]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تاريخ انقلابات دويلات الحكومة الأموية والعباسية (الجزء الأول)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-03-02 ، الوقت: 20:01:46
  • تقييم المقالة:

 

  في سنة 144هـ/761م قام أبو الخطاب المعافري أحد داعية المذهب الإباضي الذي يصنف على أنه خرج من رحم الخوارج، بالاستيلاء على طرابلس الغرب(ليبيا) سنة 135هـ/757م، واتسعت حدود دولته في شمال إفريقيا، فحكم لمدة طويلة، وكان قبل القضاء عليه من قبل المنصور العباسي، استخلف في منصبه عبد الرحمن بن رستم حاكما على القيروان، وهو داعية إباضي، فارسي الأصل.كان هو من أسس الدولة الرستمية في تاهرت (تيارت) بالجزائر سنة 138هـ/761م، ودامت نحو قرن ونصف القرن. ثم تم القضاء عليها من قبل العبيديين( الفاطميين)سنة 296هـ/908م.   في سنة 172هـ/788م قام إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب في المغرب الأقصى بتأسيس دولة مستقلة أطلق عليها اسم (دولة الأدارسة).وذلكبعد إفلاته من وجه ملاحقة أتباع الدولة العباسية. دام حكمها حتى سنة 305هـ/917م، إلا أن قضى عليها الفاطميون وضموها إلى الدولة الفاطمية. وتمكن الحسن بن محمد بن الحجام، وهو أحد الأدارسة الفرار من وجه المتابعة، وإعادة انشأ دولة إدريسية في فاس، ولا يزال له ضريحا هناك، يطلق عليه اسم ضريح (مولاي إدريس).             في سنة 184هـ/800منشأت دولة الأغالبة في (تونس) على يد إبراهيم بن الأغلب بتفويض من هارون الرشيد، ومنحت له صلاحيات الدولة المستقلة مع موالاته للحكم العباسي.كان لدولة الأغالبة أسطولا بحريا كبيرا، تم بفضله فتح صقلية بزعامة زيادة الله الأغلبي سنة 212هـ/828م،ومالطة بزعامة إبراهيم الثاني، وفي عهد هذه الدولة أنشئ جامع الزيتونة.قضى عليها الفاطميون خلال توسع حدود دولتهم في شمال إفريقيا سنة 296هـ/909م.     في سنة 205هـ/820م،نشأت دولة (بني طاهر)على يد طاهر بن الحسين، وذلك بتفويض من المأمون في خراسان مكافأة لما قدمه لنصرة أخيه الأمين وكان من قواده.كان ذلك عندما نشبت فتنة بين الأخوين، الأمين والمأمون، تمكن من قتل الأمين وأعلن ولاءه للمأمون وقضى على التمرد الذي وقع في خراسان.ثم أعلن دولة مستقلة وانفصالها عن الدولة المركزية. بعد اغتياله خلفه ولداه: طلحة وعبد الله. في سنة 259هـ/872م تم إسقاطالدولة الطاهرية من قبل الدولة الصفارية.      في سنة 254هـ/868م،قام أحمد بن طولون بفصل مصر وسوريا عن الدولة العباسية، وأسس دولته الطولونية. ثم تمكنت الدولة العباسية من القضاء على الدولة الطولونية سنة 292هـ/905م.   في سنة 258هـ871م، وبالضبط في منطقة البحرين والأحساء تأسست دولة القرامطة، وتعود هذه التسمية لحمدان بن الأشعث من خوزستان، وكان قرميطا، أي قصير القامة.وكان مذهب القرامطة يقوم على أسرار سحرية، قد يكون هذا هو السر الذي أوصلهم إلى بناء دولة تقوم على مبادئ غامضة. تقول بعض الروايات أن حمدان القرمطي التقى في بداية الأمر برجل يدعى حسن الأهوازي، زعم أن بحوزته جرابا يحتوي على أسرار وعلوم روحانية إذا استخدمها عادت على الناس بالخير والمنفعة وحاز على أعظم الثروات.   تأثر حمدان قرمط بأفكار الأهوازي السحرية وأصبح مؤمنا بخوارقها وداعية لها، واتخذ من منزله مقرا للدعوة إلى اعتناق أفكار الأهوازي السحرية.ولما ألقي القبض على الساحر الأهوازي، ادعى حمدان أنه المهدي المنتظر، وقد اختار من أتباعه أثنى عشر نقيبا لنشر رسالته.   كان من أشهر أتباع حمدان القرمطي رجل يدعى أبا سعيد الجناني الذي تزعم الفرقة بعد موت مؤسسها، واستطاع أن يؤسس دولة على الحكم الوراثي، لقب رؤساءها بالسادة.وعاشت دولتهم نحوا من قرنين، ونظرا للاعتداءات المتكررة التي كانت تنفذها ضد المناطق المجاورة فإنها أقلقت الدولة العباسية، غير أنها لم تستطع وضع حد لهجماته.   اتسعت رقعة دولة القرامطة واقتطعت أجزاء من العراق وسوريا واحتلت أكثر من نصف مساحة أراضي الحجاز، وكان رجالها يقومون بهجمات دائمة على مكة ويعترضون سبيل قوافل الحجيج المؤدية إليها ويسلبونهم أموالهم.   وتذكر المصادر التاريخية أنه في سنة 317هـ/929م، هاجم أبو طاهر سليمان مكة وعاث فيها فسادا وقتل الحجاج وهم يطوفون حول الكعبة، ثم ألحق بها خرابا وأقتلع الحجر الأسود، واستولى على كل الممتلكات التي كانت بداخلها، وأخذ الحجر الأسود إلى عاصمته (هجر).   عجز العباسيون عن اتخاذ إجراءات ردعية حيال القرامطة، ولكن نظرا للعلاقة الحميمة التي تربط الفاطميين بالقرامطة استطاعوا إقناعهم بإعادة الحجر الأسود إلى الكعبة بعدما ظل في حوزتهم ما يقارب اثنين وعشرين سنة. سقطت دولة القرامطة على أيدي العيونيين، وهم جزء من قبيلة عبد القيس حيث كانوا يقطنون العيون بالأحساء.   * في سنة 261هـ/875م، تأسست دولة بني صفار على يد يعقوب بن الليث بن الصفار في سجستان، واستولى على خراسان وأسقط دولة بني طاهر الموالية لبني العباس. أتسع نفوذها ليشمل هراة ونيسابور، ثم أمتد إلى طبرستان وجرجان وإلى ما وراء النهرين والسند وكرمان والأهواز. ونظرا لسيطرة الدولة الصفارية على مساحة واسعة، أضطر خليفة الدولة العباسية إلى الاعتراف بها. ثم سقطت الدولة الصفارية سنة 295هـ/908م من قبل الدولة السامانية.     * في سنة 261هـ/874م،قام نصر بن أحمد ابن أسد بانقلاب على الدولة الصفارية، وأنشأ الدولة السامانية في خراسان، وكانت حدودهاتمتد إلى ما وراء النهر وإلى حدود الهند وتركستان، وكان هذا الرجل من سلالة إيرانية. عزز إسماعيل بن أحمد الساماني سيادة الدولة السامانية وقضى على الدولة الصفارية. وفي عهد الملوك التسعة الذين تداولوا على حكم الدولة، ازدهرت الحضارة في سمرقند وبخارى وأصبحت من أكبر المراكز الثقافية، واستخدموا في حكمهم المماليك الأتراك الذين استقوت شوكتهم وصار الحكم بيدهم ثم قضوا على السامانيين.   * في سنة 296هـ/909م، سقطت دولة الأغالبة في شمال إفريقيا، وقامت بعدها دولة الفاطميين بزعامة عبيد الله المهدي، ثم غزت مصر والشام والحجار،وقضت على الدولة الإخشيدية.اعتبر نفسه أنه أحق بالخلافة على أساس أنه حفيد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق. مهد لقيام الدولة الفاطمية داعية شيعي يدعى أبا عبد الله، وقام بتعبئة قبيلة كتامة لنصرتها، وكانت تعرف بالدولة العبيدية.   في أعقاب توسعها في شمال إفريقيا على حساب الدولة الرستمية ودولة الأدارسة، جعلت من  المهدية عاصمة لها، وكانت تتطلع باستمرا اتجاه ضم بعض دول المشرق كمصر والشام والإطاحة بالخلافة العباسية.دخلت جيوش العبيدية مصر بعد وفاة كافور الإخشيدي بزعامة جوهر الصقلي قائد جيش المعز لدين الله سنة 358هـ/968م، وقام ببناء مدينة القاهرة. ثم انتقلت إدارة الدولة العبيدية إلى القاهرة وجعلت منها مقرا لدولتها، ومنذ ذلك الوقت أطلق عليها اسم الدولة الفاطمية.   لم يكن بإمكان الخليفة العباسي المقتدر بالله  مواجهة زحف الفاطميين، فسيطروا على جنوب الشام، وكل ما استطاع فعله إصدار منشور يطعن في نسب المهدي.   لم تلبث الدولة الفاطمية زمنا طويلا، حتى بدأت تضعف وتتقلص رقعة الدولة الجغرافية، بسبب الصراع على السلطة والنزاعات الداخلية وضعف القيادة، ثم سقطت نهائيا سنة 567هـ/1171م.   * في سنة317هـ/929م، قامت الدولة الحمدانية في كل من الموصل والجزيرة وحلب بزعامة حمدان بن حمدون وهو من قبيلة تغلب العربية. بعد ضعف قوة الدولة العباسية تمكن بن حمدون من أن يستقل بقبيلته في منطقة قريبة من الموصل. وطد حكمه بتعيين ولده أبو الهيجاء حاكما على الموصل سنة 292هـ/904م. وعين إبراهيم بن حمدان حاكما لديار بني ربيعة سنة 307هـ/921م.ثم خلفه أخوه في الحكم داود سنة 309هـ/921م. وأضاف الخليفة العباسي لحسن بن عبد الله الحمداني عندما كان واليا على الموصل، ديار بكر وديار ربيعة ولقبه (ناصر الدولة)، وعلى يده تم استرجاع مدينة حلب من الإخشيديين. ولقب أخاه بسيف الدولة.... يتبع.  ..عبد الفتاح ب  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق