) خلفه في الحكم ولداه: سكمان وإيلغازي، غير أن الفاطميين أنتزعوها من سلطانهما، ففرا بقومها إلى كل من ديار بكر وماردين وأسسا دولة أرتقية.   لما هاجم الصليبيون مدينة حلب سنة 511هـ استنجد أهلها بزعيم ماردين في الدولة الأرتقية نجم الدين إيلغازي، فلبى طلبهم وحارب الصليبيين حتى هزمهم في معركة وقعت في سهل بلاط سنة 513هـ وأسر أمير أنطاكيا ( روجيه دهس الرنو). بعد تحرير حلب تملكها وأسس فيها دولة أرتقية، ولما مات خلفه أبناؤه في الحكم وتعاقبوا على رأس الدولة إلى أن أسقطها عماد الدين زنكي 521هـ وأسس مكانها دولة سميت بالدولة الأتابكية.   *في سنة 516 هجرية عين محمود بن محمد بن ملكشاه سلطان العراق، عماد الدين زنكي واليا على الموصل، فأسس فيها دولة عرفت بالدولة الأتابكية، ثم زحف بجيشه على حلب واستولى عليها وأزال حكم الدولة الأرتقية وذلك في سنة 521 هجرية. ولما أغتيل انقسمت دولته إلى دولتين: الأولى في الموصل وخلفه في الحكم عليها ابنه غزي الأول وظلت حكما وراثيا بين الأبناء حتى داهمها المغول واستولى عليها سنة 660هـ/1262م.   وأما الثانية فكانت في حلب من نصيب ابنه نور الدين محمود، وكانت حكومته كغيرها هدفها الانقلابات والتوسع والإطاحة بالدول الأخرى، فهاجم دمشق واستولى عليها وعلى بلاد الشام. في سنة 569 هجرية،ولما توفي، خلفه ابنه الصالح إسماعيل، بعد وفاة هذا الأخير ضمها صلاح الدين الأيوبي سنة 579 هجرية إلى الدولة الأيوبية التي كان مقرها في مصر.   وكانت أسرة أيوب وشيركوه الكردية من أكبر الأنصار لدولة آل زنكي في دمشق، وفي ظل هذه الدولة كان نور الدين شيركوه حكمه يمتد من حمص إلى مصر،وقد شهدت فترة حكمه مواجهات مع الصليبيين، ولما توفي نور الدين خلفه ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي الذي كان قائدا للجيش في مصر.                            بعد اعتلائه سدة الحكم استطاع أن يزيل حكم الفاطميين ويفرض الأمن في ربوع  البلاد، ويعيد خطب التمجيد للخليفة العباسي في بغداد. أسس صلاح الدين الأيوبي دولة كبيرة امتدت من أرمينيا شمالا إلى بلاد النوبة جنوبا ومن برقة (ليبيا) غربا إلى عدن (اليمن) شرقا. وأنشأ جيشا قويا متدربا على فنون القتال، وبفضل تلك القوة العسكرية تمكن من هزم الصليبيين في معركة حطين، وتحرير القدس سنة 583هـ/1187م.   لقد سجل صلاح الدين الأيوبي صفحات من ذهب في تاريخه وتاريخ الأمة الإسلامية نظرا للانتصارات التي حققها ضد الصليبيين وطردهم من فلسطين. غير أنه كان مثله مثل غيره، ورث حكما لأبنائه، حكما  يبغضه الإسلام، ولم يجعل التداول على السلطة شورى بين المسلمين.فقد توزع إرث الدولة الأيوبية بعد وفاته على أبنائه، فكانت دمشق من نصيب ابنه الملك الأفضل، وكانت مصر من نصيب ابنه الملك العزيز، على حين كانت حلب وشمال سوريا من نصيب ابنه الملك الظاهر، وأما أخوه الملك العادل فقد كان نصيبه الموصل وما حولها.وقد أدى هذا التقسيم الذي كان ينظر إليه كل واحد منهم على أنه غير عادل إلى خلافات بين الورثة، وزادت أطماع كل منهم لتوسيع مساحة دولته على حساب الأخرى، فنشبت نزاعات بينهم أدت إلى سقوط الدولة الأيوبية على يد الظاهر بيبرس الذي ضمها إلى دولة المماليك.   في سنة 453هـ/1058م، تأسست دولة المرابطين في المغرب الأقصى، بزعامة يوسف بن تشفين الذي ينتمي إلى قبيلة أمازيغية تدعى(قبيلة لمتونة).وكان أهل القبيلة يضعون لثاما على وجوههم، فأطلق عليهم اسم الملثمين.   عندما هاجم ألفونسسو السادس أحد ملوك إسبانيا (ملك قشتالة)،دعا المعتمد بن عباد ملك إشبيليا يوسف بن تشفين إلى نصرته، فقطع البحر من المغرب إلى الأندلس يقود جيشا كبيرا من سكان شمال إفريقيا الأصليين (الأمازيغ)، واستطاع إلحاق الهزيمة بالملك الإسباني في معركة الزلاقة الشهيرة.   في سنة 500 هجرية توفي يوسف بن تشفين، فترك الملك لأبنائه الذين كان كبيرهم لا يقدر على الاضطلاع بدور المسئولية، فاختلف الأبناء في ما بينهم ونشب نزاع على الملك أدى إلى انهيار الدولة والاستيلاء عليها سنة 541 هجرية من قبل دولة الموحدين.   *  تنتسب دولة الموحدين إلى مؤسسها وزعيمها المغربي محمد بن تومرت من (قبيلة زناتة)الأمازيغية،سميت دولته بهذا الاسم باعتباره كان يدعو إلى مذهب توحيدي، وتلقب بالمهدي. خلفه تلميذه عبد المؤمن بن علي بعد وفاته سنة 524 هجرية،ومن لحظة تسلمه السلطة عمل على توسيع حدود دولته، فكان كثيرا ما يغير على دولة المرابطين حتى تمكن سنة 541 هجرية من الاستيلاء على مدينة مراكش الواقعة في الجنوب الشرقي للمغرب وإزالة هذه الدولة، وإقامة مكانها عاصمة الموحدين.نشوة الانتصارات على المرابطين شجعت ابن عبد المؤمن (أبو يعقوب يوسف المنصور) اجتياز مضيق جبل طارق إلى الأندلس لإخضاع بقايا دولة المرابطين لسلطانه كابن مردنيش، وقد دارت بينه وبين الجيش الإسباني معارك ضارية، انتصر فيها على ألفونسو الثامن في موقعة سميت ( الأرك).    بعد وفاة أبو يوسف يعقوب سنة 595 هجرية، تسلم ابنه الناصر لدين الله السلطة، وفي عهده بدأت أركان الدولة تضعف وتنهار، وكانت (معركة العقاب) التي وقعت سنة 609 هجرية بينه وبين الأسبان أول اختبار لقوته العسكرية حيث هزم فيها. في عهد آخر ملوكهم ( إدريس) قام بنو مرين بالاستيلاء على دولة الموحدين وأسقطوها سنة 668 هجرية.   *  في سنة 610 هجرية قام عبد الحق المريني من قبيلة زناتة الأمازيغيية بإقامة معسكر في منطقة الريف المغربية، ومن ثم بدأ يغير على دولة الموحدين حتى أسقطها سنة 668 هجرية.   *  في سنة 633 هجرية أقام أبو يحي يغمراسن بن زيان بتأسيس دولة في تلمسان ( الغرب الجزائري)، سميت بدولة بني زيان،ضمت بعض المناطق الغربية من الجزائر، وبقيت خاضعة لحكم الدولة المرينية إلى أن استولى عليها العثمانيون.   *  في سنة 625 هجرية قام أبو حفص عمران بن أبي زكريا الذي كان عاملا لدولة الموحدين بتونس بتأسيس دولة له. ثم انقسمت الدولة بين أخلاف مؤسسها إلى دولتين نظرا لصراعات وقعت على السلطة. فاتخذت دولة من بجاية عاصمة لها، بينما أتخذت الدولة الثانية تونس مقرا لعاصمتها، واستمرت سلطة الدولتين إلى أن استولى عليهما العثمانيون سنة 941 هجرية.   أنتزعت الدولة العثمانية ما يسمى بالخلافة من العباسيينبزعامة السلطان سليم الأول ونقلت العاصمة إلى القسطنطينية(اسطنبول)، ومن ثم زالت الدولة العباسية نهائيا بعد سقوط مصر سنة922 هجرية. ... عبد الفتاح ب
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق